اجتماع أصدقاء السودان.. هل يمطر دعماً؟

تقرير: هالة حافظ
يلتئم اليوم بقاعة الصداقة، اجتماع أصدقاء السودان الذي يضم ممثلين لدول الاتحاد الأوروبي، والاتحاد الأفريقي، والصين واليابان، وقطر، والسعودية، والنرويج، والإمارات، وبنك التنمية الأفريقي، والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي، بحضور رئيس الوزراء عبدالله حمدوك.
خطوات تغيير:
وحول جدوى انعقاد مثل هذه الاجتماعات والفائدة المرجوة منها قال الخبير الاقتصادي علاء الدين فهمي، ان التمويل او الاستثمار من ابرز خطوات التغيير في السودان من علاقات مسضطربة بالخارج لتتم إعادة هيكلة التمويل الخارجي من البنك الدولي او الصناديق العالمية مضيفاً ان التمويلات مرتبطة بأمور سياسية باعتبار السودان ما زال ضمن الدول الراعية للإرهاب وهذا يقلل الحصول على تمويل ذي ثقل يخلق اقتصاداً قوياً .
وطالب علاء الدين بان تكون الاولوية لترتيب البيت الداخلي الاقتصادي قبل البدء في طرق المؤسسات الدولية ، مشيراً في هذا الصدد الى توظيف البيت الداخلي فيما يخص تنظيم الاقتصاد سيساعد بدوره في القفز لتحسن الاقتصاد، الذي يتمثل في عدة قطاعات منها إنتاج الذهب الذي وصلت إنتاجيته الى اكثر من 120 طناً في السنة بالإضافة الى قطاع البترول.
حُسن إدارة:
ولفت الى انه إذا صدقت وعود المانحين بالتمويل بأموال لتنفيذ المشاريع الكبيرة سيسهم في رفع الاقتصاد لأن السودان واعد بمشاريع كبيرة في الصناعة والزراعة والنفط ، وتوقع ان يحدث انخفاض في الدولار مقابل الجنيه السوداني، وبالتالي سيساعد في مستوى المعيشة، وشدد على ضرورة معرفة حجم الدعم لجهة ان هذه المبالغ قليلة والسودان يحتاج لأكثر من ذلك، وهذا يتطلب تحسين إدارة وتوزيع هذه الدعومات للمشاريع المستهدفة مضيفاً ان نجاح وإخفاق هذه المشاريع مرتبط بصوره مباشرة بالإدارة .
وقال فهمي ان مشكلة الاقتصاد السوداني تكمن في السياسات، مشيراً إلى أنه في مايو خرجت السياسات من قبضة النظام الشيوعي وبذلك تم تنفيذ مشاريع كبيرة لكن تلقت الكثير من الهنات الادارية وفساد في التنفيذ وفي العام 1977 حدث اول تخفيض للجنيه بسبب ضغوط البنك الدولي، وهيمنة البنك الدولي بعمل هيكلة للاقتصاد.
أولويات:
وأشار الى انه يجب تجنب القرارات الحادة للمانحين ومقدمي القروض لأن البنك الدولي يفرض اتباع سياسات او إيقاف القروض، وهذه موازنة صعبة إذا استطعنا ترتيب البيت الداخلي واستثمرنا ما لدينا من موارد سيقوى الموقف لمواجهة المؤسسات الدولية، مضيفاً ان ظروف الدولة الان تحتاج للدعم المجتمعي لان المواطن لم يعد يحتمل اكثر .
وأوضح الخبير الاقتصادي علاء الدين فهمي ان 70% من الميزانية كانت تذهب للدفاع والامن اما الان شعار الثورة قائم على مبدأ (حرية ،سلام ، عدالة ) بمعنى ان يتم إعادة النظر في نسبة الدفاع من الميزانية العامة ، وقال انه يجب ان يأخذ الدفاع 20% من الميزانية لعدم وجود عمليات عسكرية موضحاً انه إذا تم استخدام المنح والقروض للموازنة الجارية ستقود لمزيد من التعقيد اما إذا تم توظيفها للتنمية في المشاريع الكبرى سيرفع من اقتصاد السودان.
مصالح مشتركة:
وتوقع الخبير بوزارة الاقتصاد والتخطيط السعودي د. ابوبكر التجاني ان تتعهد مجموعة أصدقاء السودان بتقديم دعم تستطيع الحكومة من خلاله تنفيذ المشاريع التي سوف تتقدم بها في هذا، نظراً لحاجتهم للتعاون مع السودان خلال الفترة المقبلة والاستفادة بما يزخر به من موارد ولموقعه الاستراتيجي في القارة الأفريقية
موضحاً ان وزير المالية يقصد ان المكون الأجنبي في ميزانية 2020م يتم تمويلها من قبل الأصدقاء وذلك بسبب عدم توفر إمكانية الاقتراض من اي جهة من الخارج. وليس من المعروف تحديداً المبلغ او المشاريع التي سوف يتم تمويلها من قبل الأصدقاء ولا حتى مدى التزامهم بما يتعهدون من تمويل والمدى الزمني للتنفيذ.
طوق نجاة:
‏ وأشار د. أبو بكر الى انه كما هو معلوم ان المكون المحلي للميزانية يعتمد بشكل كبير على الجمارك والضرائب المباشرة وغير المباشرة ، وهذا الجانب كما هو وليس فيه مشكلة ، وسوف تستفيد الميزانية العامة للدولة كثيراً من تقليص المناصب الدستورية في المركز والولايات وانخفاض الصرف على الحرب والجانب الأمني بشكل عام ، وأضاف: تبقى مشكلتها في المكون الأجنبي لانها لا تستطيع الحصول عليه من جهات التمويل الخارجية ، لذلك فإن اجتماع أصدقاء السودان يمثل طوق نجاة للحكومة فيما يختص بالمكون الأجنبي للميزانية حتى تستطيع التمكن من استيراد السلع الأساسية والأدوية ومدخلات الإنتاج المطلوبة في قطاعاتها الاقتصادية المختلفة، وانشاء المشروعات التي سوف تتقدم بها لاصدقائها بغرض الحصول على دعمهم لتنفيذها.
واشار الى انه يتوقع أن يكون فيها جزء لدعم الميزانية بغرض استيراد السلع الأساسية والأدوية ومدخلات الإنتاج المطلوبة في قطاعاتها الاقتصادية المختلفة، وجزء آخر لتمويل إنشاء مشاريع تنمية مستدامة محددة.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق