في ليلة التخرج في القانون!

د. حسن التجاني
] احتفلت جامعة الرباط الوطني أول امس بتخريج الدفعة الثالثة من طلاب القانون الدفعة الثالثة في حضرة أساتذة الجامعة من الكليات المختلفة وأهل الخريجين الذين زينوا ساحات الاحتفال وملأوها بهجة وفرحاً حيث الزغاريد ونثر الحلوى وبث العطور في كل مساحات الاحتفال .
٠ دور كبير ومتعاظم تلعبه الجامعة الرباط في المجتمع السوداني منذ أن فتحت أبوابها تنشر العلم بين الطلاب ورجالات المجتمع في كافة التخصصات والدراسات العليا في الطب والقانون والاقتصاد والإدارة والحاسوب والتمريض وهنا نقول ان معظم الممرضات والممرضين الذين يعملون داخل السودان وخارجه هم خريجو هذه الجامعة وشهد لهم بالكفاءة والانضباط والإمكانيات العلمية العالية والمهنية المتميزة مما جعل كبرى المستشفيات بالسودان يتسابقون لحجز عدد منهم للعمل بمستشفياتهم هذه.. علماً بأن الان خريجي الرباط موجودون في العالم كاطباء وإداريين وممرضين لهم سمعتهم الطيبة .
٠ تذكرت كل هذا خلال احتفال التخريج يومها والأسر تبارك لأبنائها في فرح وحبور تذكرت دور الجامعة وهي تمتلك اكبر المستشفيات العلاجية التي ظلت تقدم خدماتها للمواطنين دون تمييز ودون من ولا اذى وهي ذات الجامعة التي انتشرت بطلابها في الولايات علاجاً وثقافة وتوعية في كل نشاطات الحياة.. وأقامت الجامعة نشاطات عديدة في الأحياء الطرفية في شكل محاضرات وندوات وتوعية وإرشاد واسابيع علاجية لأهالي الريف وجدت قبولاً عالياً وسط مواطني تلك المناطق.
] دور الجامعة ساهم مساهمة كبيرة في حصر رقعة الفاقد التربوي بالبلاد علماً بأن الجامعة
تعتبر جامعة خاصة برجالات الشرطة السودانية كما ذكر مديرها الفريق بروف عبد اللطيف عشميق خليفة… في المؤتمر الصحفي الذي أقيم في الأسبوع الفائت بمباني الجامعة لكنها ظلت تفتح فرص المنح لابناء المواطنين المتفوقين للدراسة بالجامعة مجاناً حسب فرص التنافس الحر المبني على الشروط السليمة وضوابط وزارة التعليم العالي بدقة متناهية وفرص اخرى لابناء منسوبي الشرطة لا يتنافسون برتب آبائهم إنما بنسب درجات أبنائهم التي تحصلوا عليها في الشهادة السودانية المعترف بها عالمياً ويقبل بها طلاب السودان في كل جامعات العالم .. حيث بلغت آخر نسبة لمنح هذا العام لكلية الطب لابناء الشرطة %92 .. بنزاهة أشرفت عليها وزارة التعليم العالي تجرى في قبول من داخل الجامعة وتفتح الجامعة أبوابها للقبول الإلكتروني وفق ضوابط التعليم العالي.. في كل التخصصات ليبلغ عدد طلابها الآن أكثر من 22 الف طالب وطالبة في كافة التخصصات .
] الحديث عن جامعة الرباط ودورها المتعاظم بالمجتمع لا يمكن حصره في عمود بمساحة الوهج إنما يحتاج الى صفحات كبيرة لتقص هذا الدور الكبير خاصة ان الجامعة أصبحت من الجامعات العريقة حيث مر على إنشائها حتى الان اكثر من تسعة عشر عاماً.. وخرجت دفعات كثيرة من طلابها.. وما زالت تخرج حتى امس الاول وستظل بإذن الله تخرجهم سنوياً شأنها شأن كل الجامعات الاخرى.
] في تخريج كلية القانون الأخير مر علي منظر هز مشاعري وابكاني وأبكى كل الحضور الذين واجهوه بالتصفيق والزغاريد حيث كانت وسط الخريجين طالبة والدها شرطي صف ضابط ما كان يحلم أبناء الشرطيين ان يشاهدوا أبناءهم من ضمن الخريجين في كليات علمية أقصاها كان يكون خريج مدرسة المستجدين او كلية الشرطة ولكن يومها كان على غير العادة فقد شاهد الحضور والد احدى الطالبات المتخرجات عندما تمت إذاعة اسم ابنته الا انه لم يتمالك نفسه من الفرح والغبطة إلا وهو يحمل ابنته من فوق الأرض أمام المنصة وأمام الحضور وحملها فوق رأسه لتستلم شهادتها من المنصة التي كان عليها عميد الكلية الدكتور محمد احمد محجوب.. والفريق دكتور محمد احمد اونور.. ود الخراساني والأستاذ مصطفى الجمري مساعد رئيس الجامعة لشؤون الطلاب بالإنابة وممثل رئيس الجامعة وبقية دكاترة الكلية …طاف الشرطي وهو يحمل ابنته فوق رأسه سعيداً وطرباً والدموع تنهمر من عينيه فرحاً.. وكثيرة هذه المناظر ان يتخرج أبناء الطبقات الكادحة من هذه الجامعة مثلهم مثل أبناء المقتدرين من طبقات الشعب السوداني.. إنها منتهى الديموقراطية.. والعدالة المجتمعية.
] ترك هذا المنظر لدى كل الناس الحضور إحساساً طيباً بأهمية وعظمة هذه الجامعة التي تستحق الاهتمام والتقدير .
٠ التحية لجامعة الرباط
ومديرها البروف عشميق وكل اساتذتها والعاملين فيها فهي جامعة عالية في فهم الضبط والربط والعلم والعلوم.. وهذا سر اهتمام كثير من اولياء الامور الذين يثقون في هذه الجامعة ويدفعون بفلذات اكبادهم دون تردد.. إنها الجامعة التي لا (تعرف للنشاط السياسي سبيلاً). (إن قدر لنا نعود)

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق