النهب تحت عباءة الرئيس

أحمد يوسف التاي
بين يدي القرار الجمهوري رقم «755» المثير للجدل والذي كان قد أصدره الرئيس المخلوع في 31/ أكتوبر عام 2017 …هذا القرار الكارثة يمنح كل رموز النظام المُباد مَنْ في شاكلة : (الرئيس المخلوع ، ونوابه ومساعديه ، وأعضاء مجلس قيادة الثورة السابقين ، ورؤساء الوزراء السابقين، ورؤساء البرلمان القومي السابقين ، ورؤساء مجلس الولايات السابقين)، يمنحهم جميعاً مخصصات خُرافية تستمر مدى الحياة وبعد الموت وليس هذا فحسب بل تنتقل هذه المخصصات إلى الورثة بعد وفاة المسؤول، وتشمل هذه المخصصات : (المرتب وكل العلاوات والبدلات، بدل سكن، عربة في مستوى العربة التي كان يستخدمها ، أو بديل نقدي وتجدد كل خمس سنوات طيلة حياته حتى وهو بالمعاش، وفي حال وفاته تُملك لورثته، ويضاف إلى ذلك أيضاً تذاكر السفر الداخلية والخارجية له ولأفراد أسرته، العلاج المجاني له ولأفراد أسرته بالداخل والخارج)..
وفي البند «3» من هذا القرار هناك نص يقول: (ينتقل الحق لورثة المذكورين في البند (2) (1) ، في حالة الوفاة ، وفي حالة وفاة أي من المذكورين في البند (2) (2) تطبق عليهم الضوابط الواردة في قانون المعاشات، على أن يتم صرف هذه المرتبات والبدلات والمخصصات بالجهات التي يتبعون لها سواءً أكان بالجيش أو الأمن أو رئاسة الجمهورية أو البرلمان أو مجلس الولايات أو مجلس الوزراء)…!!!!.
هذا القرار وفقاً لعبارة «كل من كان رئيس جمهورية أورئيس رئيس أو عضو بمجلس عسكري ..الخ ..» يفيد أن هذا القرار يسري بأثر رجعي يصل حتى مجلس قيادة انقلاب 30 يونيو أو هكذا يُفهم منه وهذا يعني أن القرار يمنح أشخاصاً مثل: علي عثمان ، ونافع ، ،بكري حسن صالح ،معتز موسى، ايلا ، أولاد الميرغني جعفر والحسن ، وعبد الرحمن الصادق ، موسى محمد أحمد ، مناوي، حسبو، الحاج آدم ، السنوسي، ابراهيم أحمد عمر ، أحمد إبراهيم الطاهر، عمر سليمان، أمبلي العجب، وكل أعضاء مجلس قيادة انقلاب 30 يونيو الخمسة عشر، بل حتى رؤساء البرلمان المتوفين، ونواب الرئيس الذين «انفصلوا» يمنح كل هؤلاء، المخصصات أعلاه ، ويورثها أبناءهم وذويهم بعد مماتهم…!!!!.
في رأيي أن محتوى هذا القرار المعيب ما هو إلا صورة من صوّر الفساد المحمي بالقانون والذي تفننت فيه عقلية نظام «الإنقاذ» ، فكان هذا القرار وسيلة آمنة للنهب تحت حماية القانون، مثله مثل العقود الخاصة التي تُمنح لأهل الحظوة منهم كما جاء في عقد مدير البنك الزراعي (أبو عشرة مليار جنيه)… في رأيي القرار ممارسة فاسدة تستحل الحرام الممقوت، وتغتصب مال الشعب وبه تتقاسم ثرواته وموارده وأمواله دون وجه حق.
عليه لا بد لحكومة الثورة أن تتخذ قراراً عاجلاً بوقف هذا العبث والفوضى وسرقة المال العام بهذه الطريقة الفجة السمجة والتي تُورِّث الأبناء المال المغتصب دون وجه حق ودون رضا صاحب المال المغلوب على أمره… الحمدلله فقد انكشف الغطاء بعد خبر امبلي العجب….اللهم هذا قسمي فيما املك…
نبضة أخيرة:
ضع نفسك دائماً في الموضع الذي تحب أن يراك فيه الله وثق أنه يراك في كل حين.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق