أزمة كهرباء جديدة

هاجر سليمان
يبدو ان المستجدين الجدد بحكومة حمدوك مازالوا يتعاملون كناشطين فى قراراتهم التى تتخذ دون مراعاة للمصلحة العامة او مصلحة المواطن التى يجب ان توضع فى المقدمة قبل كل شيء، ولكن يبدو ان قلة الخبرة وعدم التجارب والبعد عن ممارسة السياسة طيلة الثلاثين عاماً الماضية اللهم الا من خلال اركان النقاش وبعض التراشقات الكلامية، كان لها دور كبير فى التدهور الذى يحدث الآن فى هذه المرحلة من عمر البلاد التى ظللنا نساندها بكل ما اوتينا من قوة، الا ان ذلك لم يثمر الا بعض القرارات الانصرافية التى قد تعجل بثورة شعبية ضدها قد تفرز ما لا تحمد عقباه.
فبالأمس تفاجأت بقرار اصدره هذه المرة مدير عام شركة توزيع الكهرباء يقضي بوقف التوصيلات الجديدة والتمديد والدراسات، فبالله شوف!! من أين يأتى هؤلاء؟؟ واحسب ان هذا القرار الكارثي سيكون له ما بعده خاصة للخطط السكنية الجديدة والمغتربين الذين يقومون بتشييد منازلهم هذه الايام، فالرجل بقراره هذا لم يترك خياراً امام المواطنين فى ظل وجود شركة واحدة لتوزيع الكهرباء بالسودان، آهاااا شن قولكم؟؟
ان كان القرار المتخذ الهدف منه قفل العام المالى وهو امر متبع منذ عهد الهيئة القومية للكهرباء، حيث يبدأ قفل العام المالى من تاريخ 20 ديسمبر وحتى الاول من يناير فقط، ولكن القرار جاء هذه المرة مخالفاً للعادة، فحسب مصادرى السبب فى اتخاذ القرار عدم وجود عدادات خاصة عدادات (1) خط وعدادات الحمولة الثقيلة.
انهالت على الاتصالات من المواطنين الذين ابلغونى بأنهم تقدموا لتوصيلات منزلية قبل اكثر من خمسة اشهر وسددوا كل الرسوم المفروضة كاملة، الا ان شركة التوزيع لم تف بوعدها ولم تقم بعمل التوصيلات لهم.. يعنى انضربت قروش الجماعة وعملوا رايحين!!
وحسب معلوماتى فإن مناطق غرب ام درمان وبعض احياء الازهرى ووسط الخرطوم تم ايقاف التوصيلات فيها بشكل نهائي، وذلك بحجة ان الشبكة محملة بنسبة 98% بتلك المناطق، الغريب فى الامر انه لا توجد هنالك رؤية واضحة للحل، رغم وجود دراسات اشارت الى ضرورة اضافة محول (20) لمحطة الازهرى لتوسعة الشبكة وتلبية طلبات المواطنين، بجانب دراسة اخرى تشير الى ايجاد مخرج من محطة المرخيات لتخفيف التحميل بغرب ام درمان، ولكن لا استجابة، فالجماعة طووا الصفحات والدراسات وجلسوا مجلس المتفرج.
والآن المواطن محروم من الكهرباء والتوصيلات الحديثة، ولا توجد نقطة ضوء فى نفق قرار مدير التوزيع، فهل يعقل ان توقف التوصيلات في مناطق حيوية كوسط الخرطوم والازهرى بحجة عدم وجود سعات، أليس هذا أمراً كارثياً ينذر بثورة ضد الكهرباء؟؟

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق