قميص حمدوك وطابور الشرف

الفريق ركن إبراهيم الرشيد
بسبب ما دار من حديث وخبر مفترى في الأسافير والصحف عن قميص السيد حمدوك رئيس الوزراء، وهو يتفقد طابور الشرف عند زيارته للفاشر وادعاء أن ناس الجيش «مستائين» من ظهور سيادته بقميص نصف كم، بسبب ذلك انبرى كاتب مقطوع طاري عديم الوطنية والقيم والاخلاق يشتم ويستهزئ برجال القوات المسلحة ويطعن في اهليتهم ووطنيتهم، واهلية ارتدائهم شرف الزي العسكري الذي يرتدونه، وكال الشتائم للقوات المسلحة في مقال طويل أرسله عبر وسائط التواصل يقول في ختامه الآتي:
(الصحيح يا سادة (يقصد رجال القوات المسلحة) ما كان عليكم ان تغضبوا من ملابس حمدوك، الصحيح هو ان تغضبوا لشرف الزي الذي ترتدونه ولم تكونوا في اي يوم من الايام قدره، و(يضيف) انتم عار على هذا الوطن.. انتهى.
هذه الفقرة جاءت في ختام مقال المدعو هشام عباس، نكرة لم اجد من يعرفه، وهو يتناول خبراً (كاذباً) اورده الاستاذ الهندي عز الدين في صحيفته. المدعو هشام عباس يظهر انه يبحث عن امر ليكيل للقوات المسلحة ورجالها السباب والشتائم، ويشكك في وطنيتها وقيمها وعدم اهليتها لارتداء الزي العسكري لامر في نفسه الامارة بالسوء، بالرغم من ان الحديث عن قميص حمدوك واستياء ضباط وجنود قيادة الفاشر، خبر واتهام نفاه السيد والي الفاشر اللواء الركن مالك الطيب المكلف وكذلك نفاه الناطق الرسمي للقوات المسلحة. ولكن نفترض ان بعض الجنود علقوا على قميص السيد رئيس الوزراء سلباً او ايجاباً فهل هذا يقيم الدنيا ولا يقعدها؟
اذا كان الهندي عزالدين الذي اورد الخبر، (واصبح هو عنوان مقال المدعو هشام عباس) شغال بالفارغة او ربما بغرض في نفسه، فهل ذلك يبرر النيل من القوات المسلحة ورجالها؟
الهندي عزالدين لو كان أميناً كان عليه التأكد من الخبر قبل نشره، الا اذا كان يريد الفتنة بذلك.
والقوات المسلحة لا تتشرف بالهندي عزالدين ولا بالمدعو هشام عباس. ونقول لهم ولكل من يشتم القوات المسلحة ورجالها، اكبروا وتواضعوا فشرف الجندية لا يناله إلا اولاد المقنعة المالين هدومهم الذين خرجوا يحملون ارواحهم على اكفهم دفاعاً عن الوطن وارضه وشعبه، لتنوموا انتم في احضان دافئة وتنعمون بالامن والاطمئنان، واعلموا ان لولا القوات المسلحة ورجالها عبر التاريخ الحديث والقديم وبفضل الله لما كان لكم وطن ولا أمن ولا حياة، فاحذروا غضب الحليم.
إن شاء الله في الاسبوع القادم سنكتب عن مستويات طابور الشرف ومن يحِقُ له اقامة الطابور وانواع السلامات ومن تعزف له.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق