السودان: الطيب مصطفى يكتب: إلى البرهان وصحبه .. شكراً فقد أوفيتم العهد للشهداء

لم يتوان القائد العام للقوات المسلحة ورئيس المجلس السيادي الفريق عبدالفتاح البرهان عن تأكيد موقفهم الثابت المساند لقوات الدفاع الشعبي معلنا أن (الجيش لن يتنكر لاي شخص جاء لمساندته) وخص بالذكر مجاهدي الدفاع الشعبي والخدمة الوطنية.
ما صدر من تصريحات ادلى بها البرهان حول وفائهم لمن آزروا القوات المسلحة ، اكده بيان صدر بالأمس من الاعلام العسكري اوضح فيه أن القائد العام دعا القوات المسلحة والقوات النظامية الأخرى الى عدم الاستجابة للاستفزازات التي تستهدف الجيش في اشارة الى هتافات كان بعض الصغار قد رددوها خلال احتفال حضره رئيس الوزراء حمدوك لابدال اسم شارع الانقاذ بالخرطوم بحري باسم احد شهداء الثورة، وكان بعض المحتفلين يرددون عبارة مسيئة تقول :(معليش معليش ما عندنا جيش) مما اثار حفيظة كثير من ضباط وجنود القوات المسلحة وهو ما دعا البرهان الى الرد بان (هناك مخططات لا زالت تسعى لتقسيم السودان وتفكيك القوات المسلحة)
اقولها بملء في للبرهان ولقادة القوات المسلحة ، تعليقا على تصريحاته حول عدم تنكرهم لقوات الدفاع الشعبي التي آزرت الجيش وساندته وحققت معه انتصارات باهرة حفرت في جدار التاريخ باحرف من نور ، اقول لهم (إنها المحرية فيكم) ، فهذه هي اخلاق الشعب السوداني الوفي الشهم النبيل الذي لا يقابل الاحسان بالاساءة إنما بالعرفان والتقدير والتبجيل ، إذ لا يمكن لفرسان جيشنا الهمام ان ينسوا اولئك الفتية الأشاوس الذين غادروا المقاعد الباردة في جامعات السودان ليصطلوا بنيران الحرب الضروس في جنوب السودان وشرقه دفاعا عن وطن عزيز فدوه بالاف الارواح االطاهرة والدماء الزكية.
كانت موجة حزن عميق وغضب عارم تلك التي سرت في الصحف والوسائط الالكترونية وتفجرت حمما من المقالات والتسجيلات الصوتية الحارقة احتجاجا وتحذيرا بعد ان حملت الاسافير نبأ تغيير اسم احد الصروح الوطنية التي تحمل اسم الشهيد علي عبدالفتاح وابداله باحد شهداء الثورة ، ففي حين اكدت معظم الكتابات على حق شهداء الثورة في التكريم ابدت رفضها لأن يكون ذلك على حساب شهداء الدفاع الشعبي ، وسال مداد كثيف حول الروح الاستفزازية والعدائية والاقصائية التي وسمت سلوك قيادات قحت تجاه من لا يرى رأيها بل تجاه هوية وقيم وتقاليد الشعب السوداني الكريم ناهيك عن السلوك الانتقامي الحقود المتعارض مع القوانين والاعراف الدولية.
اما الشهيد علي عبدالفتاح فان اولئك الأقزام ممن لا يعرفون قدره وفضله ، لانهم لا يشبهونه خلقا وسلوكا ، فانه سيظل رغم انوفهم ، مخلدا بفعله وفعاله وسيرته واقواله واشعاره الملهمة في ذاكرة الأجيال بل أنه سيخلد في الملأ الاعلى باذن الله ، وليت اولئك الصغار يعلمون أن الايام دول وان التاريخ دوار كما ينبغي ان يعلموا أنه ما من منشأة اخذت اسما الا وثبت في ذاكرة الأجيال لا يغيره التزوير والتحوير فشارع الردمية يظل بذلك الاسم حتى لو طوى الاسفلت الناعم غباره وحفره ومطباته!
اليكم ايها الاخوة الكرام بعضا مما سطره علي عبدالفتاح توثيقا لبعض مشاهد الجهاد وليطمئن احباب علي ان كثيرا من مشاهد سيرته موثق بالصورة والصوت فلا تغتموا مما حدث سيما وأن البرهان ورفاق علي في القوات المسلحة نعهدوا بالا يمكنوا ايدي العابثين من النيل من اسمه اما اخوانه من اسود الغاب فلهم حديث آخر في مقبل الايام بحول الله وقوته.
اليكم ايها الاخوة والى من سبقوه في طريق الشهادة يقول علي عبدالفتاح :
اخي إن تغشتنا بزخرفها الدنا
وإن قعدت منا القوى والعزائم
ذكرناك فالعهد القديم موثق
وميعادنا أن نلتقي بك قائم
وأسيافنا لما تعد لغمادها
وأقدامنا لم تسترح والقوائم
وإخواننا في كل ناحية لهم
دوي إذا ما كبروا كي يهاجموا
فلا.. وجناب بت تسرح حوله
نهادن في إسلامنا أو نساوم
وإن جمع الطغيان أصناف بغيه
وطوقنا ( طيرانه ) و ( الرواجم )
أنسلمه؟.. حتى نصرع دونه
تغادرنا أطرافنا والجماجم ؟!
ويقول مخاطبا ومودعا امه الحانية التي رضع من ثديها الطاهر:
أماه هل أرتاح بعد رحيلهم
يعتادني الزوار والسمار
واعيش موفور المطاعم متخما
والجوع هد عظامهم والنار
أماه لو خيرت بين كفافهم
ونعيمنا فنعيمهم أختار
أماه لا أرضى مقاما خلفهم
إن القعود عن الجهاد صغار

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى