مع (ابنة) الفريق المصباح حول اعتقال والدها مجدداً: أمـر الاعتقال الثاني صدر من حميدتي ووزير الدفاع

حوار: ندى محمد احمد
بتهمة المشاركة في الانقلاب المنسوب لرئيس هيئة الأركان حينها الفريق هاشم عبد المطلب، اعتقل الفريق الطيب المصباح والي نهر النيل السابق نهاية شهر يوليو الماضي، وبعد التحقيقات التي أجرتها معه النيابة العامة، خلصت لبراءته التامة، ومن ثم أفرجت عنه نهاية شهر أكتوبر الفائت، ولكن عادت السلطات لاعتقاله مجدداً ليل الأربعاء الماضي، وظلت ترصد حركات أسرة الفريق ذهاباً وإياباً.
ولتسليط الضوء أكثر على هذه القضية، التقت (الإنتباهة) بـ(إسراء الطيب المصباح)، ابنة الفريق المصباح، التي قدمت المزيد من الإيضاحات حول ملابسات الاعتقال الأولى والثانية، وإليكم التفاصيل:
] بداية متى اعتقل والدك الفريق المصباح وكيف تم اعتقاله ؟
– اعتقل نهاية شهر يوليو الماضي، في ذلك اليوم خرج من البيت في القادسية بشرق النيل لزيارة شقيقته في المرابيع، ويبدو أنهم طاردوه، واعتقلوه، من دون أن يعطوه فرصة ليبلغنا باعتقاله، او حتى ليأخذ احتياجاته الضرورية للاعتقال، وظللنا نبحث عنه خمسة أيام في المستشفيات ومراكز الشرطة، دون أن نعرف مكانه، وفي الآخر وصلتنا تسريبات أنه معتقل في جهاز الأمن .
] هذا يعني أنه اعتقل قبل أن يصل منزل شقيقته ؟
– لا. تم اعتقاله بعد وصوله إلى شقيقته ومغادرته لمنزلها. وبعد أن عرفنا أنه موجود بجهاز المخابرات، ذهبنا إلى مبنى الجهاز، ولكن موظفي الاستقبال أنكروا وجوده تماماً، وقالوا لنا لايوجد شخص هنا اسمه الطيب مصباح أصلاً، ومن الذي قال لكم إنه موجود هنا، (وانتو الجابكم هنا شنو)؟!.
] ثم ماذا حدث بعد ذلك ؟
– وظللنا نذهب أنا وإخواني لمكاتب استعلامات الجهاز يومياً، وبعد أسبوع من المماطلة، وبينما ظللنا أنا وأختي آلاء في استعلامات الجهاز، وقلنا لهم لن نتحرك من هنا، لو (ما طلعتوا لينا أبوي نشوفه)، وكان ذلك قبل نحو يومين او ثلاثة من عيد الأضحى المبارك، وأثناء وجودنا جاء أحد ضباط الجهاز فأخبره موظف الاستقبال بأننا بنات الفريق المصباح، فقلنا لموظف الاستقبال هذا اعتراف منك بوجود أبي لديكم، فأقروا بذلك، وقالوا لنا إن تقديم طلب الزيارة يتم من استعلامات الجهاز في شارع المطار، فذهبنا لاستعلامات الجهاز وقدمنا الطلب، فقالوا لنا إن السماح بالزيارة يتم بعد مرور أسبوعين على اعتقاله .
] ومتى سمح لكم بزيارته ؟
– ثاني يوم عيد الأضحى
] كيف هي أوضاعه وماذا قال لكم في المقابلة ؟.
– هو كويس وتتم معاملتهم بصورة كويسة، لكن اعتقالهم من باب التحفظ
] تحفظ بمعنى ماذا ؟
– خائفين منهم، إنهم يعملوا شوشرة في البلد، وفي تسريبات انقلاب. وبعد ثلاثة أشهر نحن وكلنا محامي، وعملنا على تنظيم وقفات احتجاجية، فتم نقله للنيابة العامة من قبل الجهاز .
] ألم يبلغكم الجهاز عن سبب اعتقال الفريق ؟
– لا. لاتوجد اية تهمة موجهة له، وعندما ضغطنا (ناس) الجهاز إعلامياً، حولوا الوالد للنيابة، وفتحوا بلاغ في الوالد ومعه سبعة معتقلين، منهم عسكريون ومنهم مدنيون لاعلاقة لهم بالجيش، وبعض منهم اعتقلوا وأفرج عنهم (طوالي) .
] من هم المعتقلين مع الفريق؟
– نحن نعرفهم ونعرف أسرهم، منهم اللواء مبارك محمد أحمد، والعقيد محمد زاكي الدين، واللواء صديق سيد أحمد والذي لازال معتقلاً في جهاز الأمن من غير أية تهمة، بالإضافة إلى دكتور مدني عابد، والمهندس محمد الأمين، وهولاء أحيلت ملفاتهم للنيابة، وفتح ضدهم بلاغ التحريض للانقلاب .
] ماذا جرى للفريق بعد إحالته للنيابة ؟
– حصلت (جرجرة) لثلاثة أسابيع، وفي الحادي والثلاثين من أكتوبر الماضي النيابة برأت المحالين إليها من الجهاز ومن ضمنهم الوالد، ما عدا شخص اسمه محمود صالح، وقدمت لنا النيابة شهادة براءة، تضمنت أن الشاكي هو جهاز المخابرات العامة، والمشكو ضده الفريق الطيب المصباح وآخرون، وأن النيابة برأتهم تماماً، ولاتوجد أدلة ضدهم، وأن اعتقالهم كان ظلماً ليس أكثر من ذلك، وفي نفس اليوم تم الإفراج عن الوالد .
] واعتقل مجدداً ؟
– نعم . الأربعاء الماضي فجأة جاءت مجموعة من جهاز المخابرات الساعة الثانية عشر منتصف الليل مثل (الحرامية) ، خبطوا الباب، ودخلوا الشقة، وأخذوا يبحثوا عن أبي، الذي خرج لمناسبة زواج، وعندما لم يجدوه، أيقظوا الجيران من النوم ،وفتشوا بيوتهم، وقالوا لهم نريد البحث في منزلكم، احتمال الفريق المصباح مختبئ لديكم، ثم عادوا إلينا، وقالوا لنا (عشان تسهلوا على نفسكم وعلينا، ألقوا لينا الوالد)، فقد صدرت إلينا أوامر من الجهاز ألا نرجع بدونه .
] طلبوه بتهمة ماذا ؟
– عندما طرحنا عليهم هذا السؤال، قالوا (معليش ما بنقدر نرد ليكم)، وعندما سألناهم عن إذن تفتيش المنزل، ردوا علينا ( نحن ما محتاجين إذن تفتيش نحن جهاز الأمن)، فطلبنا البطاقات التي تثبت أنهم من جهاز المخابرات، فقالوا لنا الأمر لا يحتاج .
] ومتى غادروا منزلكم ؟
– ظلوا معنا في البيت حتى الثالثة والنصف صباحاً، وكانت مجموعة تترواح بين (12- 15) فرداً، وعملوا رعب في البيت، للأطفال ولوالدتي ولنا نحن أيضاً، خاصة وأن إخواني أصغر مني، وزوجي أجنبي (هندي)، وهو يعمل في الأمم المتحدة، وأوشك أن يفتح فيهم بلاغ .
ثم عادوا للجيران وأيقظوهم للمرة الثانية وفتشوا شققهم، وأخيراً غادروا في الصباح، وظلت ثلاث عربات محاصرة البيت، أختي غادرت للعمل لتوقع وتعود للبيت، تابعوها بإحدى العربات، وأخي أيضاً ذهب للجامعة، فتحركوا خلفه بعربة، وبقيت عربة أمام البيت.
] وماذا حدث بعد ذلك ؟
– استمروا في ترصدنا حتى الجمعة، وفي الآخر اعتقلوا أبي من بيته الثاني في كافوري، حيث كان في بيته الثاني، التاسعة مساء الجمعة الماضية .
] عندما نفذت أسرتكم وقفة احجاجية أمام استعلامات جهاز المخابرات أول أمس ماذا حدث؟
– جاء إلينا (ناس) من الجهاز ، وقالوا لنا (ما تقيفوا هنا،وما تكوركوا هنا) ، فقلنا لهم سنظل هنا ولن نسكت .
] ألم يخبروكم عن تهمة الفريق او سبب اعتقاله ؟
– لاتوجد أية تهمة موجهة لوالدي.
] ماهي خطوتكم القادمة ؟
– لن نتوقف، وسنضغط عليه إعلامياً، وسنقيم الوقفات الاحتجاجية، ونسجل (فيديوهات) نطالب بالحرية لوالدنا، والمعلومات التي وصلتنا أن اأمر الاعتقال صدر من المجلس السيادي وتحديداً الفريق أول محمد حمدان دقلو(حميدتي)، ومن وزير الدفاع الفريق جمال عمر .
] ماهي الأسباب التي دفعتهم لإصدار الأمر لاعتقاله ؟
– غالباً سبب كيدي، لكننا علمنا باجتماع سري بين حميدتي والفريق جمال عمر والنائب العام، وذلك بعد تبرئة الوالد.
] هل من خلافات بين الوالد ومن أمر باعتقاله ؟
– نعم.. كانت في خلافات عظيمة بين الوالد وحميدتي، عندما كان والدي لواء قائد الفرقة السادسة في الفاشر وحميدتي عريف، أبي منع حميدتي من دخول مكتبه، فبينهم مشاكل قديمة، فهذا الاعتقال كيدي، و(هم عايزين استرحام مننا)، ولن نكتبه مهما حصل .
] وهل كان للوالد مشكلة مع الفريق جمال عمر أيضاً ؟
– ليس للوالد خلافات مع الفريق عمر . الآن والدي حول للنيابة، وحسب التسريبات التي وصلتنا أن (الفيديوهات) التي نشرناها حول قضية والدي،والوقفات الاحجاجية(عملت نتيجة)، وعلمنا أن جهاز المخابرات دون ضده بلاغ الانقلاب .
] هل تقصدي ما قيل أنه الانقلاب الذي اعتقل فيه الفريق أول هاشم عبد المطلب؟
– أيوة .(هو ذاته)، في الأول تمت تبرئة الوالد من الانقلاب، ثم أعادوا اعتقاله بالتهمة ذاتها، وهذا أمر ليس قانونياً إطلاقاً .
] هل بلاغ الانقلاب هذا معلومات رسمية ام تسريبات وصلتكم ؟
– تسريبات. وليس معلومات رسمية، حالياً نحن كنا مع الوالد في النيابة،(عايزين نعرف جهاز المخابرات بفكر في شنو) وما الذي سيحدث بالضبط ؟!.
] تبدين واثقة من عدم مشاركة الوالد في ما قيل إنه انقلاب الفريق هاشم عبد المطلب. ما دليلك على ذلك؟
– أول دليل أن تحقيقات النيابة لم تجد أي دليل ضد الوالد، ثم إن تبرئة النيابة للوالد، دليل كافٍ على أنه لا يوجد اي دليل ضده ، سواء تسجيل او مكالمة او مخطط او فيديو .
] هل كانت التحقيقات التي أجريت مع الوالد في اعتقاله الأول حول المحاولة الانقلابية المذكورة ؟
– أيوة
] ذكرتي أن حميدتي وجمال عمر أمرا باعتقال الوالد، وأن أمر حمديتي كيدي، بينما جمال عمر ليس لديه مشاكل معه وأمر باعتقاله. ألا ينفي هذا صحة الأمر الكيدي من حميدتي، ويشير لعلاقة الوالد بالانقلاب المذكور ؟
– الاعتقال الأخير لا مبرر له ، والمعلومات الموثوقة التي وصلتنا أفادت أن أمر الاعتقال الأخير لم يصدر من جهاز المخابرات، وإنما صدر من الفريقين حميدتي وجمال عمر، والجهة التي أبلغتنا بذلك أشارت علينا بأن نحول وقفاتنا الاحتجاجية للمجلس السيادي .
] هل قابلتوا الوالد بعد الاعتقال الأخير ؟
– نعم .. كنا معه في النيابة .
] وهل تحدثتوا معه ؟
– (سلمنا عليه بس)

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق