(أزمــــة)!!

٭.. جملة واحدة في الأسابيع الماضية يقولها كل أحد.. ودون أن يعرف أن أحداً قالها.. وتصبح هي التشخيص الأعظم للمرض.
٭.. والمجلس الوطني يستمع لوزير المالية.. ويستمع.. ثم يقول
: الأمر ليس أزمة ثروة.. الأمر هو أزمة «إدارة» للثروة هذه.
٭… والدكتور غازي يكتب مقالاً رائعاً عن ستالينجراد أيام الحرب العالمية.. وأيام قائد الجيش الروسي هناك بأسلحة عتيقة يهزم الجيش الألماني بكل جبروته.. ويحطمه تماماً
٭ ودكتور غازي يقول
: الأزمة ليست أزمة سلاح.. بل أزمة قيادة = قيادة للخارجية وما يتعلق بها.
٭ ومؤتمر البياطرة يعقد جلسته الثانية في شهرين.. وينظر إلى أربعين مليون رأس تتدفق عندنا.. وينظر إلى الوزارة البائسة التي تفشل في تصدير معشار هذا.. وتضطر إلى تصدير الإناث.
٭.. والمؤتمر يقول
: الأزمة.. أزمة إدارة
٭ ومجلس يضم زراعيين ينظر إلى تقرير حديث يقول إن البطاطس هي الآن المحصول الثالث في العالم.. وإن السودان يستطيع أن يطعم العالم من البطاطس وحدها.. و.
٭ والجلسة تقول
: لكننا لا نزرع.. لأنها أزمة إدارة
٭ وحكاية ضربة مصنع السكر الأخيرة.. تنظر إلى الأمر من كل زواياه.. وإلى أن المصنع الذي كان يجب أن يقام بأربعمائة مليون دولار.. يستهلك ملياراً ومئتي مليون دولار.. ثم يضرب.
٭.. قالوا
: أزمة إدارة
٭ ومجلس ينظر إلى عودة قادة النوبة من واشنطن.. وإلى أن القادة هؤلاء يعرضون (أن تجلس الدولة لمحادثات مع الحلو)
٭ .. مما يعني صرصرة الباب.. وهو يفتح لقطاع الشمال.. وللجنوب الذي فشل في العودة بكل السبل.
٭.. والجلسة تنظر إلى (ابتهاج) الدولة.. وتجد أن الأزمة
: أزمة إدارة و.. و.
(6)
٭.. وحكاية صاروخ بورتسودان تقود إلى قتيل.. وإلى تجارة غريبة.. وأسلحة وجاسوسية مجنونة.. ثم جذور تحت الأرض تسقي الحنظل هذا..
٭ والمجلس يجد أن الدولة.. من هنا تقوم بإبعاد أبرع قائد استخبارات هناك.. ياسر.. ومن هناك تقوم بإبعاد أعظم القادة الشعبيين (صلاح) قائد الإسلاميين هناك.
٭.. والدولة تجعل من نفسها سخرية.. ونظرة واحدة للعربة المضروبة تجعل ضابطاً عراقياً (يدرس هناك) يقول إن العربة
: ضربت بصاروخ (هيل فاير).. ومن زاوية كذا وبعد كذا
٭ لكن الدولة تقول
: سوف ندرس.
٭ والمواطنون كلهم يحدثون عن شخصية معينة (بالاسم) وعن صلة بين الشخصية هذه وبين القتيل وعلاقات تجارية (غريبة)..
٭ والناس يحذرون.. من تكرار صاروخ بورتسودان
٭ لكن الدولة لا ترفع إصبعاً لأنها أزمة قيادة.
٭ … و… و…
(3)
٭.. وغريب أن من يصنع الإجابة (الإجابة عن اتهام المواطنين للدولة.. هو حكاية تنطلق الأسبوع الماضي في الباكستان
٭ والحكاية التي تشهد لاتهام المواطنين ضد الدولة.. تشهد في اللحظة ذاتها لرد الدولة ضد الاتهام.
٭ وعام يمضي الأسبوع الأسبق على استشهاد (بن لادن) أكرمه الله.
٭ والحديث يعود.. والحديث يكشف أغرب أساليب المخابرات..
٭ والناس في أول العام الماضي في الباكستان كانوا يثورون ضد الدولة حين تقوم الدولة بمنع جمعية طبية من تطعيم الأطفال هناك.
٭ قالوا: منظمة.. متطوعة.. تطعم أطفالنا.. ومجاناً.. وإن كانت متهمة بشيء فالأطباء الذين يقومون بالعمل هم مواطنون باكستانيون.
٭ و.. و..
٭ والدولة سمحت
٭ ليتكشف الآن أن المنظمة كانت تدير عملاً لصالح المخابرات الأمريكية..
٭ وأن الطبيب الباكستاني كان (دون أن يعلم) وأثناء التطعيم يقوم بالحصول على الـ (DNA) للأطفال هناك.
٭ كانت المخابرات تبحث عن طفل تطابق خلاياه خلايا أسرة بن لادن.. لأن ذلك يعني أن بن لادن هناك
٭  وهذا ما قادهم بالفعل.
٭ والتطعيم انتهى.. وأقيم احتفال = أقامته المنظمة بالطبع =
٭ وفي الاحتفال صواريخ ابتهاج
٭ والصواريخ كانت تقود الطائرات التي تحمل المهاجمين إلى موقع الهبوط..
٭ الحكاية تعني أنه ما من شيء في العالم اليوم يحكم عليه بظاهره.
٭ وإن الدولة وليس المواطنون.. هي من يحكم على شيء بأنه «سياسة».. أو هو «أزمة».
٭ وأنه بريء.. أو هو جرثومة
٭ ولما كنّا نجلس في ندوة تتحدث عن الخارجية وما تفعل اليوم كنا نسجل في مفكرتنا أن
: الدبلوماسية.. والفول السوداني.. كلاهما.. ثمرته الحقيقية هي ما ينبت تحت الأرض.. وليس فوقها
٭ .. والحيرة.. وما بين الدولة والمواطنين اشتباك لا يفضه إلا.. مركز.. مراكز دراسات..
٭ لكن الدولة لا تفعل
: إما لأن الأمر «أزمة».. أو.. لأن الدولة لا تحب الفضائح..

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق