السودان: حسين خوجلي يكتب: عزيزتي ليمياء متوكل .. (راحت عليك)!

مثلما يثير التدين الشكلاني الشفقة فان العلمنة الشكلانية المتنطعة تثير الغثيان ومظاهرها هذه الايام كثيرة اشهرها ان موظف الادارة السياسية بالتلفزيون القومي (مستجد النعمة) اصدر قراراً (تاريخياً)! تمخض فيه الجبل فولد فأراً من فصيلة (الجرزان) فقد امر (قدس الله سره) المذيعين والمذيعات والمعدين والمعدات والاعلاميين والاعلاميات الاحياء منهم والاموات بالا يخاطبوا احدا من الضيوف بكلمة اخ او اخت وبالطبع لا مشكلة في مفردات من شاكلة (الزميل والرفيق والشفت والفردة) ولكن كلمة الاخ والاخت في معناها الاصيل براثنا وديننا تصيبه بالمغص العقائدي والمهانة الفكرية وقد ضجت المواقع الاسفيرية بالامس مستنكرة ودامغة التصرف غير الاخلاقي حين منعت القيادة الثقافية والاعلامية المنصة في المؤتمر التداولي للاذاعات العربية بالقاعة بالا تفتتح المنشط بآيات من القرآن الكريم حيث حجبوا كلام خالق الناس واباحوا كلام عوام الناس وهو تصرف بائس كسر هذا التقليد العقائدي الجليل الذي استمر  سلوكا في منابرنا لمدة 50 عاما ومن المؤسف ان رئيس الوزراء كان في مقدمة الحضور ونجوم الاعلام في بلادنا وضيوفنا من العالم العربي الذين تهامسوا مستنكرين بصوت خفيض وكان رد بعض القدامى عليهم لا تثريب عليكم فهذه بعض ثمارهم الخبيثة . كنت اتمنى من كل قلبي ان تبادر المذيعة والاعلامية النابهة ليمياء متوكل بحصب وكيل الاعلام ووزيره بعبارة مجلجلة من شاكلة (ايها الحضور اني سوف اترجل من هذه المنصة ولا اتشرف بوزارة ومؤتمرين يخجلون من اي الذكر الحكيم ولن يشرفني ان اقدم هذه الجلسة البتراء المنزوعة البركة)، انا متأكد يا ليمياء ان القاعة كانت ستصفق لك طويلا وجماهير الشعب السوداني بل كل العالم العربي والاسلامي.  ان فرصة دخول التاريخ تتاح لمرة واحدة وهذه المرة يا بنت المتوكل (راحت عليك).  انا شخصيا لم استغرب هذا السلوك من ادارة الثقافة والاعلام في عهد الرشيد سعيد يعقوب ومجموعته الناشزة فالرجل حاز وظيفته الحالية جائزة على هجومه المشاع على الشريعة وقوانين الاسلام ابنة العصور الوسطى في نظره التي ما عادت تنفع وتشفع للقرن الحادي والعشرين.  نعم لم استغرب ذلك فهذا المخطط الجهنمي الذي يجثم على صدور السودانيين هذه الايام هو مشروع علماني الحادي تصفوي لازاحة المنظومة الاخلاقية والعقدية والقانونية من قلب وعقل شعبنا الى الابد تحت اكذوبة محاربة الاسلاميين وهي احابيل لا تنطلي الا على الغافلين والاغبياء ، نعم لم استغرب ذلك فهم يتامرون ليل نهار لتمرير  هذا المخطط القبيح المنظر الدميم المخبر لالغاء ملامح هذا التراث العريق وجها وقلبا لم استغرب تنحيتهم للقرآن من الافتتاحية فهم لا يرغبون في دفاعه ولا يرغبون في سماعه وقد فضحهم سبحانه تعالى في محكم تنزيله  شيطانا وتابعين بالآية الكريمة (وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنكَرَ ۖ يَكَادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا ۗ قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَٰلِكُمُ ۗ النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ۖ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ) 

حسين خوجلي

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق