كشوفات المرتزقة

سهير عبدالرحيم
راجت قبل يومين قائمة تضم عدداً من الفنانين والفنانات قيل انهم يحملون رتباً رفيعة بجهاز الأمن والمخابرات سيئ الذكر، وانه قد تمت إحالتهم الى المعاش في ظل التصفيات الأخيرة التي شهدها الجهاز. وعلى الرغم من أن القائمة واضحٌ انها مضروبة ولا تعدو أن تكون جزءاً من حرب الشائعات التي تنشط هذه الأيام، إلا ان هذا لا ينفي وجود قوائم مماثلة.
ذلك انه معلوم بالضرورة ان جهاز الأمن كان يسعى منذ فترة ليست بالقليلة من إجل العمل على تبييض وجهه باستعمال فاونديشن المبدعين ليصرف النظر عن انتهاكاته الكبيرة لحقوق المعارضين والناشطين الذين كان يجري اعتقالهم وتعذيبهم في ما عرف ببيوت الاشباح.
استغلال جماهيرية المبدعين كان جزءاً أساسياً لتمرير وتنفيذ اجندة ما، وللظهور امام الرأي العام في ثوب الحمل الوديع وليس الذئب الذي يأكل من الغنم القاصية.
بعض أصحاب المواهب والبعض من انصاف المواهب حجزوا مقعداً مبكراً في صفوف النظام البائد، ولم يتوانوا لحظة في تقديم قرابين الولاء والطاعة، لذلك لمع نجمهم وعلا شأنهم وانتفخت اوداجهم وذللت لهم الصعاب.
ما نشر من كشوفات لا يعني انها صحيحة ولا يعني ايضاً عدم وجودها، وبما أن زمن (الغتغتة والدسديس ) انتهى فإنا نتمنى نشر الكشوفات الحقيقية علناً.
اعلنوا عن اسماء الفنانين والشعراء والملحنين والدراميين والسياسيين والاعلاميين والرياضيين ونجوم المجتمع والمهنيين الذين كانوا يتعاونون مع جهاز الأمن. انشروا تلك الكشوفات مصحوبة بالمرتبات التي كانوا يتقاضونها والرتب التي كانوا يحملونها، وقبل هذا وذاك اكشفوا لنا عن ادوارهم التي كانوا ينفذونها. بالله عليكم أبدأوا لنا بكشوفات الصحافيين والصحافيات، رتبهم ومرتباتهم وادوارهم، وما يملى عليهم من كتابات وأجندة لتنفيذها وتمريرها، لقد حان الوقت لفرز الكيمان ولنستبين الرؤى.
إن من يبيع فنه وابداعه وقلمه لا يعدو أن يكون عبداً في سوق النخاسة أو مرتزقة يفعل كل شيء لأجل المال.
خارج السور:
خطأ كل الأنظمة أنها لا تحاول كسب ود المواطن، بل تسعى لكسب ود الذين يذرون الرماد في عيون المواطن، وحالما ينفض المواطن الرماد عن عيونه سيعلم من ذر عليه الرماد ومن أومأ لصاحب الرماد.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق