وكيل وزارة الزراعة والموارد الطبيعية لـ(الانتباهة): سنلجأ للقضاء لمعرفة مدى قانونية إيجار أراضٍ لـ (99) عاماً

مشكلة تصدير الفول السوداني لأندونيسيا لا تغتفر

حوار: هالة حافظ – تصوير: متوكل البيجاوي
كشفت وزارة الزراعة والموارد الطبيعية عن وجود نقص في التقاوي والأسمدة وفي التمويل لمشروع الجزيرة صاحبت التحضيرات للموسم الشتوي وتم حلها، وأشارت الى ان إنتاجية الذرة لهذا العام وصلت الى (21) جوالاً للفدان الواحد، وقال وكيل الوزارة د. عبد القادر تركاوي في هذا الحوار مع (الإنتباهة) ان حشرة (الخابرة) التي لم ترش بالمبيد الذي يقضي على البيض هي التي تسببت في ارجاع شحنة الفول الصادر الى اندونيسيا، وكشف تركاوي عن عمل مشترك مع اليابان لإنتاج الارز الهوائي باعتباره محصولاً استراتيجياً ثانياً ويسقى بري عادي( غير مغمور) بولاية النيل الابيض، وتطرق في الحوار التالي للعديد من القضايا التي تهم القطاع الزراعي وافادنا بما يلي:
] ما هي اول الخطوات التي تمت لانجاح الموسم الشتوي؟
ــ بدأ الموسم الشتوى رسمياً في الاول من نوفمبر، وقبل بداية الموسم كان يجري العمل على توفير التقاوي المطلوبة خاصة لزراعة القمح وعباد الشمس، عوضاً عن إضافة كل المدخلات المطلوبة بالإضافة لتحضير الأرض.
] هل هناك معيقات واجهت التحضير للموسم؟
ــ ليست هناك معيقات أساسية سوى نقص قليل في التقاوي، لكن تمت معالجة المعضلة قبل البدء في الموسم الزراعي، الا ان استيراد الأسمدة أخذ القليل من الوقت، والزراعة مازالت مستمرة الى نهاية الاسبوع المقبل.
] هل توجد مشكلة في التمويل؟
ــ نعم توجد مشكلة في التمويل خاصة لمزارعي الجزيرة، ولكن بالتعاون مع بنك السودان والبنك الزراعي تم حل المشكلة.
] هناك احاديث عن فشل الموسم الصيفي؟
ــ مدة الخريف التي استمرت حتى نهاية اكتوبر ادت لبعض النتائج السلبية، ولكن بالرغم من ذلك كان هنالك إنتاج وفير جداً خاصة في محصول السمسم الذي أخد اكبر مساحة للحصاد في تاريخ السودان، لأن هناك ولايات لم تكن تقوم بزراعة السمسم، ولكن هذا العام تمت زراعتها وكانت الانتاجية عالية، وبوجود الآليات الحديثة والارشاد الجيد وصلت إنتاجية الذرة لهذا العام الى (21) جوالاً للفدان الواحد، واعتبر ان هذه النسبة عالية جداً مقارنة بالسنين الماضية، وان الانتاجية الماضية كانت لا تتعدى خمسة جوالات للفدان، اما انتاجية المحاصيل الصيفية بالنيل الازرق (القطن) فقد وصلت لسبعة قناطير، وفي خور ابو حبل بشمال كردفان وصلت الى (15) قنطاراً للفدان الواحد، وهي الإنتاجية الأعلى للقطن المحور، والعمل يجري مع هيئة البحوث الزراعية والسلامة الإحيائية للوصول لصيغة زراعية سليمة تكف الضرر عن المزارع والمواطن وزيادة الانتاجية وبالتالي زيادة الصادر.
] حدثنا عن موقف الموسم الشتوي بولاية الجزيرة؟
ــ اهم محصول في الموسم الشتوي القمح والمساحة المستهدفة حوالى (780) الف فدان، وما تمت زراعته حوالى 50%، منها (400) الف فدان في الجزيرة، بالإضافة لمحاصيل العروة الشتوية (زهرة الشمس) وبها (100) الف فدانن بالإضافة للأعلاف (450) الف فدان، بالإضافة للبصل والطماطم والبطاطس.
] المساحات الزراعية بالولاية الشمالية؟
ــ المساحات المزروعة للقمح حوالى (160) الف فدان، ولا نتوقع زيادتها بل نخشى ان تقل لأن هناك محاصيل اخرى ستضاف.
] تسعيرة المحاصيل النقدية (الذرة ، القمح والقطن) هل هناك تراجع عن التسعيرة المعلنة؟
ــ السعر المعلن للقمح (2,500) للجوال، واعتبر أن الأسعار جيدة السمسم، مثلاً خمسة آلاف جنيه للقنطار، وهذا يشجع المزارعين على الزراعة، والسمسم من المحاصيل المهمة للتصدير وسعت الوزارة لزيادة الانتاج والانتاجية.
] هناك شكاوى من المزارعين للبنك الزراعي باستعجاله لاستلام الارباح؟
ـــ لا نستطيع ان نقول ان هناك تجاوزات للبنك الزراعي لأن هذه سياسة بنك السودان ايضاً، وغالبية التمويل يأتي من التمويل الاصغر المقدر بمبلغ (100) الف جنيه كحد اقصى.
] ما هي إخفاقات مكافحة الآفات؟
ــ حدثت مشكلة غير متوقعة لصادر الفول لأندونيسيا، ونأسف جداً لما حدث ولن يغتفر، ولكن اخيراً ظهرت حشرة في بورتسودان ولم ترش بالمبيد الذي يقضي على البيض، واثناء رحلة الفول لأندونيسيا بالبحر حصل تفقيس للبيض وتمكنت حشرة (الخابرة) من السيطرة على الفول. وزارني السفير الاندونيسي قبل اسبوع، واكدنا له ان ما حدث لم يكن متوقعاً ولن يتكرر، لأن هذه سمعة لها اثر في إنعاش الاقتصاد الوطني، كما ظهرت آفات الجراد وبعض الطيور بمنطقة (ابو جبيهة) و (الشمالية )، وتمت السيطرة عليها لأننا كنا على استعداد كامل للتصدي لها.
] في ما يخص مجال الوقاية هل الوزارة تمتلك طائرات رش كافية؟
ــ لدينا طائرات تابعة لوقاية النباتات للرش، بالإضافة لتعاملنا مع منظمة الجراد الصحراوي (دلكو).
] من المسؤول عن الأسمدة والتقاوى هل البنك الزراعي ام الوزارة؟
ــ يتم العمل بالتنسيق بين البنك الزراعي والوزارة، لأن البنك الزراعي هو الذي يستورد التقاوي ويتم بيعها للمنتجين، بالإضافة لتدخل بنك السودان باعتباره مالكاً للعملة الصعبة، ونسعى الآن مع القطاع الخاص لأن يكون لدينا إنتاج محلي للأسمدة والتقاوي لتوفير العملة الصعبة.
] هل تم استخدام تقاوى غير محسنة في مشروع الجزيرة؟
ــ لم يتم استخدام اية تقاوي غير محسنة او مخزنة، وكل التقاوي محسنة، وفي ما يخص القطن كانت التقاوي من النوع المحور، وهذه ذات انتاجية عالية جداً، وكذلك القطن، وهذا ما ادى لارتفاع الإنتاجية في السودان، وادارة التقاوي تعمل بشكل جيد مع إدارة الانتاج الخاص، بالاضافة للشركة العربية التابعة لوزارة الزراعة وتنتج بذوراً محسنة ايضاً، ولدينا اكثر من شركة خاصة تعمل في مجال انتاج التقاوي شركة (دال ) و (سي تي سي)، ونسعى لتحسين التقاوي بالتنسيق مع هيئة البحوث الزراعية والارشاد وإدارة نقل التقانة.
] ما هي الخطة لهيكلة الإدارة الوقائية؟
ــ ستتم هيكلة الوزارة ككل في اول العام القادم، وهذا يعتمد على توجهاتنا وسياساتنا واستراتيجية العمل الزراعي بصورة عامة، لأن الاتجاه الأكبر سيكون نحو المنتج وتكوين الجمعيات الانتاجية، وإدخال التكنولوجيا الحديثة يستدعي أن تحدث هيكلة، بالإضافة إلى أننا وجدنا بعض الإشكالات كوجود نفس التسمية لإدارتين مختلفتين، ولهذا سنقوم بتعديل هذه الاشكالات في الهيكل القادم، لأنه سيكون المسؤول عن إحداث التنمية الزراعية المنشودة.
] هل الوزارة ستهتم بجانب الانتاج الكمي للمساحات الصغيرة خصوصاً ان الحكومة السابقة قامت بإيجار مساحات كبيرة لـ (99) عاماً؟
ــ نهتم بالمساحات الكبيرة لزيادة الانتاج، لكن نهتم ايضاً بالمنتج الصغير لرفع مستواه وزيادة دخله، والمساحات الكبيرة لم تكن مسؤولية وزارة الزراعة بشكل كامل، وهناك بعض الشراكات بين الوزارة وجهات اخرى كشركة أمطار بالولاية الشمالية (الدبة ) و (الشركة السودانية البرازيلية)، وشركة (كراون)، لكن هناك شراكات لم تأتِ عن طريق الوزارة (شركة الراجحي)، والآن نقوم بمراجعة كل الملفات، وتوجد بعض المشكلات مع هذه الشراكات، وسنقوم بمراجعة الشراكات طويلة الاجل لنرى هل هي في صالح السودان، الى جانب الرجوع للقضاء في ما يخص الإيجار لـ (99) عاماً هل قانونياً سليم ام لا، ونحن الآن في إطار المراجعة قمنا بتكليف الإدارة بمعرفة خصائص هذه الشراكات الكبيرة.
] هناك شكاوى للمزارعين من عطش بمشروع الجزيرة وتخوفهم من الدخول في السجون بسبب ارتفاع مدخلات الانتاج؟
ــ اتت عدة شكاوى من مشروع الجزيرة بالعطش، وتم تحويل الشكاوى لمدير مشروع الجزيرة الذي افادني بأن المزارعين زرعوا في الموسم الشتوي اكثر من (800) الف فدان، وبالتالي وجود منافسة شديدة في الماء، ولهذا مؤكد ان بعض المناطق سيكون بها نقص في كمية الماء، لكن كلفنا المدير بان يسعى لحل المشكلة بتوزيع الماء ليصل لكل المزارعين.
] ما هي الخطط الموضوعة لمشروعات الأيلولة؟
ــ مشروعات الايلولة (المشروعات المروية) بالنيل الابيض والنيل الازرق وسنار، وهذه مشروعات كبيرة وقديمة جداً، والنيل الابيض وحدها بها (150) مشروعاً بالاضافة للشمالية، وكلها خلال الفترة الماضية آلت الى المشروعات غير المنتجة، وهذه من اكبر همومنا، وكيف نعيد هذه المشروعات للوضع الانتاجي، وفي النيل الابيض بدأ العمل في الـ (150) مشروعاً وتم دمجهم في (18) مشروعاً، والآن بدأنا نؤهل هذه المشروعات في ما يسمى (مجمع الملاحة)، وتم صرف اكثر من عشرة ملايين دولار، ونحتاج الى ما لا يقل عن ثلاثة ملايين دولار، ونحاول ان نكمل النقص لتكون منتجة، مع العلم بأن المشروع متوقف تماماً لأكثر من (15) عاماً، ومن ضمن الخطط الموضوعة إدخال الكهرباء في هذه المشروعات المروية ليتم تخفيض تكلفة الانتاج بشكل كبير جداً بنسبة 70% من تكلفة التشغيل الذي يقل بالاستخدام الكهربائي، بالاضافة الى محاولة ادخال الطاقة الشمسية مع انها اغلى في البداية ولكنها ارخص في التشغيل، وتم عرض هذه المقترحات على الممولين وبعض المنظمات لتأهيل هذه المشروعات لانها منتجة جداً، وهي ذات مساحات ضخمة.
] ما هو المحصول الذي تمت زراعته في النيل الابيض؟
ــ يتم العمل الآن مع اليابان بإنتاج الارز الهوائي باعتباره محصولاً استراتيجياً ثانياً ويسقى بري عادي (غير مغمور)، ونريد ان نكف عن استيراد (50) الف طن من الارز بهذا الانتاج المحلي، ويتم عمل تجربة الآن في منطقة كوستي بالتعاون مع منظمة (جايكا)، وتم انتاج ثلاثة أطنان من الارز للفدان الواحد، وتعتبر هذه الانتاجية جيدة جداً، بالاضافة لتجربته في الجزيرة، وما سيتم في المرحلة القادمة مرحلة الانتاج.
] ماذا عن حل اتحادات المزارعين وابدالها بـ (جمعيات المنتجين)؟
نسعى لإرجاع جمعيات المنتجين والجمعيات التعاونية بالمحليات، وهذه احد اسباب إعادة النظر في هيكلة إدارات الوزارة، وتمت مناقشة الموازنة، ولدينا اكثر من (190) محلية في السودان، ونريد إدخال جمعيات المنتجين في كافة المحليات، ومعظم الجمعيات سيكون افرادها من الشباب الخريجين، والتعامل مباشرة مع المنتجين، وسيكون هناك (سستم) للاتصال بالمنتجين من المحليات. وفي الماضي كانت هناك فجوة بين الوزارة والمنتجين في الريف، وحتى بين الوزارة والولايات، والآن نسعى لتقوية هذه العلاقة بنظام الكتروني بالاجتماعات لعدم حدوث فراغ بين المنتجين والمحليات بصورة عامة.
] هل سيعاد النظر في قانون مشروع الجزيرة لعام 2005 باعتباره قانوناً مجحفاً للمزارعين؟
ــ ستتم إعادة النظر في مشروع الجزيرة ككل، وسنحاول تأهيل مشروع الجزيرة.
] ما هو التقدير الأولي لإعادة تأهيل مشروع الجزيرة؟
ــ التقدير الأولي حوالى (700) مليون دولار، وهذا مبلغ ضخم، والتغيير يأتي في تأهيل بنيات الري وإدارة المشروع بالقانون، وسيكون التأهيل شاملاً، والآن مجلس الإدارة لم يكون بالشكل المطلوب، وتشكيل المشروع تغير عدة مرات، ولكن من خلال زيارتي للمشروع عدت بتفاؤل كبير بإمكانية التأهيل.
] هل سيتم فتح التحقيقات في مشروعات النهضة الزراعية؟
ــ النهضة الزراعية كانت تجربة فاشلة في تقديم الهدف المرجو، وستتم تصفيتها، وقمنا بإعادتها في ما يسمى خطة الاستثمار الوطني النابعة من منظمة الوحدة الإفريقية لتطوير الزراعة في أفريقيا، وتم تطويعه لتطوير الزراعة في السودان، ونحن نريد الاستفادة من التجربة الفاشلة.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق