تهديد الخرطوم (1)

ستحتل عصابات النيقروز الخرطوم في يوم ما، ليس لضعف في تأمينها، ولكنها ستحتلها بفضل السياسات الرعناء التي تمارسها الحكومة السودانية والاخطاء السياسية منذ عهد البشير وحتى عهد حمدوك ازاء بعض الجنوبيين والذين هم في الاصل الآن اجانب ويجب أن يعودوا الى بلادهم وألا يدخلوا السودان الا عبر جواز وتأشيرة واقامة مع العقوبات الرادعة والابعاد لكل من يرتكب منهم جرائم في حق المواطنين. ولكن ما يحدث الآن أن بعض الجنوبيين المتفلتين يتمددون في الخرطوم وكأنهم في جوبا يمارسون النهب بالسواطير والسكاكين على عينك يا تاجر دون اي اكتراث لقواتنا النظامية ودون احترام لقوانين الدولة المضيفة، هم بالفعل يطبقون المثل (بلداً ما بلدك امشىي فيها عريان) .
اعتقد أن البشير كان يستغلهم «كرتاً» رابحاً ضد حكومتهم، ولكن ماذا يفعل حمدوك الآن ازاء اولئك؟ فهل ينوي السير على ذات حبل (السيرك) الذي سار عليه البشير ضارباً بمصلحة بلاده عرض الحائط، أم أنه ينوي انفاذ خططاً أخرى؟.
بعض الجنوبيين الآن يمثلون قنبلة موقوتة بدأت في الانفجار منذ يومين حيث هاجمت مجموعات متفلتة منهم عقب خروجهم من الكنيسة اهالي الثورات الحارة 48 وأوقف (25) منهم وقتها ومساء امس الاول عقب خروجهم من الكنيسة الاسقفية قاموا بمهاجمة المواطنين ونهب الهواتف مستخدمين الاسلحة البيضاء، وذلك بموقف الشهداء بام درمان بعد أن اكتشفوا عدم وجود مواصلات وسببوا الذعر في المنطقة بطريقة بربرية همجية حتى القي القبض على عدد منهم واتخذت الاجراءات في مواجهتهم .
تلك الطريقة البربرية الاجرامية التي يمارسها الجنوبيون عقب خروجهم من الصلوات في الخرطوم.
وبالمناسبة الاقباط من أرقى الطبقات في السودان، وهم الاكثر هدوءاً واحتراماً والتزاماً دينياً وتسامحاً. فلماذا لايتأسى بعض الجنوبيين بأخلاق اخوانهم الاقباط والتزام السلمية والتسامح ؟!
ما يحدث الآن من بعض الجنوبيين أكبر من كونه انفلات أمني تتعامل معه الشرطة فحسب، وإن تُرك الامر للشرطة فهي قادرة على ضبط تفلتاتهم تماماً ونثق في شرطة ولاية الخرطوم، ولكن الامر اكبر من الشرطة. الامر أمر دولة والدولة لاتتحرك حكومة حمدوك تغط في ثبات عميق فلا هي فكرت في القضية ولاهي فكرت في حماية مواطنيها.
كثير من الجنوبيين المتواجدون الآن بالخرطوم يقيمون بطريقة غير شرعية، ولاسبيل امام حكومة حمدوك الان الا احد امرين. اما اصدار اوامر بمعاملة الجنوبيين معاملة اجانب وتنظيم حملات لضبطهم وترحيلهم لبلادهم، او معاملتهم كلاجئين وفي هذه الحالة لايصح لهم دخول العاصمة ويجب ان تقام لهم معسكرات في الحدود وترحيلهم الى تلك المعسكرات. فسياسة ركوب السرجين التي مارستها الانقاذ لايتوجب على حكومة حمدوك ممارستها، خاصة ان اي فشل واي اخفاق، يحدث الآن سيلقي على عاتق (حمدوك) ووزراءه فقط. ألم يقل ذلك الفريق اول (حميدتي)؟..
غداً نواصل…

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى