المشهد!!

٭ عوض الأسد.. الرائد الذي كان يحمي قيسان يستشهد أمس الأول..
٭.. لكنه يسلم المدينة سالمة لقواتنا المسلحة.. كأنه يرفع التمام.. وينصرف!!
٭ والحديث عن عوض ورجاله المئتين يقود إلى الحديث عن الجيش السوداني.
٭.. وعن بعض النفوس..
٭ وأغرب من يشترك في الحديث الفصيح هذا كان هو «قناة العربية».
٭ وقناة العربية.. في ذكرى الحادي عشر من سبتمبر.. تقدم فيلماً وثائقياً عن بوش .. الرئيس الأمريكي .. في ساعة المعركة.. نهار الحادي  عشر من سبتمبر.
٭ .. وبوش سوف يظل يلعن أول من اخترع الكاميرا.
٭ وديريان استافورد .. قائد المخابرات الخاصة يومئذٍ يقص المشهد.
٭.. وفي السادسة من مساء أمس الأول كانت القناة تحمل مشهد بوش.. ورئيس مخابراته ينحني فوقه وهو في طائرة محلقة ليهمس له بأن.. هجوماً ما يضرب أمريكا.. وأننا لا نعلم شيئاً عن المهاجمين..!!
٭ وبوش = والكاميرا لئيمة = يدير عيوناً مذهولة..
٭.. لكن لحظات الذهول كانت تعلو من كل لمحة وكلمة
قال: أين هى أقرب قاعدة جوية؟
قالوا: لويزيانا الجوية
٭ واتجهوا إلى هناك..
٭.. والرئيس يصدر أوامره..
٭ والسطور التالية التي تحمل طلبات الرئيس مصدرها هو المحطة التلفزيونية!!
٭ الرئيس يطلب من القاعدة الجوية إعداد
: اثني عشر كيلوجراماً من الموز..!! نعم.. الموز!!
٭ ومائة قطعة كعك..!
٭ وعشرة جالون من العصير.
٭ بعدها كان يصدر أوامره
: لا تخبروا أحداً بمكاني.
٭ وفي عربة صغيرة تحمله إلى المخبأ كان يردد
: أنا محبط جداً .. أظن أنني سوف أموت.. واضح أننا لم نكن مستعدين لمثل هذا الهجوم..!!
٭.. بعدها.. وبعد عشر ساعات وبعد عودة الرئيس إلى فراشه.. الرئيس يفاجأ برجال المخابرات يهاجمون غرفة نوم الرئيس  و«يحملونه».. يحملونه.. ويحملون زوجته إلى المخبأ .. بدعوى أن هناك طائرة تقترب من البيت الأبيض.
٭ بعد نصف ساعة عادوا وقالوا
: عفواً.. تبين أنها طائرة أمريكية قادمة لحماية البيت الأبيض.
٭ كان الحال هو هذا!!
(2)
٭ والدولة الأعظم .. رئيسها ومعداتها ومعنوياتها هي هذه يكشفها أول اختبار حقيقي..
٭.. والحديث عن المعنويات يقود إلى الحديث عن الدين.
٭ وعما يقدمه برنامج تلفزيوني ظل يغمز آيات الميراث في القرآن لأسبوعين.
٭ وأحد كبار أهل القانون قال بهدوء
٭ الظن = عند كل الناس = هو أن آيات الميراث تعطي المرأة دائماً نصف ما تعطي الرجل.. وهذا خطأ..!!
٭ قال
: الميت دون ذرية ترث أخته نفس ما يرثه إخوانه الذكور.
٭.. والميت الذي له أطفال ترث أمه نصيباً مساوياً لما يرثه أبوه.
٭ سكت قليلاً ثم قال
: والمرأة في حالات معينة ترث «أكثر» مما يرثه الرجل
قال
: ميتة أنثى دون أطفال ودون إخوة .. ويبقى الزوج .. وهذا الزوج يرث النصف نعم.. لكن الأم ترث ضعف ما يرثه الأب..!!
٭ و.. وشيء مثل مراجعات إصلاح ثقوب كثيرة في المجتمع هو ما يجري الآن.. في الأنس وفي كل مكان.
٭ وبأسلوب جديد.
٭ والدولة تعيد الآن هيكلة القيادة السياسية .. بأسلوب جديد.
٭ والجيش يكمل مشروع تنظيف شامل بأسلوب جديد.
٭ والقطاعات الأخرى تنشط..
٭ .. وأحدهم قال
: لكن هل يتركوننا؟
٭ وكان يعني العالم
٭ وأحد الاستراتيجيين يقول:
٭ «الحفرة» الأخيرة تحفر الآن للدولة في أبيي.
٭ قال.. القوات الإثيوبية تعمل .. لكن الدولة إن هي انسحبت من هناك دون تنسيق مع المسيرية هدمت نصف ما قامت به الآن..
«3»
٭ لكن مشروع التنظيف تطل منه أحداث النيل الأزرق.
٭ ومن النيل الأزرق يبدأ الآن كل شيء.. وبالأسلوب الجديد ذاته.. الأسلوب الحاسم.
٭ مفاوضات؟؟ لا..
٭ سكوت على الخيانة؟ .. لا..
٭ مطاولات عسكرية مرهقة؟؟.. لا..
٭ ولاية سودانية.. تديرها دولة أخرى؟ لا..
٭ وساطات تصبح نوعاً من الطابور الخامس؟ .. لا..
٭.. والتطهير الكامل يبلغ درجة تجعل البعض يعيد قراءة ملف عقار منذ أن كان صبياً في متوسطة الروصيرص.
٭ وملف دقيق مكتوم تفتحه أحداث النيل الأزرق تعاد قراءته الآن.
٭ وخيوط لا تنتهي تجعل من جنوب النيل وكردفان وأبيي نسيجاً واحداً.. تديره الأشخاص ذاتها..
٭ وبعض الأشخاص «الضخام» لا يخطر ببال أحد.
٭ فالملف تزدحم صفحاته بحكاية امرأة خمسينية من الأنواك تعيش في شارع «؟؟» بالخرطوم جنوب وقريباً من مستشفى ابن سينا.
٭ والسيدة هذه أصابعها يتدلى منها عقار والحلو وشخصيات جنوبية.. وشخصيات ألمانية.. وشخصيات خرطومية.
٭ وما يجمع بين هؤلاء وتمرد دارفور وعلي الحاج تحت أصابع المرأة، هو أن المرأة هذه تدير شبكة «ألمانية».
٭ والشبكة تدير كل ما يحدث في المناطق الثلاث.
٭ .. والمرأة .. التي ارتدت عن الإسلام قبل عشرة أعوام والتي تحمل جواز سفر ألمانياً = وجمالاً ذاهباً = كانت أصابعها تتجه يوماً لتجنيد + رجال منهم قلواك ود. رياك قاي وآخرون.
٭ وتفشل.
٭ لكن المرأة أصابعها تنجح مع شخصيات لامعة في الخرطوم.
٭ لكن = ربما حتى لا ينفجر كل شيء = كانت جهات أخرى هي التي تجعل عدداً جيداً من شخصيات الأحزاب = من بينهم بعض قادة الوطني = يصبحون خلايا تعمل لصالح عقار.
٭ بعضها ينكشف أمره في الأحداث الأخيرة.
٭ .. والعميد «أحمد…» أحد ضباط جيش الحركة الشعبية الذي يتجه الأسبوع الماضي إلى أسمرا كان هو من يستقبل قائد مخابرات أفورقي قبل شهور في جوبا.
٭ وكان هو ذاته من يلتقي في الخرطوم بالسيدة تلك من الأنواك.. قبل أن تختفي.
ـ الخرطوم دخولها هين جداً.
٭ لكنَّ عيوناً معينة تحرس الخرطوم.
٭ من يدخلها لا يخرج منها أبداً.
٭ ونحكي حكاية عقار.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى