إلى وزير الصناعة

الكباشي محمد احمد
رسالة تنضح باللوعة والتوجس والخوف من مآلات الاوضاع حول محيط مصنع سكر غرب سنار بعث بها الاستاذ عبد الرحمن حسن حيث يقول .. انشئ مصنع سكر سنار في العام 1972م على بعد 400 كيلو متر شمال غرب سنار على أراضي الفونج وهم موزعون على مناطق عمارة إبراهيم والعويساب الفونج والعمارة الشيخ هجو والتي تم شراؤها منهم بثمن بخس ورغم ذلك لم يقدم المصنع لهم أو للمناطق المجاورة أي خدمات تشفع له سوى الغبار والباعوض وغلاء السكر والأمراض الخبيثة مثل السرطان والربو والتي تفشت في مناطق سكر سنار بصورة غريبة والالتهابات والحساسية التي كثرت بسبب المواد الكيميائية الحارقة والمبيدات السامة والتي لا تتبع فيها إدارة المصنع الطرق العلمية الحديثة والمقننة وإلى هذه اللحظة تترك إدارة المصنع فوارغ المبيد ليستخدمها المواطنون كوعاء لنقل المياه والأكل وفي ذلك أضرار وخيمة على صحة المواطن .. كما أن طائرات الرش عند رشها للمبيد في غيط القصب تكمل دورانها داخل مساكن المواطنين ومبيدها يتقطر على أجساد الناس وأكلهم وشرابهم وذلك بسبب متاخمة المشروع لمساكن المواطنين .. أضف إلى ذلك أن مصارف المياه التي تخرج من داخل المصنع وهي تحمل كمية من بقايا الكيماويات والسموم والصودا الكاوية .. وأهل المنطقة هناك يسمونها مجازاً بمصارف العفانة نظراً لرائحتها الكريهة التي لا تطاق إلا للمضطر ودخان المصنع الذي يغطي كل المنطقة مما يجعل الناس تعطس في أغلب الأوقات وغبار الجرارات الذي يعكر صفو الحياة .. لذلك تجد أن مرض السرطان انتشر في مناطق السكر وبعد ذلك كله لم تقم الشركة بسفلتة الطرق الداخلية التي تربط المشروع بالمصنع وبالمناطق المجاورة له حتى تخفف عذاب المواطن .. كما لم تنشئ إدارة المصنع وطيلة سنين الإنقاذ مستشفى بصورة تليق بمواطني السكر المنتشرين في عدد من القرى والفرقان .. بل تعتمد على مستشفى فقير ليس فيه معينات ويمرض فيه المرافق قبل أن يشفى مريضه وأصبح يقاتل فيه ابن المنطقة د. حاتم ومن معه رغم الضنك والسوء وفي أغلب الأحوال لا يجدون خياراً سوى التحويل إلى مدني أو الخرطوم .. وهناك غيرهم ممن به خير أيضاً يجتهدون من أجل التغيير وتقديم الأفضل لمناطق السكر من جيوبهم الخاصة واقتناء السيارات الفارهة .. وقد شيدوا لذلك مصانع للتلج ليس للبيع وإنما لتكسيره للمسئولين وفيه من لا يملك الشهادات التي تؤهله لذلك .. وفيهم موظفون لا يستطيعون فك الحروف ومع ذلك يتبوأون أعلى الوظائف … لذلك أهمس في أذن مدني عباس وزير الصناعة ان تعيد النظر في ملفات جميع الموظفين الذين تم تعيينهم في فترة النظام السابق وهم معروفون في سكر سنار وفي حلفا والجنيد وكنانة .. فقط أشير بذلك على أهل الحرية والتغيير في كل منطقة وسيعينوك في تحديد أسمائهم .. وبعد ذلك يمكننا القول بأننا نسير على منهاج التصحيح وأن الفرص للكفاءة وليس للتملق وتكسير التلج الذي كان سمة بارزة في العهد البائد .. كما نناشد الوزير بفتح أبواب الوظائف لعامة الخريجين من أبناء مناطق السكر الغلابة وليس للذين يأتون من خارج المصنع وأن تهتم إدارة المصنع بدعم التعليم وتشييد المدارس والمساجد وسفلتة الطرق واتباع الوقاية والطرق العلمية الحديثة في رش المبيدات والتخلص منها حتى لا يستفحل الأمر ..
عبدالرحمن حسن المحامي

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق