الفائزة بلقب بطلة تحدي القراءة في قبضة (الانتباهة): قطعت عهداً لبلادي بأن أعود باللقب!

حاورتها: هادية قاسم – تصوير: متوكل البيجاوي
اســتطاعت هــديل أنور بطلة تحدي القراءة العربي أن تسرق عقول الكثيرين دهشةً بنبوغها وسرعة بديهتها وهي تحصد 500 ألف درهم والتي اســتحــقتـــها بمثـــابرتها .تبدو هادئة ورزينة وواثقة من نفسها ، تجيد الحديث بالعربية الفصحى التي تنساب من بين شفتيها بأبهى التعابير . (براحات ) أجرت معها حواراً عن الحدث الكبير ووقفت على جوانب عديدة وكثير من الخفايا والأسرار التي يجدها القارئ أدناه:
] نبارك لكِ الفوز ،ماهو إحساسك لحظة إعلانك بطلة تحدي القراءة العربي ؟
– لحظة إعلان فوزي كنت أشعر بالفخر والاعتزاز كوني كنت على العهد الذي قطعته على بلادي بالعودة باللقب ، كما أنني كنت في حالة من الفرح أنا وزملائي الخمسة عشر بطلاً كوننا حققنا مرادنا بإعلاء اللغة العربية لغة الضاد .
] ألم تكوني متخوّفة ومرتبكة قبل إعلان النتيجة ؟
– أبداً كنت متشجعة تماماً على الإقدام على المسابقة ولم أكن أعاني من الخوف أو أي من المشاعر السالبة ، وكنت إن لم أفُز ببطل تحدي القراءة العربي لكفاني شرف الوصول وتمثيل بلادي بأفضل تمثيل .
] ماهي الآلية التي تم عبرها اختيار الفائزين وتتويجك بطلة عليهم ؟
– يفترض على كل مشارك منا قراءة خمسين كتاباً فقط، ولكن نحن أبطال التحدي قرأنا أكثر من ذلك، وكانت الآلية التي تم بها الاختيار هي خمسون بالمائة عائدة الى رحلته في دار التحدي وثلاثون بالمائة من خلال تصويت الجمهور ، وعشرون بالمائة من خلال لجنة التحكيم .
] عدد السودانيين المشاركين في المسابقة ؟
– كان هنالك ثمانون ألف مشارك سوداني كما أنني كنت الأولى عليهم، والتسعة الأوائل أصدقائي ،وكل واحد منهم بطل رفع راية السودان عالياً .
] كيف كنتِ توفقين بين القراءة كهواية والمذاكرة ؟
– كنت أضع جدولاً في بداية كل شهر ومن ثمّ أجدوله على أيام الأسبوع واعرف متى أقرأ ومتى أذاكر .
] أكثر من 500 كتاب في عام واحد ،كيف تم ذلك ،أعني ماهو المعدل الذي تقرأينه في اليوم الواحد؟
– إذا كان الكتاب يتراوح بين 60- 70 صفحة أو بالأكثر 100 صفحة يمكن أن اقرأ كتابين في اليوم ،لكن إذا كان عدد الصفحات 500 يمكن أن أقسمه على يومين .
] هل تحرصين على الاطلاع حتى في الظروف الاستثنائية ؟
– إن كانت هنالك بعض الظروف التي بالتأكيد تطرأ على كل واحد منّا إن لم أكمل كتاباً كاملاً على الأقل اقرأ بضع صفحات .
] ألا تشعرين بمشقة أثناء القراءة ؟
– لا ،إذا كانت الكتب التي تختارينها مناسبة لكِ ومقنعة بالتأكيد لن تواجهك أي صعاب .
] أيهما يجذبك الكتاب العلمي أم الأدبي ولماذا ؟
– اميل أكثر الى الكتب الأدبية لأنها تهذّب الفكر وتنمي العقل وغيرها الكثير .
] كيف تختارين العناوين ؟
– كنت أختار كتبي بناءً على آراء اقرأها في أحد المواقع وذلك يحفّزني ويرغبني في قراءة الكتب وإبداء رأيي الشخصي .كما أنني و عندما أتنقل في المكتبة هنالك عناوين تجذبني من الوهلة الأولى وعندما أتصفح الكتاب أتيقّن تماماً أن عليّ أخذه ،وأحياناً اقرأ تغريدات عن كتب بعينها فأبحث عنها لأقتنيها .
] من يقرأ بنهم يجد نفسه كاتباً ، ألديك محاولة في الكتابة ؟
– لدي محاولة لكتابة رواية أطلق عليها ( فوق الرصيف ) سأكملها الشهر المقبل بإذن الله .
] هل وجدتِ صعاباً أثناء فترة التنافس ؟
– أثناء فترة التنافس كانت هنالك بعض الصعاب ومنها ضيق الوقت والضغوط النفسية ،لكن بالنسبة لضيق الوقت فقد تعودنا عليه من خلال الممارسة ،أما الأخطاء اللغوية والنحوية فقد استفدنا من انتقادات لجنة التحكيم.
] من كان داعماً لكِ؟
– في هذه المنافسة كان الداعم لي هما والداي حفظهما الله ،فقد كانا يجلبان لي الكتب بكثرة ويوفرانها لي .
] قلتِ إن محمد عبد البارئ هو شاعرك المفضل ، من يعجبك من شعراء الأجيال السابقة ؟
– محمد عبد البارئ لا ينقص عنهم شيئاً فهو متنبي القرن الواحد والعشرين ،ومن الشعراء الكبار يعجبني أحمد شوقي ،ولكنني أحببت أن أدعم محمد عبد البارئ فهو شاعر يمكنه أن يرقى بالسودان في باحة الشعر الجديد ،كما أن شعره عذب وطري .
] بأي مهنة تحلم هديل في المستقبل ؟
– في المستقبل أود أن أصبح طبيبة مخ وأعصاب .
] وفي الأدب ؟
– في الأدب أرغب أن أكون كاتبة لها صداها في المجتمع وأن تكون كتاباتي ذات رواج .
] فيما تطمحين بصورة عامة ؟
– أود أن أزرع القراءة وأحببها في نفوس الصغار كوني قريبة من سنهم وأود أن أحفّزهم عليها من خلال إنشاء مكتبة تضم جميع الفئات وذلك لتشجيعهم ،فالقراءة هي التي سترقى ببلادنا وتعيد لها نهضتها من جديد .
] من يعجبك من الكتّاب السودانيين ؟
– الكاتب أحمد طارق ،وكتابه السكيكرة وهو الكتاب الأكثر مبيعاً في معرض الخرطوم الدولي ،عجبني هذا الكتاب لبساطته وصحة اللغة فيه ،كما أن كاتبه هو كاتب حديث وعندما نشجع كتابنا نكون قد فتحنا باباً جديداً في الأدب في السودان .
] حال واجهتِ صعوبات أثناء الاطلاع ،إلى من تلجأين؟
– أحياناً الجأ الى امي وأبي ،وأنا في العادة لا الجأ لأحد ،فغالباً الكتاب الذي أختاره يكون مناسباً لي من كل الجهات والزوايا لذا لا أجد فيه خللاً .
] علاقتك بالصحف ؟
– أقرأ الصحف لكن ليس بكثرة فانا لا أهتم بها كثيراً .
] هل كان لك حضور أثناء التظاهرات التي أدت إلى التغيير بالبلاد؟
– كنت من بين المتظاهرين الذين يطالبون بتحقيق العدالة وأبسط حقوقهم الإنسانية ،كما أن دور حواء السودانية كان كبيراً جداً فهي تعتبر دفة السفينة للثوار فهي التي كانت تشجعهم وتؤازرهم وتهتف من أجلهم .
] فنان تستمعين له؟
– حسناً ،أنا أحب الفنانين أيضاً ولكن على الأغلب أسمع الموسيقى اليونانية بالتحديد، أظن أن فنانيْن يعجباني هما أحمد أمين وأمجد شاكر وقد وجدت منهما دعماً ضخماً وكانا أخوين كبيرين بالنسبة لي .
] ختاماً رسالة هديل للشعب السوداني ؟
– أود أن أوجّه رسالتي والتي دائماً ما أنطق بها وهي على كل السودانيين الاستعداد لبناء السودان من جديد وعلينا أن نشجّع أطفالنا الذين سيبنون الغد ،وكلنا أبطال في هذه البلاد كوننا مررنا بهذا التغيير الكبير.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق