الشيخ سليمان علي بيتاي لـ(الانتباهة): أقسم بالله لم التقِ دحلان أو غـيره بالإمــارات

حاوره: صديق رمضان
أقسم شيخ خلاوى همشكوريب سليمان علي بيتاي، بالله بأنه لم يلتقِ مسؤولاً إماراتياً في زيارته الأخيرة للاستشفاء، وأكد عدم معرفته بدحلان، واعتبر وجود قاعدة عسكرية إماراتية شمال همشكوريب محض افتراء وشائعات لا أساس لها من الصحة، مشدداً على أن ما حدث في بورتسودان أخيراً عمل سياسي أكثر من كونه صراعاً قبلياً، واستنكر إقحام اتفاقية الشرق في «القلد» الذي تم إبرامه بين الأطراف المتصارعة بحاضرة البحر الأحمر للتهدئة، ومؤكداً على أن الاتفاقية انتهى أجلها وأن صندوق إعمار الشرق في حاجة إلى هيكلة جديدة لأنه لم يحقق الغرض الذي أنُشئ من أجله وهو تنمية المناطق المتأثرة بالحرب، مؤكداً على أن الشرق سيظل ضمن الدولة السودانية، ولن يسمحوا بانفصاله، وأن الحديث حول هذا الأمر لا أساس له من الصحة، وفي المساحة التالية نستعرض إجاباته على أسئلة «الانتباهة»:
] في الشرق ما أن تهدأ عاصفة صراع قبلي إلا وتهب أخرى.. كيف تنظر إلى الصراع الأخير الذي شهدته مدينة بورتسودان ؟
– نأسف للأحداث التي شهدتها مدينة بورتسودان اخيراً ونترحم على الضحايا الابرياء الذين نسأل الله ان يجعل الجنة مثواهم، ففقد الانفس بهذه الطريقة امر مؤلم نتمنى ألا يتكرر ، واعتقد ان هذه القضية سياسية بامتياز اكثر من كونها اقتتالاً قبلياً، ونجدد دعوتنا لكافة الاطراف بالتهدئة والجنوح نحو السلم، وهنا لا بد من الاشادة بالمجهودات المجتمعية التي تم بذلها خاصة من ناظر عموم قبائل الأمرأر الاخ علي محمود والعمد فقد كان واركان سلمه رسل سلام، ونسأل الله العلي القدير ألا تتكرر مثل هذه الاحداث وعلى الجميع تفويت الفرصة.
] ذكرت أنها سياسية بامتياز.. ما هي الحيثيات التي ترتكز عليها فيما ذهبت إليه ؟
– بحسب المعلومات المتداولة فان بعضاً من القيادات رفعت مذكرة من اجل تجديد الحكومة الاعتراف باتفاقية الشرق، وانها وحدها المعتمدة وان تشرف ذات القيادات القديمة على تنفيذها، وتتبدى حقيقة ان ما حدث سياسي وهو الزج بالاتفاقية في القلد وهذا امر يبدو غريباً لجهة ان القلد عمل اجتماعي ومن اعراف اهل الشرق ولا علاقة له بالسياسة التي ما كان يجب الزج بها في هكذا موقف، وما حدث امر غير مسبوق ولا نجد له مبرراً.
] بغض النظر عن خطأ الزج بعمل سياسي في القلد كما أشرت ولكن ما حدث يؤكد حرص القادة على أن يتم تنفيذ اتفاقية سلام الشرق؟
– لا..القلد ليس مكاناً ملائماً لطرح هكذا قضايا ،ومن ناحية اخرى نعتقد ان فترة الاتفاقية قد انتهت والمطلوب مراجعة سلبياتها وتدعيم ايجابياتها حتى تأتي متسقة مع المتغيرات السياسية التي حدثت والمتمثلة في منبر جوبا التفاوضي والذي نتمنى عبره حل مشاكل البلاد عامة والشرق خاصة.
] هذا يعني اعترافكم بمنبر جوبا الذي يرفضه من تقول إنهم زجوا بالاتفاقية في القلد؟
– ما يخصنا نحن ان نؤيد اجتراح مسار خاص بشرق السودان في مفاوضات جوبا، وهذا ما كنا ننشده وقد تحقق بحمد الله، وهو كفيل بوضع النقاط على الحروف حول كل ما يتعلق بقضايا الشرق.
] هذا يعني أنكم مع دعاوى إعادة النظر في صندوق إعمار وتنمية الشرق؟
– بالتأكيد ،لان الغرض الذي انُشئ من اجله لم يحققه، فالهدف منه كان تنمية وتطوير المناطق التي تأثرت بحرب الشرق غير ان هذا لم يحدث طوال الاربعة عشر عاماً الماضية، لذا نحن مع اعادة هيكلته وتغيير نهجه وتحديد اولوياته، ونتوقع ان يتحقق هذا الامر عبر مسار الشرق في مفاوضات جوبا التي نعول عليها كثيراً لتحقيق مكاسب للشرق .
] مع وجود خلاف سياسي فإن البعض يتوقع تجدد ما حدث ببورتسودان؟
– لا..بإذن الله لن يتجدد ونكرر مناشدتنا للجميع بضرورة تحكيم العقل والنظر بعين ثاقبة الى حرمة دم المسلم، وهنا لا بد من الاشادة باللجنة الامنية لحكومة الولاية التي بذلت بجانب ناظر الأمرأر مجهودات مقدرة لاحتواء الفتنة، وكذلك فعل المجلس السيادي الذي افرد اهتماماً كبيراً للقضية وبجانبه الاخ قائد الدعم السريع محمد حمدان حميدتي، الذي ارسل قوات ساعدت في حفظ الامن والاستقرار ،ونتمنى ان يعمل الجميع على عدم اتخاذ القبيلة مطية لتحقيق الاجندة السياسية.
] أشرت إلى رفضك استغلال الأبرياء والزج بهم في أجندة سياسية؟
– نعم.. وهذا هو منطق الاشياء الذي يحتم على كل سياسي ان يعمل على تحقيق اهدافه السياسية بعيداً عن الزج بالقبائل لان في هذا فتنة وتأثير سالب على النسيج الاجتماعي، وما حدث في بورتسودان راح ضحيته ابرياء وبالتأكيد فان تحقيق المكاسب السياسية على جثث الابرياء امر غير اخلاقي، ولا يشبه قيمنا السودانية السمحة.
] البعض يُحمّل الأمين داؤود سبب ما حدث ببورتسودان؟
– لا .. لان هذا الرجل وصل الى الخرطوم واستقبلته الحكومة في المطار استقبالاً كبيراً وذات الشيء حدث حينما ذهب الى كسلا، وكان من حقه مخاطبة انصاره في مدينة بورتسودان، وحضوره ولقاءاته الجماهيرية لم تأتِ من فراغ بل نتاج طبيعي لاتفاق الاحرف الاولى الذي تم ابرامه بجوبا والذي على اثره حضر الى السودان عدد مقدر من قادة قوى الكفاح المسلح، وداؤود مارس حقاً طبيعياً .
] أشرت من قبل إلى أن علاقتكم بـ»البني عامر» تاريخية وهذا يتناقض مع ما حدث ببورتسودان ؟
– نحن لسنا جزءاً من الذي حدث ببورتسودان، ولا يمكن ان يأتي يوم ونقف ضد احد مكونات الاقليم، وتجمعنا مع الاخوة البني عامر علاقة راسخة منذ عهد الشيخ علي بيتاي عليه الرحمة الذي وفي خضم صراع دار قبل عقود طويلة بين الجميلاب والبني عامر سافر الى غرداد ونجح في عقد صلح بينهما، ومنذ ذلك الوقت ظلت علاقتنا يسودها الود والاحترام ،بالاضافة الى ذلك فان للاخوة البني عامر وجود مؤثر في خلاوى همشكوريب هذا بخلاف انهم من مكونات الشرق ومثلما نحترم كل القبائل فاننا نكن لهم الاحترام.
] كثر الحديث في الفترة الأخيرة عن انفصال الشرق؟
– من الذي طالب بانفصال الشرق، نحن لم ولن نطالب، اين نذهب، أليس السودان وطننا ونحن جزء مؤثر فيه ،هذه الاحاديث لا اساس لها من الصحة والموضوعية ومن يطلقها يسعى الى تحقيق اجندة لا تصب في مصلحة البلاد، والسودان ارض اجدادنا وسيظل موطن احفادنا الى قيام الساعة باذن الله، ونؤكد اننا سنظل اوفياء لدعوة الشيخ علي بيتاي التي تحض على الوحدة بين المسلمين وابناء الوطن .
] وحديث آخر يربط بين زيارتك للإمارات ولقائك بدحلان وإريتريا واجتماعك مع أفورقي وحدوث نزاعات بالشرق؟
– هذه مجرد اوهام علقت في اذهان البعض من الذين ادمنوا بث الشائعات ،نعم ذهبت الى الامارات وأحسن قادة هذه الدولة اكرامي واحترامي الى ان تماثلت للشفاء، ولكن اقسم بالله لم التق بدحلان ولا بمسؤول اخر، حتى انني لا اعرف من هو دحلان، وفي إريتريا كان طبيعياً ان التقى بالرئيس الأخ اسياسي افورقي الذي تجمعني به علاقة ود واحترام وهذا الرجل هل تعلم بانه أسهم في تشييد مسجد خلاوى الشيخ بيتاي بهمشكوريب واستورد القبة من ايطاليا قبل اربعة اعوام، وهذا الرجل حريص على استقرار السودان عامة والشرق خاصة واعتبر ان اتهامه بالسعي لتأجيج النزاعات بين مكونات الشرق اتهام باطل ولا اساس له من الصحة.
] سرت شائعات تشير إلى وجود قاعدة إماراتية شمال همشكوريب ؟
– يضحك.. ويواصل حديثه- هذه ايضاً من الشائعات التي انتشرت خلال الفترة الاخيرة ولكنها لم تصمد كثيراً، لجهة عدم صدقيتها وواقعيتها، هل يعقل ان تأتي الامارات لتنشئ قاعدة حربية في كسلا والحكومة المركزية تقف مكتوفة الايدي، هذا امر غير منطقي وبالتأكيد لا اساس له من الصحة وهو محض افتراء، واتمنى ان يتحرى مطلقو مثل هذه الشائعات الدقة والامانة، وادعو كل مستعملي وسائل التواصل الاجتماعي ان يستفيدوا منها فيما يصلح ويخدم الدين والوطن .
] بعد عودتك من الإمارات ظهرت بوجه رجل السياسة عكس ما كان سائداً في السابق بوصفك عالم دين وشيخ خلاوى همشكوريب؟
– هل المطلوب من عالم الدين ان يبتعد عن السياسة ولا يتعاطاها، الاجابة بكل تأكيد لا، واهتمامنا بالسياسة ليس وليد الفترة الاخيرة التي شهدت متغيرات بالبلاد، بل هو راسخ منذ زمن الشيخ علي بيتاي الذي كان وبجوار الدعوة من المناهضين لحكم البريطانيين وقد تم نفيه اكثر من مرة، ولا اعرف لماذا ممارسة السياسة مرفوضة حينما يتحدث عن امرها الشيخ سليمان بيتاي ومقبولة حينما يخوض فيها الصادق المهدي ومحمد عثمان الميرغني وكلاهما ينتميان لطائفيتين دينيتين، بصفة عامة الاهتمام بأمر المسلمين والعمل على خدمتهم منهجي إسلامي .

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق