دفيني!!

] عزيزي القارئ.. نسبة لخطأ قاتل صاحب هذا المقال، نعيد نشره بعد تعديل رقم الهاتف المخصص للتبرع بالبطاطين للمحتاجين .
حين تشد غطاءك عزيزي القارئ وتكمل شرب كوباً من النسكافيه أعدته لك الخادمة الأجنبية بإخلاص، ومن ثم تسدل الستائر في غرفتك وتغطس في سرير وثير وأنت تبحث عن الدفء بعيداً عن صخب الشتاء في الخارج، تذكر حينها أن هنالك أطفالاً زغباً صغاراً ترتعد فرائصهم من البرد.
أطفال أيتام ليس لهم معين سوى أم كادحة او حبوبة لا تقوى على جمع الحطب لإشعال نار في كانون صدئ، ولا يهم حينها إن وضعت قدراً بداخله حصى يغلي، فتلك البطون قد تمت برمجتها على ألا توجد وجبة عشاء ولا يوجد كوب حليب دافئ.
لا شيء سوى الشتاء القارس، وغطاء لكل ثلاثة أطفال يجذبه أحدهم على رأسه فتنكشف ساقه، ويغطي الآخر ساقه فينكشف رأس شقيقه.
أذكر أنه وفي أواخر عام ٢٠١٤م، أطلقت حملة سميتها (دفيني)، كان الهدف منها توفير بطاطين للأيتام بمنطقة سوبا، حيث كان الأطفال يعانون من البرد القارس في منازل عبارة عن رواكيب لا هي تلائم فصل الشتاء ولا حتى فصل الصيف.
الحملة بدأت باستهداف (١٦) طفلاً يتيماً بالمنطقة، وسرعان ما اكتشفنا أن العدد أكبر، وسرعان ما اكتشفنا أيضاً أن أهل الخير في السودان أكثر مما نتوقع، وأن الأيادي البيضاء موجودة وبكثرة، وإننا شعب ومهما جارت علينا المحن، تظل اليد العليا موجودة وباقية فينا.
أقول في الوقت الذي كنا نستهدف (١٦) بطانية، جمعنا من البطاطين أكثر من (١٢٠٠) بطانية وعدد كبير من الملابس الشتوية والأموال التي اشترينا بها بطاطين من سوق ليبيا بسعر الجملة، وقمنا بتوزيعها في منطقة الكرداب بشرق النيل برفقة الإخوة في (جانا الطوعية).
ثم أطلقنا بعد عامين (دفيني ٢)، ووزعنا فيها ملابس شتوية، وأعقبناها بفترة بتوزيع كيس الصائم لعدد من الأسر بمنطقة اللاماب وأمبدة.
الآن يطل علينا الشتاء مرة أخرى، في ذات التوقيت وبنفس الطقس، ليجدد عهده مع الفقراء بشعور مستفز قاسٍ أن الدفء مازال من أحلامكم البعيدة.
(دفيني ٣) هذه المرة تستهدف أيضاً شريحة الأطفال الأيتام والذين يوجد عدد منهم بمنطقة سوبا ومناطق نائية أخرى في أطراف الخرطوم، عددهم (٣٠٠)، سنقوم مع (جانا) بزيارتهم وتوزيع معينات الشتاء عليهم.
للاتصال هاتف رقم: (0962026539) الرقم مخصص للتبرعات العينية والمادية.
خارج السور:
عندما تكون أحلام أطفال أيتام الدفء، يصبح واجباً علينا أن (ندفيهم)، كما أن أقسى عبارة يمكن أن تسمعها من طفل قوله (دفيني).

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى