عجيبة

ابن الخال الأستاذ عادل عباس بمدينة (جدّة) إذا استمع لرواية ما ولم يقتنع بها يكتفي مُعلقاً (حكاية عجيبة لكن) وينتقل للنقطة التي تليها وهو بطبعه رجل هادئ لا يُكثرُ الجدال، استلف منه هذا (المُنتج) لأجعله عنوانا لمقال اليوم، فمن الحكايات العجيبة أننا أصبحنا نقرأ كُل شيء ونسمع كُل شيء ونكاد نُصدق كل شيء أياً كان المصدر وبين ما نقرأ ونسمع و نُشاهد تجد (حكايات عجيبة) . رسالة تم تداولها الأسبوع الماضي في احدى الجامعات الحكومية شمال الخرطوم تدعو الطالبات للخروج في مسيرة احتجاجية ولم تُبين الرسالة احتجاجا على ماذا ولكن ركّزت على ضرورة أن ترتدي الطالبة (البنطلون) او (الاسكيرت) (لاحظ) ليُعبرن عن ذاتهن بحُرية بعيداً عن قيود العهد البائد لإيصال فكرة مفادُها تقبُل الاختلاف الفكري والثقافي و الإثني والطائفي، هذا فحوى الرسالة قبل أن تُلغى الفكرة برمتها من ذات المصدر . صدقوني ظللت (أبحّلق) خلف (الموبايل) فلعل من سطور ما لم يصلني معناها! الى اين نحن سائرون في هذا (العهد الزاهر)؟ سُرعة صاروخية من بني علمان والشيوعيين على وجه الخصوص لتدمير القيم والفضائل (طيب) يا أخي عبروا عن الاختلاف الفكري و الثقافي بالندوات وركان النقاش و المُحاضرات وغيرها من الأساليب المعروفة و المحروسة بقيمنا وتقاليدنا و لكن ما علاقة (الاسكيرت) و(البنطلون) بالاختلاف الفكري والثقافي؟ إن لم يكُن خلف المُراد كلام ! أليس بمقدور الطالبة ان تُعبر عن ذاتها إلا بهذه (الهُدُوم) يا اخي اذهبوا الى القصر ومارسوا (العُواسة) و الحُكم ولكن إيّاكُم وبنات الناس فهذا الشعبُ حَمّال و صَبّار و(دوّاسْ) اذا انتُهكت محارمه. حُكومة للاسف كُلُها (بذرة) سامة من هجين غربي ملوث بأجندة السفارات الساقطة ، فهذا اليسارعزيزي القارئ يُسابق الزمن لبث سموم التفسخ والانحلال ويستهدف شريحة الطلاب مع سبق الإصرار و الترصد ، لا هَمّ لهم بالاقتصاد ولا بمُعاناة الناس ، مشغولون حدّ (الهستريا) بالإقصاء غيرُ معنيين بالوطن و الحقائق الصادمة تكشف عن نفسها يوماً بعد يوم . حدثني أحد الاصدقاء انه التقى احد الوزراء (سماه لي) في مناسبة اجتماعية فقال له يا معالي الوزير(كدي خلو الانتخابات تجي علّي الطلاق حافلة ما تملوها) فكان ردّ الوزير (ومنو قال ليك حا نعمل إنتخابات أصلاً) ! و لعل هذا من هواجس العقل الباطن الذي يُسيطر على الكثير من وزرائنا في ظل العجز التام عن ادارة الدولة وإن بدا للبعض أن الوقت ما زال مُبكراً للحُكم على حُكومة السيّد (حمدوك) إلا ان الجواب يُعرف بعُنوانه و من يُراهن على الخارج فهو خاسرٌ لا مَحالة .
الخميس قبل البارحة (حكاية عجيبة اخرى) هي ما طالب به الدكتور اليساري والأكاديمي حيدر ابراهيم في منتدى (كباية شاي) بصحيفة (التيار) بحل الجيش والاكتفاء بالشرطة بعد ان يتحقق السلام والاستفادة من افراده في الزراعة واصفاً إياه (الجيش) بالزائدة الدودية في جسم الانسان التي يجب أن تُستأصل و طالب الثورة وقياداتها ان يكونوا مُهاجمين للإسلاميين لا ان يتقهقروا الى خانة الدفاع واصفاً الإسلاميين (بالوقحين) . وغير ذلك من عبارات (الردحِي) المُطلق والمُقيد والنفخ في كيرٍ الفتنة المُنتنة ، يظل كلام الدكتور (طق حنك) . فلنترك ما قاله جانباً ‘ اما ما جعلني ارفع حاجب الدهشة هو مُطالبته بحل الجيش ! رمز سيادتنا الوطنية ! و ماذا تبقى لك (يا شاطر) اذا حُل الجيش ألم تلوذوا به عندما بلغت القلوب الحناجر في ابريل الماضي و من غير(لزّام التقيلة) قال للموت انا هُنا . أما تستحي يا دكتور! وللاسف ما أكثر من باعوا شرف الوطن لقنوات الفضاء وطعنوا عبثاً في قومية الجيش ! . يا سيدي أكثر الدول أمناً وقوة لم تُسرْح جيوشها فمن أين أتيت بهذه الأفكار العقيمة أم ان حديثك يأتي ضمن الخُطة (أ) لتفكيك الوطن (اصحا) يا دكتور!
حدثنا عن علم الاجتماع وعلاقته بالزراعة و الصناعة و التكنلوجيا ولا مانع ان تُحدثُنا عن (افلاطون) و(ارسطو) . أما الحديث عن الجيش فاتركه للرجال ورُفقاء السلاح .
بريــــــــــد :
السلام عليكم الأستاذ صبري ، انني من المداومين على مُطالعة عمودكم (صدق
المداد) بـ (الإنتباهة) ورد في مقال الجمعة الماضية أن أغنية (تحسبو لعب) للفنان ابوعُبيدة حسن و الصحيح انها للفنان الراحل ادريس ابراهيم وكلمات حدربي محمد سعد وكتبها بمناسبة عودة النميري للحكم بعد انقلاب هاشم العطا في السبعينيات .
ولكم الشكر (عوض أحمدان)
و الشكر للقارئ الكريم الأستاذ عوض أحمدان للتصحيح وأسعد به وبكل قرائي
الكرام . ودمتم بعافيـــــة

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى