على المحك

أحمد يوسف التاي
تظل مُطالبتنا للمجلس السيادي ومجلس الوزراء بإلغاء القرار الجمهوري رقم «755» الذي اتخذه الرئيس المخلوع والذي نشرناه أمس في هذه الزاوية، تظل مطالبتنا بإلغائه عاجلة ومُلحة للغاية، ذلك لأن هذا القرار عارٌ وفضيحةٌ لا تليق إلا بنظام البشير وأن استمراره يعني أن رئيس وأعضاء المجلس السيادي الحاليين، ورئيس الوزراء ما هم إلا نسخة من البشير ونظامه بذات القدر من الفساد، وحينها لن يكونوا جديرين بمحاسبة رموز النظام المخلوع على ممارساته المشبوهة والفاسدة..
إن استمرار هذا القرار الفضيحة الذي يمنح كل قيادات النظام المخلوع مَنْ هم في شاكلة رؤساء المؤسسات التشريعية، والتنفيذية، والقادة بمؤسسة الرئاسة الحق في التمتُع بالراتب والبدلات وكل المخصصات من عربات وتذاكر سفر وعلاج بالداخل والخارج وبدل سكن بعد إعفائهم من مناصبهم طيلة حياتهم، وبعد مماتهم يورِّثون هذه المخصصات والبدلات والرواتب لأبنائهم وذويهم، إن استمرار هذا القرار على هذه الشاكلة يعني أن أعضاء المجلس السيادي ورئيس الوزراء طامعون في هذه الغنائم لأنفسهم لأن بقاء هذا القرار دون إلغاء يصب في مصلحتهم الشخصية لما ينالهم من اُعطيات مغتصبة دون وجه حق، إذ يعني بالضرورة ذهاب كل تلك المخصصات إلى البرهان، حمدوك، حميدتي، العطا، الكباشي وجابر، عائشة موسى، حسن محمد إدريس، تاور ،محمد الفكي، التعايشي، ورجاء نيكولا بعد انتهاء الفترة الانتقالية وصمتهم عن هذا القرار في هذه الحال يعضد شبهة المصلحة.. وفي رأيي أن هذا القرار وضع المجلس السيادي ورئيس الوزراء في محك الاختبار، وسننظر ماذا يفعلون، فهل يلتزمون الصمت و»الصهينة» و»الطناش» لشيء في أنفسهم أم سيوقفون هذه الفوضى واغتصاب مال الشعب السوداني وأخذه دون وجه حق..
إذاً وبناءً على ما سبق يترآى لأي مُتابع لهذه القضية الأخلاقية أن أي تلكؤ من المجلس السيادي ومجلس الوزراء في إلغاء العمل بهذا القرار الذي يغتصب حقوق الغلابة قهراً ويعطيها لذوي السلطة والجاه، يعزز شُبهة المصلحة الشخصية لدى أعضاء المجلس ورئيس الوزراء..
لذلك فإن موقف مجلس السيادة، ورئيس الوزراء من هذا القرار هو ما ننتظره وحينها لكل حادث حديث كما تقول العرب، وإلى أن يحين ذلك، ثمة سؤال يُلحُ عليّ بقوة: ماهي إنجازات هؤلاء المسؤولين الذين أكرمهم رأس النظام المخلوع كل هذا الكرم هُم وورثهم حتى ينالوا كل هذا العطاء المتواصل إلى يوم القيامة؟. مجرد سؤال فقط.. اللهم هذا قسمي فيما أملك…
نبضة أخيرة
ضع نفسك دائماً في الموضع الذي تحب أن يراك فيه الله وثق أنه يراك في كل حين.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق