مع القراي!

> صبّ مدير المناهج والبحث التربوي د. عمر القراي جل اهتمامه في الحديث عن جزئية محددة في المناهج تتعلق بالآيات القرآنية والأحاديث، وما أثاره منذ توليه المنصب وحتى الآن في هذا الصدد يكفي.

> لكنه بالأمس في منتدى (كباية شاي) بصحيفة (التيّار) طرق جوانب مهمة جداً عن العملية التعليمية في البلاد سأحاول عبر هذه المساحة الحديث عنها بتفصيل أكثر.

> أقول إن ما يحدث في السلم التعليمي، يعكس مدى الارتباك الواضح الذي تعيشه الدورة التعليمية في السودان، فهناك أكثر من ملاحظة على الأداء ووضع الخطط، ابتداءً من المناهج التي طالب خبراء تربويون بتقليصها بنسبة (30٪)، قبل سنوات، مروراً ببطء إبدال المناهج القديمة بمناهج جديدة، وصولاً إلى القصور في توزيع الكتاب المدرسي وتوفير بيئة صالحة للدراسة من قاعات وإجلاس وغيره.

> أما العنصر الأساس في كل ذلك وهو المعلم، فإنه يعاني معاناة كبيرة من ضعف المرتبات والامتيازات ونقص فرص التدريب والتأهيل، مقابل ما يبذله من جهد لتنشئة الأجيال تنشئة صحيحة ويبعد شبح الأمية عن المجتمع.

> حشو المناهج يعاني منه طلاب مرحلة الأساس بصفة خاصة، وبصورة جعلت العديد من الأطفال يتهربون من الذهاب للمدرسة.

> يعاني أولياء الأمور كثيراً حتى يلحق أبناؤهم باليوم الدراسي. وهو سلوك وتصرف ينتج عن الضغط الكبير والكم الهائل من المعلومات الذي يتلقونه بأسلوب متعجل يحتاج معه الطالب للاستذكار مثنى وثلاث ورباع حتى يستوعب ويحفظ ما هو مقرر عليه.

> هناك مشكلة نتمنى معالجتها ضمن الخطط الجديدة، وهي أن تدريس مقرر اللغة الإنجليزية خاصة في المدارس الحكومية، يبدأ من الصف الخامس لطلاب الأساس.

> توقيت متأخر جداً عالجته بعض المدارس الخاصة بتدريس الإنجليزية مع العربية منذ التمهيدي، لأن عقل الطفل (بحسب الخبراء)، يمكنه في هذه السن استيعاب أكثر من لغة بسهولة شديدة، ويصعب عليه التعلم كلما كبر وزادت عليه المقررات.

 > معظم أبناء جيلنا الذين درسوا المرحلة المتوسطة، عانوا كثيراً من تعلم اللغة الإنجليزية في سن متأخرة، واجتهدوا لتجويدها في المستقبل عبر الكورسات والحصص الإضافية مدفوعة الثمن، لأنهم درسوا في الجامعات باللغة العربية أيضاً بعد قرار (التعريب).

> لا بد من تفادي ذلك بفرض تعلم أبنائنا وأجيالنا الجديدة لأكثر من لغة، أسوة ببقية الدول العربية والغربية التي تضع اللغات في مناهجها منذ البداية.

> من الأشياء المؤسفة، تعامل بعض المعلمين مع التلاميذ بأسلوب التخويف والضرب على الوجوه وبالسياط، مما ينعكس سلباً على نفسيات الطلاب.

> هناك نماذج كثيرة لطلاب رفضوا الذهاب للمدرسة لهذه الأسباب حتى تدخلت أسرهم واحتوت الموقف مع إدارات مدارسهم.

> بقي أن أشير إلى أن (ترحيل) الطلاب يأتي في زمن مبكر جداً، ومع تداخل الفصول يكون قبل شروق الشمس، وهذا وقت صعب لأطفال لم تتجاوز أعمارهم السابعة ويحتاجون لجرعات كافية من النوم، علماً بأنهم يأتون قرابة الساعة الثانية بعد ظهر كل يوم، وأغلبهم يذهب والنعاس يملأه فيواصل النوم في الترحيل أو في قاعات الدرس.

> ماذا يضير إن أعلنتم تأخير طابور الصباح بحيث يكون في زمن يتناسب قليلاً مع احتياجات أطفال في هذه السن؟

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق