كشف حال

هاجر سليمان
لقد ظللنا نتابع عن كثب ما تقوم به حكومة حمدوك من جولات وصولات عالمية بلا نتائج وتكريس جهودها حول مواضيع انصرافية دون جدوى، وتابعنا باهتمام لجان المفقودين التى ظلت تعمل حتى الآن دون نتائج تشفى غليل ذوى المفقودين، وتابعنا ايضا لجان فض الاعتصام دون جدوى منها والشارع يتحرك، ونساند الشباب فى تحركاته ضد ذاك الركود والجمود الذي يكتنف لجان التحقيق والصبر الذي صبره الشعب وطال انتظاره، فقط لتحديد من المقصر ومن المسؤول، وجميعنا نعلم ونرى ونسمع والكل يعلم من المسؤول، ولجان تشكل ولا نتائج سوى التصريحات التخديرية الانصرافية التى تجود بها قريحة المراهقين السياسيين بين كل فينة والأخرى.
حكومة حمدوك خالفت كل وعودها التى قطعتها للشعب، وهنا سنبدأ فى سرد ورصد تلك الوعود، فقد جاء على لسان المدعو رشيد سعيد قبل اشهر ان الحكومة ستطلق برنامجاً اسعافياً لمعالجة قضايا الاقتصاد والراهن السياسي والاجتماعى، قبل ان تنطلق فى انفاذ بقية الاجندة. واوحى وزين للشارع ان المواطن سيكون فى اولى قوائم اهتمام الحكومة، ولكن حديثه ذلك كان عبارة عن وعود وآمال فقط لكسب تعاطف الشعب، وبمجرد تسلمه المنصب نسي ما جادت به قريحته من حديث، وركب موجة الانصرافية فى اطلاق تصريحات باهتة تشير الى ان رياح التغيير ستطول الصحف والصحافيين، واكد انه سيقوم بمراجعة تصاديق الصحف وسجلات رؤساء التحرير ومؤهلاتهم الاكاديمية وغيرها من المواضيع الانصرافية، ولا عزاء للشعب فى ظل الحملة الدفتردارية الانتقامية التى تشنها حكومة حمدوك، وحتى الآن لم تحقق بنداً مما تفوهت به ووعدت به المواطن.
لقد رصدنا تصريحات مسؤولى (قحت) التى اكدت ان الحكومة ستقف الى جوار المواطن، ولن ترفع الدعم، وستسعى لتوفير الاحتياجات الضرورية للمواطن، وهاهى تكذب للمرة المائة، فالخبز بالصفوف والوقود بالصفوف، وظهور السوق السوداء وارتفاع سعر الدولار وتجفيف خزانة بنك السودان وارتفاع اسعار السلع، وها هى تتجه لرفع الدعم عن السلع الضرورية.
وذات ناشطي (قحت) الذين تربعوا على عرش الوزارات كانوا فى الاساس مجرد مثقفي اركان نقاش ضعفاء صعدوا على اكتاف ثوارنا الشرفاء والشهداء الذين ضحوا بدمائهم وارواحهم لحماية الترس، ووقفوا فى وجه الرصاص ليصعد الناشطون فى القمة ويتلقوا هم وعوداً باهتة بتقديم كل من تورط في اراقة دماء الشهداء للعدالة، وحتى الآن وعودهم لا تخرج عن اطار الحديث المستهلك، بل وسعت حكومة حمدوك لاكثر من ذلك حينما سعت لتفكيك لجان المقاومة وتذويبها والتخلص من هاجس الرقابة والثورة حسبما ترى، ولكن شبابنا كانوا اكثر وعياً حينما علموا بالمقلب ولم يتعاطوه ولم يسمحوا لهم بتفكيكهم.
كيف لا تسقط والذين دعوا للحرية والعدالة والوقوف فى وجه الظلم امس يمتعضون، واليوم يضيقون ذرعاً بتظاهرات الثوار ضد انصرافيتهم وعدم اهتمامهم بالقضايا الاساسية وتجاهلهم لدماء الشهداء، كيف لا تسقط ولا يثور الشعب فى وجه من سعوا لتكميم الأفواه وهم الذين استنكروها فى العهد البائد.
قبل ان تراجعوا مؤهلات رؤساء تحرير الصحف، راجعوا مؤهلات وزراء حكومتكم واعضاء السيادى من الشق المدنى، وورونا المفصولين اكاديمياً من الجامعات ديل منو؟

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق