الولاة المدنيون..التعرَّف على أبرز الأسماء وأهم الخلافات

عبدالرؤوف طه
شرعت قوى إعلان الحرية والتغيير في الترتيب لتسمية ولاة الولايات المدنيين وإقالة الولاة العسكريين. وقال المتحدث باسم اللجنة المركزية للحرية والتغيير إبراهيم الشيخ، إنهم عقدوا اجتماعات مطولة كتحالف لإعلان الولاة المدنيين وإقالة العسكر. وأضاف في تصريحات صحافية مطلع الأسبوع القادم سيتم تعيين الولاة المدنيين. ومنحت الوثيقة الدستورية الحرية والتغيير حق اختيار الولاة المدنيين على أن يقوم رئيس الوزراء بتعيينهم وأن يصادق المجلس السيادي على التعيين، وتحكم ولايات السودان البالغ عددها18 بضباط من الجيش السوداني منذ أبريل الماضي، وتعد قضية تعيين الولاة والمجلس التشريعي القومي من القضايا المؤجلة.
أبرز الولاة الجدد
وطبقاً لمتابعات (الإنتباهة) فإن المجلس المركزي قد حسم تسمية بعض ولاة الولايات، حيث قال مصدر إن ولاية الخرطوم كانت من نصيب التجمع الاتحادي ومنحت لأيمن خالد، وأيضاً حاز التجمع الاتحادي على الولاية الشمالية ومنحت عزالدين جعفر، بينما حاز حزب الأمة القومي على ولايتي النيل الأبيض والجزيرة، واختير رئيس الحزب ببحر أبيض فتح الرحمن إسماعيل وراق والياً للنيل الأبيض، بينما مازال الجدل يدور داخل الأمة القومي حول مرشحه لمنصب والي الجزيرة. وتؤيد أصوات بالجزيرة ترشيح القيادي بالحزب دكتور إبراهيم الأمين للمنصب، بينما ترى جهات شبابية أن قيادات الحزب بالجزيرة هي الأحق بالمنصب وليس إبراهيم الأمين.
وبعيداً عن جدل حزب الأمة القومي، فإن المجلس المركزي للحرية والتغيير توافق على اختيار محمد حسن عربي والياً لشمال دارفور وبالتالي أصبحت الولاية من نصيب المؤتمر السوداني ومن المتوقع أن يمنح السوداني ولاية غرب كردفان كذلك، بينما ذهبت ولاية سنار لحزب البعث الأصل ونالها معتصم دونتاي، بينما تشهد ولاية القضارف صراعاً محموماً بين الأمة القومي والتجمع الاتحادي. وطبقاً لمصادر تحدثت لـ(الإنتباهة)، فإن بعض الولايات ربما يستمر بها حكام عسكريين سيما تلك التي تشهد توترات أمنية.
خلافات التحالف
التحالف الحاكم (الحرية والتغيير) الذي يضم بداخله أحزاباً سياسية وحركات مسلحة، يشهد خلافاً كبيراً بسبب الولاة. وترى الحركات المسلحة المنضوية تحت لواء التحالف بأن الوقت مبكراً لاختيار ولاة مدنيين، وأن يتم تأجيل إعلانهم الى ما بعد تحقيق السلام حتى يتسنى لهم المشاركة في حكم الولايات. وترى الحرية والتغيير أن تعيين الولاة بغرض خدمة المواطن والتأكيد على زوال النظام السابق، وكان رئيس حركة تحرير السودان مني أركو مناوي قد قال لـ(الإنتباهة)، إن تعيين الولاة في الوقت الحالي يعد ضرباً من الاستهبال السياسي.
رفض قاطع
الجبهة الثورية مازالت متمسكة بموقفها الرافض لتعيين الولاة المدنيين ويقول رئيس حركة العدل والمساواة جبريل إبراهيم لـ(الإنتباهة) تعيين الولاة بالكيفية التي يريدها بعض الأطراف في قوى الحرية و التغيير فيه خرق صريح لإعلان جوبا وهدم الجسور التي بنيت بين الجبهة الثورية والسلطات الانتقالية عبر اللقاءات والاتفاقات التي أبرمت في جوبا. وأضاف مشكلة السودان ليس في ما إذا كان الولاة مدنيين أو عسكريين، سقطت حكومة البشير رغم وجود جهاز تشريعي بمجلسين و ولاة مدنيين. وقال جبريل تعيبن الولاة المدنيين ليس بأولوية، والأفضل السلطات الانتقالية التركيز على حل الضائقة المعيشية التي تأخذ بتلابيب المواطن وتضيق عليه الخناق ساعة بعد ساعة.
من أجل المواطن:
وفي السياق، يقول المتحدث باسم المجلس المركزي للحرية والتغيير إبراهيم الشيخ لـ(الإنتباهة)، إن تعيين ولاة مدنيين يأتي من أجل المواطن وأن يشعر بأن هنالك تغييراً قد حدث، وأن استمرار العسكر لا يشير لأي تغيير. وقال إن ولايات بعينها مازال يسيطر على دولاب العمل فيها رموز النظام السابق. وقال إن تعيين الولاة سيكون مؤقتاً الى حين تحقيق السلام.
أهمية التأجيل
مصدر مطلع يقول لـ(الإنتباهة) إن تعيين ولاة مدنيين في الوقت الحالي، أمر ليس مهماً ومن الأجدى استمرار الولاة العسكريين الى حين إشعار آخر. وأضاف البلاد تمر بسيولة أمنية وسياسية في الوقت الحالي، وربما تخرج تظاهرات في الولايات والمحليات أثناء إعلان موزانة 2020م التي ربما تشمل رفع الدعم عن بعض السلع وتأتي غير مُرضية لتطلعات الشارع والجماهير التي ستقاوم القرارات الاقتصادية، وينبغي استمرار العسكريين للتصدي لأية مخاطر أمنية. وقال إن بعض الولايات تشهد استقراراً أمنياً بفضل وجود العسكر في كابينة قياداتها، سيما وأن هذه الولايات تشهد اضطرابات أمنية منذ عهد النظام السابق.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى