تعويضات المهجرين.. وعود زائفة وأزمات مستفحلة

الدمازين: أحمد إدريس

قال عضو لجان مقاومة السدود بمنطقة اداسي الخيار المحلي الجزولي مصطفى خليفة، ان العمل في انشاء تعلية سد الروصيرص بدأ في العام 2008 ، ومن ثم بدأت عملية تحديد المناطق المهجرة ، مشيراً الى ان مناطق فازوغلي لم يشملها التهجير بالرغم من ذلك وصلتها المياه ، وكشف عن اجتماع عقد بمدينة الكرمك بين ادارة السدود وحكومة الولاية تم من خلاله ابعاد القادة من ابناء المناطق المُهجّرة، وقد ناقش الاجتماع العديد من الاجندة من ضمنها المشروعات المصاحبة وبدأت عملية الحصر بطريقة عشوائية ، وهناك مواطنون من مناطق فازوغلي تأثروا من قيام سد الروصيرص وطلب منهم اداء القسم عن الاضرار التي لحقت بهم من انشاء السد، الا انهم لم يحظوا بالتعويض المجزي، بل تم شطب بعض الاسماء وتقدموا باستئناف ولم ينظر في امرهم، مضيفاً ان الشباب من اكثر الفئات التي تضررت من عمليات الحصر ولم يجدوا حظهم في الاسكان، بل كانوا يقولون اي شاب غير متزوج تابع لوالده ولم يجابوا على السؤال اذا تزوج الشباب اين يقطنون وانتم لم تخططوا لمستقبلهم بل وتجاهلتم عن عمد حقهم في الاسكان وهنالك شباب متزوجون ويسكنون في بيت الاسرة ايضاً لم يجدوا حظهم في الاسكان

الآثار البيئية:

ويشير عضو لجان المقاومة بمناطق المُهجّرين عبد المحسن عوض خليفة ان السدود تركت اثاراً نفسية تصعب معالجتها اضافة الى الاثر البيئي الذي تسبب في اصابة المواطنين بامراض الربو والرطوبة والالتهابات المستمرة والملاريا والتايفويد والكلازار والكوليرا نتيجة للمياه الراكدة وكثرة البرك والمستنقعات، خاصة وان اراضي المدن السكنية طينية لزجة تحافظ على الرطوبة وغير صالحة السكن وتسببت في امراض خشونة الركب وان ما نتحصل عليه من اموال يتم صرفها في العلاج وبمعنى اكثر وضوحاً ان تعلية سد الروصيرص بدلاً من أن تكون ليلة قدر كما قال الرئيس المخلوع اصبحت ليلة للفقر ، حيث لم تقم وحدة السدود باعداد دراسات بيئية مسبقة لاثار السد، واشار الى ان المياه الراكدة تسببت في موت اشجار التبلدي والدوم والهشاب اضافة الى الاشجار المثمرة والغابات الامر الذي جعل المواطن يحتطب من الغابات المحجوزة والمنتجة للصمغ العربي ، وان  نزول المياه يخلف كميات كبيرة من الطمي تتسبب في وحل الحيوانات ويجعلها عرضة للموت اذا لم يكن مالكها بالقرب منها، مبيناً ان المادة المستخدمة في تشييد اسوار المنازل تسبب السرطانات وخاصة الثدي والرئة وقال محسن ان مياه الاودية والخيران تسببت في التشرد من المدارس ،باعتبار ان المُهجّرين يقطنون في جذر حالت دون ذهاب الطلاب للمدارس وان الاودية تسببت في غرق كميات كبيرة من المواطنين.

حظيرة دواجن :

ويتفق مجدي كمال عضو لجان المقاومة بالمدينة (11) مع افادات عبد المحسن حيث يشبه منازل المُهجّرين بحظيرة الدواجن، ويقول ان المنزل عبارة عن فلين وحديد وسكسبندة ملطوخة بالاسمنت والسور مصنوع من مادة الشيت المسرطنة ولم يصمد طويلاً ، وبدل ما تحدث لينا نقلة حضارية كما قالوا رجعونا لاسوار القش التي هجّرونا منها وان السور الحضاري لا يصلح الا لزرائب الابقار ،ودورات المياه عبار عن برميل بلاستيك وفي الخريف تختلط مع مياه الامطار والخيران وليس فيها اي مواصفة هندسية ، وان الطرق وعرة ولا تمكن عربات الشفط من المجئ الى المدن السكنية يعني وضع بيئي سيئ لا يتحمله  الا الشياطين والمجانين والذهاب الى السوق بغرض التسوق يشكل اكبر هاجس للمواطنين لان الارض طينية ولا توجد ردميات والخضار مفروش في الارض وسط الذباب والعفن والذبيح بالقرب من الجزارة.

انعدام المياه:

ويواصل مجدي حديثه عن ازمة المياه بالمدينة (11) ويقول ان طلمبة المياه الغاطسة متعطلة، الامر الذي تسبب في انعدام المياه لعدة اشهر وليس امامنا الا انتظار مياه الامطار او اللجوء للخيران والبرك التي تسببت في امراض غير معروفة .

تعويض غير مجز

وحول المشاريع الزراعية والبستانية في المدن السكنية شرقاً وغرباً يقول مجدي ان المياه غمرت الجناين والتعويض غير مجز ولم يعوضوا ولا بمترة ولم يتم اعطاؤهم البديل، الامر الذي ساهم في دخول عدد من الاسر دائرة الفقر المدقع بسبب غمر المياه للجناين وان الجروف في البجر اصبحت مغمورة طول السنة ولم يتم تعويض المواطنين، اضافة الى المشاريع الزراعية المصاحبة التي تبلغ مساحتها (122) الف فدان للجمعيات الزراعية، بجانب الجرارات بملحقاتها وقال انهم في المدينة (11) لم يتم تسليمهم اي مشروع زراعي ومن جملة ستة جرارات للجمعية لم نحظ الا باثنين فقط لثلاثة الاف مواطن .

ازدحام في الفصول:

ويشكو عضو لجان المقاومة بالمدينة (8) مزمل عوض المرضي من قلة عدد المدارس، وان الازدحام في الفصول تسبب في عدم استيعاب الدروس، واشار الى ان اي مدينة سكنية بها مدرستان اساس للبنين والبنات والمدينة الواحدة بها اكثر من سبع قرى مهجرة والقرية قبل التهجير كان بها مدرستان وان عدد الاطفال خارج المدرسة وفي سن التمدرس في اي مدينة يفوق الـ(400) تلميذ وتلميذة من عمر (6-9) سنوات وان الفصل الدراسي فيه اكثر من (120) تلميذاً ونقص حاد في المعلمين والكتاب المدرسي.

وضع كارثي

ويقول عضو لجان المقاومة بالمدينة (8) معاذ ادم احمد ان وحدة السدود انشأت في كل مدينة سكنية مركزاً صحياً في حين ان سكان المدينة الواحدة يتراوحون مابين (10-12) الف نسمة وان المراكز تفتقد للكوادر الطبية ولا توجد بها معامل ولا ادوية وخاصة تلك المنقذة للحياة ولا يوجد مستشفى ريفي، بجانب ارتفاع وفيات الامهات وتساءل اين ليلة القدر التي وعدنا بها الرئيس المخلوع.

مضايقات

تحدث عضو لجنة المقاومة بقرية ابورندو (خيار محلي) صابر خليفة بنبرة حزينة قال قبل التعلية كنا نسترزق من زراعة الجروف ولكن بعد التعلية المياه غمرت الجروف فلجأنا للتعدين التقليدي بدلاً عن الزراعة، لكن يبدو ان فرحتنا بالبديل لم تكتمل حيث ظللنا في مشاكل ونزاعات مع الشركات والقوات النظامية المتواجدة هنالك.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق