الحاصل شنو

سهير عبدالرحيم
جاء في الأخبار أن مدير امتحانات السودان مختار محمد مختار قد حسم أمر استقالته ودفع بها مجدداً إلى وزير التربية والتعليم العام، ورفض الرجوع ومزاوله عمله وذلك بعد غيابه ليومين عن العمل عقب تقديم تلك الاستقاله.
وبحسب الخبر فإن مختار كان قد لوّح بالاستقالة في وقت سابق على خلفية تصريحات وزير التربية والتعليم العام بروفسير محمد الأمين التوم والتي جاء فيها أن نتائج امتحانات الثانوية العامة تطبخ بليل مثل الإنقلابات .
وحسب (باج نيوز) إن مختار قال أن نائبه إسماعيل شوكاي تضامن معه ودفع باستقالته هو الآخر ، فيما تقدم مساعده بإجازة سنوية أمدها (90) يوماً.
وقال إن سبب الاستقالة عدم إعتذار الوزير لما بدر منه بشأن الحديث عن نتائج الامتحانات وأضاف (الوزير لم يكلف نفسه أو مدير مكتبه بالحضور لمكتب مدير الامتحانات لإبداء اعتذار).
إنتهى الخبر الكارثة ، وأقول كارثة لأنه إن صح حديث الوزير في المؤتمر الصحفي فقد كان ينبغي عليه أن يرفقه فوراً بقرار إقالة مدير الامتحانات ولجنته وكل من يثبت تورطه ، ومن ثم تقديمهم إلى محاكمة علنية ، توضع فيها كل الأدلة والبراهين أمام الرأي العام .
هذا هو التصرف الطبيعي والمقبول في مثل هكذا وضعية ، تقديم الجناة لمحاكمات عادلة وتوفير ضمانات تتضمن عدم حدوث تجاوزات مشابهة بما يحفظ للشهادة السودانية ما تبقى من قيمتها .
ولكن أن تترك الأمور على عواهنها ، دون أن تعقبها إجراءات واضحة وملموسة تجاه المذنبين فلعمري هذا سيفتح الباب واسعاً أمام جملة من التساؤلات أبرزها هل حديث الوزير صحيح ؟ أم أنه جانبه الصواب .!!
لا أعتقد أن الإجابة تكمن في عنتريات مدير الامتحانات الذي يتشدق كل يومين بتقديمه لاستقالته .
كما أن صمت البروفيسور محمد الأمين التوم وزير التربية والتعليم العام لايصلح في مثل هذه المواقف ، فأما أبيض وأما أسود ..!!
خارج السور
لا نرغب أبداً في سماع الأصوات التي تتحدث مرة أخرى عن قدسية الشهادة السودانية في عهد (الكيزان) فماحدث من كشف امتحان الكيمياء وإعادته قبل عامين كاف لتحطيم أي قدسية مزعومة.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق