رئيس الجبهة الديمقراطية بشرق السودان لـ(الانتباهة):تعليق مفاوضات مسار الشرق قرار صائب

حاوره: صديق رمضان

أكد رئيس الجبهة الديمقراطية لشرق السودان، علي أُكد، أن تعليق التفاوض في مسار شرق السودان بمنبر جوبا كان قراراً صائباً لأنه أبعد الإقليم عن شبح الصراعات والخلافات، قاطعاً بأن الذين يفاوضون باسم الشرق في جوبا يمثلون 5% فقط من مكونات الإقليم السياسية والاجتماعية، نافياً أن تكون الإدارة الأهلية قد اختطفت القضية، وقال إن تدخلها يأتي من أجل الحفاظ على النسيج الاجتماعي، وفيما يلي نستعرض إجابات المهندس، علي أُكد، على أسئلة (الانتباهة):_

] في البدء دعنا نتعرف على الأسباب الحقيقية وراء الانقسام حول مسار الشرق؟
-أسباب الانقسام تعود الى ان من يتواجدون في جوبا لا يمثلون كل القوى الحية والفاعلة فى شرق السودان، كما أنهم لم يعملوا على فتح باب التشاور لكل المكونات السياسية والاجتماعية لتشارك في مثل هذه القضايا الكبرى والتاريخية، بالاضافة الى ذلك فإنهم لا يعبرون بالضرورة عن كل التنوع الاجتماعى والثقافى فى شرق السودان، بالاضافة لحالات الاستقطاب الاثنى والاحداث الدامية التى صاحبت توقيت هذا المسار كل هذه الاسباب وغيرها كانت سبباً فى الخلاف على المسار.
] وماذا عن رأي الجبهة الديمقراطية؟
-فى الجبهة الديمقراطية لشرق السودان نرفض هذا المسار، ونؤسس رفضنا بمعزل عن اى انحياز اثنى ولكننا نعتقد ان الرؤية التفاوضية وقدرات المفاوضين دون الطموح، كما أنه لم يتم طرح رؤية تفاوضية موحدة تخاطب أمات القضايا مثل التخلف الاجتماعى والاقتصادى والتهميش الذى تطاول امده، لذلك نحن مع قيام مؤتمر تشاورى يحدد رؤية تفاوضية موحدة وينتخب تنسيقية تفاوض باسم شرق السودان.
] ألا تعتقد أن القول بتهديد المسار للأوضاع بالإقليم أمر مبالغ فيه؟
-لا.. كانت المخاوف الحقيقية.. نحن جزء من التيار الذي عارض المسار لان استمرار التفاوض فيه كان مهدداً للتعايش السلمى وكاد ان يفتت لُحمة التواصل التاريخى بين كل مكونات شعب شرق السودان، والتيار الرافض واسع ومتنوع بين السياسى والاجتماعى والثقافى، لذلك يجب تفهم موقف هذا التيار فى اطار الحرص على مستقبل التعايش ووحدة التاريخ والمصير بالإقليم.
] ولكن من يمثلون الشرق في جوبا حريصون على استقرار الإقليم؟
-المتواجدون فى جوبا لا يمثلون سوى ٥٪ من شعب شرق السودان وقواه الاجتماعية والسياسية، واحدهم سعى الى الزج بالصراع القبلى والاستفادة من الاوضاع الموتورة فى بالاقليم واراد ان يقول ان هذه الحشود تخص تنظيمه وهى اكذوبة كبرى.
] ولكن للتنظيمات التي تفاوض في جوبا أنصار؟
-لا.. هي تنظيمات مجهرية لا توجد على ارض الواقع ولكننا نؤكد انهم ابناء الاقليم، ولكنهم لا يملكون تفويضاً من شعب الشرق وقواه الحية للتفاوض باسم الاقليم، هم يمثلون الجبهة الثورية ولكنهم لا يمثلون المواطن، هذه هى الحقيقة الكبرى، وهنا نشير الى أن الجبهة الشعبية المتحدة تنظيم ظهر مع الاحداث الاخيرة فى فترة لم تتجاوز الاربعة اشهر، ولم نسمع بمساهماته الفكرية ولم نعرف له ورقة تفاوضية ولا رؤية سياسية، وقادته قادمون من المجهول.
] ولكن لأسامة سعيد وجود مؤثر؟
-اسامة سعيد هو ابوذر شرق السودان يمشى وحده وينشئ تنظيماً وحده ويفاوض وحده، وهذا يعني ألا وجود جماهيري له، هذه هى الحقائق بعيداً عن ضجيج الصراع الاثنى الذى يحاولون الالتفاف عبره للاجهاز على استقرار شرق السودان.
] بعد تعليق التفاوض، هل تعتقد أن ثلاثة أسابيع كافية لعقد المؤتمر التشاوري؟
-نعتقد ان فترة الثلاث اسابيعة غير كافية لينعقد مؤتمر عام يخاطب القضايا الكبرى مثل المشاركة فى السلطة وثروات الاقليم وطبيعة نظام الحكم، والخدمة المدنية، والتمييز الايجابى والفترة الانتقالية، وتقييم اتفاقية سلام الشرق، والقضايا الاجتماعية والصراع الاثنى، كلها ملفات شائكة تحتاج لفترة اطول وترتيب كبير خصوصاً ان قضايا الاقليم لها ارتباطات اقليمية ودولية.
] الخلاف على المسار خلق اصطفافاً قبلياً يصفه البعض بالخطير؟
-قبائل شرق السودان غير منقسمة فهى مجتمعة ضد هذا المسار بشكله الحالى والدليل على صدق حديثي ان ناظر الحباب ووكيل البنى عامر ونظار الهدندوة، والأمرأر، والشكرية والبشاريون وغيرهم كانوا فى وفد موحد طالب بتأجيل هذا المسار، نؤكد ان الخلاف سياسى بامتياز يحاول البعض الباسه الجانب الاثنى ليحقق عبره كسباً سياسياً ..ولكننى اؤكد لك ان مجتمعات شرق السودان عصية على هذه الطرق البائسة فى التعاطى السياسى وستهزم مشاريع التقسيم واصحاب الغرض ودعاة الفتنة من يتلاعبون بالنسيج الاجتماعى ليحققوا عبره مناصب ونفوذ سرعان ما يزول، ويبقى انسان الاقليم يكابد الجهل والفقر والمرض ..لو كانت الانحيازات اثنية كما تقول لكنت فى صف الامين داؤود ولكنه خلاف سياسى بامتياز.
] ولكن القبيلة باتت هي المسيطرة على المشهد السياسي بالشرق؟
-المساحة بين القبيلة والسياسة فى مجتمعات ما قبل المدنية تكاد تكون بسيطة والتداخل فيها موجود خصوصاً ان معظم الاحزاب فى شرق السودان احزاب مطلبية لا تعبر عن ايدولوجيا لذلك فان التداخل موجود فى كل السودان حتى احزاب النخبة فى الخرطوم تعانى هذا التقاطع والتداخلات، ولكن اؤكد ان الادارة الاهلية فى شرق السودان متماسكة ولا تتدخل فى العمل السياسى الا حين تشعر بتأثيره السالب على السلام الاجتماعى والعيش المشترك.
] أخيراً.. الشرق بات ملعباً للصراعات؟
-اعتقد ان ازدياد الوعى بالاستحقاقات وارتفاع نسب المتعلمين والمهتمين بالقضايا العامة، بالإضافة إلى التنافس السياسى وحالة السيولة الامنية، كلها أسباب للصراعات وأعتقد أن تقاطعات المصالح بين من ساهموا فى صناعة ثورة ديسمبر المجيدة ومن فقدوا امتيازاتهم التى كان يعبر عنها نظام الانقاذ البائد، بالاضافة لاسباب تاريخية كلها ساهمت فى تكرار الاحداث فى شرق السودان وتسارع وتيرتها، بجانب مصالح دول اقليمية تتقاطع فى شرق السودان.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى