تفاصيل تُروى لأول مرة عن الغرق غرق اللنش (هوشيري)..حوافز على جثث المـفـقــوديـن..!!

مرتضى كرار

صدّق مدير عام هيئة الموانئ البحرية بالإنابة نور الهادي الفكي حوافز (مليونية) للجنة التحقيق في غرق اللنش (هوشيري) وفقدان اثنين من العاملين. وما كان يدري المرحوم المفقود العامل بهيئة الموانئ البحرية الطاهر علي موسى وزميله بأنهما سيكونا من ضحايا إهمال الموانئ البحرية التي عجزت في الكشف عن اللنش دعك من انتشال (جثث الشهداء) بينما نجحت لجنة التحقيق في وضع حافز على (لنش) لم يُعثر عليه بعد.

تفاصيل الغرق
وروى قائد القاطرة (اللنش) (هوشيري) السيد شيخ إدريس تولا (شيخو) لـ(الانتباهة) بأنهم وبعد تحرك اللنش (هوشيري) من ميناء بشائر 2 بعدد (3) من عمال الموانئ وشخصي حملنا معنا لباخرة النفط للإجراءات عدد أربعة أفراد من ميناء بشائر وبعد صعودهم للباخرة تحركنا في طريق العودة للميناء وفجأة اكتشفنا دخول مياه من داخل البحر الأحمر للماكينة وحاولنا الاتصال للنجدة عبر اللاسلكي وكذلك فقدنا الاتصال بسبب دخول المياه لبطارية اللنش وحاولنا الاتصال عبر هواتفنا مع ميناء بشائر وقام المرحوم الطاهر علي موسى بالاتصال مع الأمن البحري (مستنجداً) باللنش الكبير ومشيئة الله جعلت اللنش القادم إلينا يتعطل بالقرب منا ،وفجأة صاح زميلي المرحوم الطاهر يا شيخو اللنش انقلب. ويحكي شيخو بأنهم كانوا الاربعة متواجدين داخل الكابينة ولبسوا سترة النجاة (هاف جيكت) وبعد انقلاب اللنش لم نحس بحاجة ولم استوعب تفاصيل كيف تم انقاذنا وهي كلها مشيئة الله.

الاستعانة بالسلطات السعودية
وبعد ان فشلت هيئة الموانئ البحرية في العثور على اللنش أوضح نائب المدير للعمليات بهيئة الموانئ صلاح هجام لـ(الانتباهة) بأنهم قاموا بالتواصل مع السلطات السعودية للبحث عن اللنش علماً بأن الغطاس السعودي يغطس حتى 70 قدماً بينما الغطاس السودانى يغطس فقط حتى 45 قدماً، وعزا هجام ذلك لضعف الإمكانيات. وأشاد هجام بالسلطات السعودية التي استجابت للنداء وتكفلت بترحيل معيناتها.
فشل العثور على (اللنش)
في مراسم توقيع القلد ببورتسودان أعلن عضو مجلس السيادة حسن شيخ إدريس أمام الجميع بأنه بتاريخ 18/11/2019 نفذت مجموعة عمليات إنقاذ اللنش (هوشيري) محاولة البحث عن اثنين من عمال الموانئ المفقودين واستعانت السلطات السودانية بحرس الحدود السعودي يوم 22/11/2019 وغادر حرس الحدود السعودي السودان يوم، 8/2/2019 وشكر عضو المجلس السيادي شيخ إدريس السلطة في المملكة العربية السعودية.
أسر الضحايا
بعد عناء توصلت (الانتباهة) إلى اسر المفقودين في غرق اللنش (هوشيري) والتقت بشقيق الفقيد الطاهر علي موسى وهو الصادق علي فقال : نحن نحمّل مسؤولية غرق اللنش (هوشيري) نحملها شركة S&P Off shore وقال الصادق إن اللنش مؤجر للشركة من قبل الموانئ وإن عملية الشحن تحت اشرافهم والاتفاقية الدولية لإنقاذ الأرواح بالبحار SOLAS تلغي كل الشهادات في حالة الإنقاذ. وقال شقيق المرحوم الطاهر بأن اللنش اصلاً غير جاهز ومعدات السلامة غير موجودة وحمّل مدير الشركة المؤجرة عبدالوهاب علي الريح المسؤولية وقال لن (نفرش) ولن نتقبل التعازي حتى نجد جثمان شقيقي. وشكر الصادق علي موسى وزير النقل والمسؤولين في الموانئ البحرية لجهودهم ومساعيهم للبحث عن اللنش.
الشركة في قفص الاتهام
بعد اتهام أسر الضحايا لشركة S&P Off Shorr. تحركت (الانتباهة) لمدير الشركة كابتن عبدالوهاب علي الريح حيث صرح لـ(الانتباهة) ان الشركة اصلاً شراكة مع هيئة الموانئ البحرية ونقوم نحن (بايجار) المواعين من هيئة الموانئ البحرية ولا علاقه لنا بالصيانة أو المراجعة الدورية وهي مسؤولية الرقابة البحرية وبعض الأوقات نعمل تدخلات من باب المسؤولية المجتمعية فيما يخص معينات السلامة للعاملين بالمواعين البحرية.
الرقابة البحرية (ريس ومتيس)!
قصدنا إدارة الرقابة البحرية كابتن سيداحمد الذي ظل (متحفظاً) عن الحديث مع (الانتباهة) وعزا ما حدث لتراكمات التمكين السياسي وسوء الإدارة ووضع الرجل المناسب في المكان غير المناسب وبخصوص المسؤولية عن غرق اللنش قال كابتن سيداحمد انه بموجب القانون الصادر لسنة ٢٠١٠ نتبع إدارياً للوزير مباشرة وعليه كانت المصلحة البحرية بكامل صلاحيتها وهي بموجب الدستور تعتبر الرقابة البحرية هي المستشار البحري لجمهورية السودان وهي السلطة البحرية المختصة عن الملاحة الساحلية (اي سفينة تبحر في ميناء وميناء آخر على الساحل السوداني على مسافة عشرين ميلاً بحرياً) وكذلك بموجب القانون مسؤولون عن الماعون البحري (لنشات الخدمة والقاطرات ونحوه). وبموجب الدستور الرقابة البحرية مسؤولون عن الإشراف والتفتيش البحري لكن للاسف الرئيس المعزول وبايعاز من آخرين تم ضمنا و(تبعيتنا) ادارياً لهيئة الموانئ البحرية وكذلك ضمنا بموجب قرار رئاسي للموانئ والآن إدارياً نتبع لنائب مدير عام الموانئ.
لجنة للتحقيق
أصدر وزير البنى التحتية والنقل المهندس هاشم طاهر، قراراً بتشكيل لجنة مشتركة للتحقيق في غرق اللنش (هوشيري) وفقدان اثنين من العاملين برئاسة وكيل النقل بوزارة البنى التحتية والنقل عمر أحمد محمد أحمد «رئيساً» ومدير الأمن والسلامة مقرراً وعضوية المستشار القانونى لوزارة النقل ومدير الرقابة البحرية وعضوية آخرين ووجه وزير النقل اللجنة بالتحقيق مع كافة الأطراف المعنية لتحديد ظروف الحادث وبيان الأسباب والعوامل المساهمة فيه.
حوافز على (جثث)
تسرب لوسائل التواصل الاجتماعى تصديق (خطاب) من مدير عام هيئة الموانئ البحرية بالإنابة نور الهادي الفكي عبارة عن حافز لجميع أعضاء اللجنة تبدأ بمبلغ (سبعين مليوناً) للوكيل حتى (سواق) وكيل النقل والطباخين وصدّق نائب مدير الموانئ البحرية بـ75% لجميع أعضاء اللجنة والسائقين والطباخين في الاستراحة.
الوكيل والحرج
بعد أن تم صرف الحوافز المليونية وتسريب الخطاب لوسائل التواصل أصدر مدير مكتب وزير النقل موسى علي خطاباً لمدير الموانئ البحرية حسب توجيه وكيل وزارة البنى التحتية بإيقاف صرف الحافز الذي لم يصدق بصورة رسمية وتشكيل لجنة للتحقيق في من قام بالتصديق وإرسال كامل المستندات لمكتب الوكيل.
(اللنش) المفقود
كل المعطيات تشير إلى أن غرق اللنش وفقدان الأرواح السبب الرئيس فيه هو القصور الإداري وتفريق (دم) مسؤوليته بين (القبائل) الإدارية مابين الشركة والسلطة المينائية والرقابة البحرية وتظل الحقيقة غائبة والمتهم (بريء) حتى تثبت إدانة اللجنة. والسؤال الذي يطرح نفسه هل (سيعود) اللنش (هوشيري) وهل (ستعود) الحوافز المليارية لخزينة الدولة ام سيكون الموضوع (مد) و(جزر) للبحر الأحمر ليبتلع كل الحقائق والبينات.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق