تشغيل نغمة (نشيل بقجنا فوق رؤوسنا)

محمد عبد الماجد
(1)
] في بدايات الحراك الثوري في ديسمبر 2018م عندما بدأت الشوارع السودانية تتململ بشيء من الغضب عبر إشعال إطار او بعض إطار في الشارع العام – كان النظام يسخر من تلك الاحتجاجات التي يحسب أنها لن تصمد أمام (علبة بمبان) واحدة، وأقصاها سوف ينتهي أثره بعد إطلاق أول (رصاصة) في الفضاء – كانوا يضحكون من ذلك ويحسبونه عمل صبياني محدود.
] لم يتعلموا من هبة سبتمبر 2013م.
] كانت الاحتجاجات لا تتجاوز العشرات – لكن الإرادة فيها كانت تتجاوز حراك المواكب المليونية.
] وعندما صارت مواكب الاحتجاجات تتنمر وتتجدول زماناً ومكاناً ويبلغ عدادها المائيات، كانت قيادات حزب المؤتمر الوطني المحلول تتحدى وتراهن على بقاء النظام وشموخه وعدم تأثير تلك المواكب (المحدودة) على هز عرش النظام او النيل منه.
] إنهم مجرد صبية.
] كان الناطق الرسمي باسم الحكومة ووزير الإعلام حسن إسماعيل يضحك على ذلك ويقطع أن المظاهرات بدأت في (الانحسار) والشوارع تمتد.
] وكان حمدي سليمان على قناة الحدث العربية يخرج ببدلة زرقاء او سوداء او رمادية (لا لون لها) ليقول : (بلادي سهول..بلادي حقول).
] والبلاد تغلي.
] وعلي عثمان محمد طه يحذر بكتائب الظل.
] وحين بلغت الاحتجاجات (الألفية)، ردوها الى الجبهة الثورية وعرضوا بعض الشخوص باعترافات مسلوبة تتحدث عن ضلوعهم في صناعة تلك الاحتجاجات وتلفزيون السودان يعرض صوراً لأسلحة نارية تم ضبطها في حيازة خلايا مخربة.
] وصلت الاحتجاجات للمليونية فعرضوا في تلفزيون السودان الساحات أمام مباني القيادة العامة لقوات الشعب المسلحة خالية من الناس.
] والفاتح عزالدين يحذر بقطع الرؤوس.
(2)
] والاحتجاجات تبلغ ذروتها – كان رئيس النظام المخلوع يتحدث عن مندسين وخونة ومترزقة.
] وكان الشهداء يسقطون في ميادين الاعتصام وكان مدير جهاز الأمن والمخابرات يتحدث عن (البنت الشيوعية) وتقديمها للمحاكمة للرأي العام عبر الستلايت.
] ثم إعلان حالة الطوارئ.
] والحوار الوطني.
] وقال ثم من؟.
] في ليلة الخميس قبل فجر الخلاص بساعات محدودة كان أحمد هارون رئيس حزب المؤتمر الوطني المكلف ومساعد الرئيس يظهر في قناة سودانية 24 مع الطاهر حسن التوم في (حال البلد) ويؤكد حسمهم لتلك التفلتات وتغلبهم عليها وجلوسهم مع المعارضة للتفاوض، يقول ذلك وهو يضع قدماً على قدم.
] حتى ذلك التاريخ كانوا يكذبون.
] كانوا يضحكون.
] وقبل أن تشرق شمس 11 أبريل ويحقق هارون تصريحاته التي كانت تسبق فجر الخلاص بساعات..كانت القوات المسلحة قد أحكمت قبضتها على رموز السلطة ليعلن في نفس اليوم والشمس في كبد السماء اقتلاع رئيس النظام والتحفظ عليه في مكان آمن كما أعلن الفريق أول عوض بن عوف في بيانه الأول.
] سيدي الرئيس لا تنسى (بقجتك).
(3)
] قبل ذلك كان الرئيس المخلوع يحذر من أن يكون السودان سوريا أخرى التي زار رئيسها بشار الأسد والسودان يعيش في أوج الاحتجاجات – وكان الرئيس المخلوع في كل خطاباته الأخيرة يراهن على الفوضى وعلى أن يحمل الناس (بقجهم) فوق رؤوسهم إن سقط النظام – والرئيس يرقص ويعرض على منصة وضعت ليرفع على الشعب عصاه وهو فرحاً.
] وحاتم السر يقطع ألا صفوف بعد اليوم إلّا صف الصلاة.
] الآن بعد سقوط النظام دون أن يكون للمؤتمر الوطني أثر، وبعد مرور أكثر من 7 أشهر على سقوط النظام ولا أثر للمؤتمر الوطني، وبعد حله وعزل قياداته سياسياً وتفكيك نظام 30 يونيو ..يتحدث المؤتمر الوطني – قياداته وإعلامه عن الجحيم الذي ينتظر السودان وعن الفوضى المرتقبة وعن تعريض أمن البلاد واستقرارها للضياع والهلاك.
] عادوا بنا مرة أخرى لنغمة (نشيل بقجنا على رؤوسنا ونطلع من البلد).
] ولا (بقجة) واحدة تحقق للمؤتمر الوطني هذه النبوءة.
(4)
] بِغِم /
] الحكومة الانتقالية مثل (الموبايل أبو شريحتين).
] شريحة مجلس السيادة.
] وشريحة مجلس الوزراء.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق