غرب كردفان.. تحديات تواجه الغـــابــات

تدوين (13) ألف بلاغ قطع جائر..

الفولة: رباب علي
تعاني ولاية غرب كردفان من القطع الجائر للاشجار لغرض الفحم وتأثيره السلبي على البيئة، وكشف الامين العام للتخطيط الاستراتيجي بالولاية نور الدين خلال اجتماع الاتحاد النوعي التعاوني للاصماغ الطبيعية والاتحاد القومي بقاعة المجلس التشريعي بمحلية الفولة، عن (13)الف بلاغ قطع جائر مفتوح وقُدرت الايرادات المفقودة من هذه البلاغات بستة مليار جنيه، وهي من اكبر المشاكل التي تواجه شجرة الصمغ.
موارد ذاتية
لافتاً الى أن برنامج الحكومة الانتقالية اعتمد (10) أولويات، منها الإصلاح الاقتصادي، الرعاية الاجتماعية وحماية البيئة وإيقاف الحرب وبث السلام، مشيراً الى أن إحدى آليات الإصلاح الاقتصادي، الاعتماد على الموارد الذاتية وولايتهم حاضنة للبترول والذهب والضأن الحمري، القطن والغابات تأتي في مقدمة الموارد الذاتية (صمغ اللبان وصمغ الطلح) يجب الاستفادة منهم. وزاد: البيئة تأثرت سلبياً رغم هذه الموارد بسبب استكشاف النفط وقطع الأخشاب.
وأعلن عن جهود لزيادة الصادرات بنهاية 2020م عبر دور التمويل الأصغر ومصنع بابنوسة في تصنيع الصمغ. وبالنظر في قيام تجمعات لأسواق الطلح وإرساء أسس قانونية لحماية هذه الشركة، كاشفاً عن عزمهم وضع إستراتيجية حول منتجات شجرة الطلح، وأعلن استعدادهم للمشاركة في المؤتمر العالمي للصمغ، ووضع أساس للبورصة العالمية للصمغ في السودان لزيادة إيرادات الدولة.
سلعة إستراتيجية
من ناحيته أكد ناظر الفلايتة عبدالمنعم الشويحي أن الصمغ العربي سلعة إستراتيجية ومهمة وأن ولاية غرب كردفان من أكبر الولايات المنتجة للصمغ العربي بصفة عامة وصمغ الطلح بصفة خاصة .
وكشف الناظر عن تعرض الشجرة في وقت سابق الى إبادة من قبل القوات المسلحة والغابات، إلا أن القطع انحسر بعد توحيد الإدارة الأهلية لاتخاذ قرارات بمعاقبة كل من يقطع شجرة بالتعاون مع الغابات لإيقاف تصدير الفحم. وقال إنهم لا زالوا يصارعون من أجل إيقاف ذلك القانون الجائر الذي يتيح للغابات التصدير من الخرطوم، مؤكداً أنهم يتعاملون مع مصدر التصديقات بالعقوبات، وطالب بوضع القرارات موضع التنفيذ، مؤكداً أن الإدارة الأهلية هي صمام الأمان للولاية، مما يتطلب الدعم والمساعدة حتى تتمكن من مزاولة عملها، ودعا الاتحاد لتخصيص بند من إيرادات الصمغ كميزانية لإعانة الإدارة الأهلية في التحرك لحاجة بعض مناطق الإنتاج للزيارات لتباعدها.
سد العجز
من جهته، كشف ممثل وزير المالية مدير إدارة الاستثمار بالولاية أن نصيب الولاية من إنتاج البترول يبلغ 2% وفقاً للاتفاقية لاستخدامه في أحداث التنمية وأحياناً يستخدم في سد عجز المرتبات، وذكر أن الربط الشهري 16 مليار جنيه، إلا أن الذي يصل الولاية 8 مليارات جنيه فقط في أفضل الأحيان لأن الولاة السابقين كانوا يقترضون من البنوك والحكومة على أساسها، مبيناً أن هنالك كثير من موارد الولاية تنسب لولايات أخرى ونسعى لاستردادها، مشيراً أنه بنهاية هذا الشهر يُفتتح سوق النهود المعروف للصمغ، ويوضح كمية الوارد من الهشاب له، وحاجتهم لذات السوق لتلميع صمغ الهشاب في غرب كردفان، وقال إن هناك وعوداً كثيرة من ممولين أجانب لإنشاء بورصة في منطقة الخوي باسم الولاية، إلا أنها لم تنفذ، وأكد أن عدم وجود بورصة يساعد في تهريب الصمغ لتشاد، إثيوبيا وإرتريا.
وأرجع أسباب توقف مصنع بابنوسة لأسباب اقتصادية ويجب الاستفادة منه خاصة أن طاقته التصنيعية تبلغ (50) طناً في اليوم، بودرة صمغ وتشغيله يحتاج لطاقة كهربائية عالية، إلا أنها لم تصل للمدينة.
المنتج مظلوم
من جهته أقر مدير شركة الصمغ العربي عوض الله إبراهيم، بظُلم المنتج، وأنه يحتاج لإنصاف الدولة والتجار.
وطالب الأجهزة الإعلامية بتوصيل صوت المنتج الى المسؤولين بالدولة ليجد حظه من الاهتمام والتنمية المستدامة .
وقال إن الصمغ يعتبر قاطرة الاقتصاد غير أنه تم إهماله في الحقب السابقة غير أنه أشار الى أن كثير من الدول تصدر صمغ السودان باسمها بعد ادخال قيمة مضافة عليه.
وشدد على ضرورة الوصول بسلعة الصمغ لتحقيق فائدة للبلاد بصفة عامة، وللمنتج بصفة خاصة، بعد أن تسببت الحرب في كثير من الإجراءات، كاشفاً أن شركة الصمغ العربي اشترت العام الماضي (5) آلاف طن من منطقة فاما، معلناً أنها ستكون من أوائل المشترين بعد إنشاء مخزن في فاما لتخزين الصمغ، وكشف أن لديهم (750) إلف قنطار لم يستطيعوا ترحيلها بسبب مياه الأمطار .
وأقر بضرورة التنمية المستدامة لمناطق الإنتاج وأنها تحتاج للتنسيق بين الجهات وبناء الثقة وحدوث هجرة عكسية لضمان حدوث التنمية المستدامة في الحزام ورهنها بتوفير طرق ووسائل نقل.
وأكد أن شجر الطلح ايضاً يتعرض للقطع الجائر تشارك فيه الغابات والجيش، واستدرك بقوله: الإدارة الأهلية وسلطات المحلية يستطيعون إيقاف تصدير الفحم لجهة أنه محظور بمرسوم دستوري يمنع تصديره، مشيراً الى تنصل الغابات من مسؤولية تصديره، ونفت الأمر عند إثارة هذا الموضوع، مشيراً الى أن أجانب هم من يعملون على تصديره، مؤكداً وجود سلطة لتنفيذ القانون لإرجاع حقوق المنتجين .
تسويق جماعي
وأوضح الأمين العام لاتحاد الأصماغ الطبيعية بولاية غرب كردفان أحمد علي أحيمر، إن من المشاكل التي تواجه المنتج، كثرة السماسرة والوسطاء والذين بلغ عددهم وفقاً لدراسة أجريت 11 وسيطاً ما بين المنتج والمصدر، والتي توجب كسرها عبر التسويق الجماعي عبر وضع البضائع في متجر الجمعية وهذا يؤدي إلى كسر حلقة (تاجر الحلة) سواء أكان التمويل نقداً ام عيناً، إضافة لعدد 12 سلعة تتوفر بدكان الجمعية، ويأخذ المنتج ويسجل له سلفية وهنا يصبح الصمغ بدفتر أمانات الى أن ترتفع الأسعار ويتم إخراجه بشكل جماعي وهذا هو المخرج الوحيد لإنتاج الصمغ العربي.
مطالباً بتحديد السعر التأشيري قبل الطق، لأن إنتاج قنطار واحد من الصمغ يصل إلى 7 آلاف جنيه، وبالتالي إن كان السعر التأشيري أقل من ذلك فهو مرفوض ولا يفيد المنتج.
وكشف رئيس اتحاد منتجي الأصماغ بولاية غرب كردفان عن مجابهة الولاية لمشكلة العطش، مبيناً أن سعر قارورة المياه أعلى من سعر قارورة الجاز، مما أدى لوفاة عدد من الأشخاص بالعطش، وأوضح أن 60% من الأراضي بور، لافتاً لتناقض التعاونيات مع الإقطاع المتجذر، وارتفاع تكلفة جوال الصمغ والتي تبلغ ( 7) آلاف جنيه.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق