السودان: الطيب مصطفى يكتب: الشيوعيون وتبادل الادوار !

] ويواصل الحزب الشيوعي استهدافه للقوات المسلحة السودانية لتحقيق هدف استراتيجي معلوم هو تفكيك واعادة هيكلة الجيش السوداني لتحل محله الحركات المسلحة العنصرية ويقوم نشطاء تجمع المهنيين التابع للحزب الشيوعي خلال احتفال بابدال اسم شارع الانقاذ بالخرطوم بحري الى اسم احد شهداء الثورة ، يقومون بتنظيم هتاف ملغوم امام رئيس الوزراء حمدوك تقول كلماته المتحدية (معليش معليش ما عندنا جيش) وينقل تلفزيون الشيوعي رشيد سعيد الذي كان يعرف بتلفزيون السودان ، بنقل ذلك الهتاف على الهواء مباشرة رغم انف قادة القوات المسلحة الذين لولاهم لما نجحت الثورة ولما (توهط) الحزب الشيوعي على قمة مجلس وزرائها!
] وفي غفلة من الزمان يحول زعيم تجمع المهنيين محمد يوسف احمد المصطفى مقعده من تجمع المهنيين الى طاولة الحركة الشعبية (قطاع الشمال) مفاوضا عن جناح الحلو في مواجهة الحكومة التي يقودها حزبه الشيوعي!
] إذن فإن هتاف (معليش معليش ما عندنا جيش) يطارد البرهان وحميدتي ووزير الدفاع وكل قيادة اركان القوات المسلحة التي استلمت السلطة وما كان بمقدور الاعتصام ان يستلمها لو مكث امام القيادة العامة قرنا كاملا.. يستلمها ليسلمها الى اولئك الذين لن يستقر لهم قرار قبل ان يحل جيش الحلو ومحمد يوسف وغيرهما من العنصريين محل الجيش السوداني الذي ظل حارسا (مالنا ودمنا) منذ فجر الاستقلال ..فيا لها من غفلة!
] إذن فقد تكاملت الادوار بسيطرة الحزب الشيوعي على المشهد السياسي برمته فها هو يمسك بخناق مجلس الوزراء وبحاضنته السياسية (قحت) وبالقوة الاكبر في الحركات المسلحة (جناح الحلو) وبالمغفلين النافعين من الاحزاب والمنظمات التابعة ، فماذا بقي له لكي يحقق اجندته المتمثلة في فرض العلمانية على المشهد السياسي بل ولتفكيك الجيش السوداني واحلال جيش بديل للجيش الذي هتف ناشطوه بانه لا وجود له :(ما عندنا جيش)!
] لقد تكأكأ الشيوعيون المزروعون في عدد من الاحزاب والحركات المسلحة والمنظمات للضغط باتجاه علمنة الدولة بعد ان مهدوا الطريق لذلك من خلال اجازة وثيقتهم الدستورية التي اقصت الشريعة الاسلامية بل واللغة العربية كلغة قومية او رسمية.
] دعونا نقدم الادلة على ما يضمرون من سعي لفرض العلمانية من خلال استعراض مقولة اكثرهم بغضا للاسلام ومجاهرة بالحرب عليه فقد تهكم الشيوعي المتمرد عبدالعزيز الحلو من الشريعة الاسلامية بقوله (الحكومة ليست مسؤولة عن ادخال الناس في الجنة) وهو ذات ما ظل يهرف به زعيمه الهالك قرنق الذي كان يقول وهو يضحك (شفتوا ليكم دولة مشت الجامع) في تجاهل لحقيقة ان الدولة في الاسلام تمثل برجالها الذين (مشوا الجامع وابرموا العهود وخاضوا الحروب وحكموا العالم اجمع الا القليل)
] قبل ان اعلق على هذا الكفر البواح اورد تصريح القيادي الشيوعي صديق يوسف الذي صرح لسودان تربيون أن طرح الحلو لعلمانية الدولة لا خلاف حوله وانه يتوافق مع الوثيقة الدستورية وان برنامج قحت قائم على المواطنة المتساوية!
] جوزيف تيكا نائب الحلو مضى الى اقوال عنصرية اكثر تطرفا وصراحة حين قال إنهم يريدون سودانا علمانيا ديمقراطيا وبدون ذلك لا خيار غير (تقرير المصير لكل الشعوب السودانية) ! بالله شوفوا الطغيان ده ..يتحدث عن ديقراطية وفي ذات الوقت لا يقبل بها حكما فإما العلمانية واما تقرير المصير للجميع ، منصبا نفسه ناطقا باسم جميع الشعوب السودانية ، وهكذا هي ديمقراطية البندقية!
] ارجع لحديث الحلو وصديق يوسف المصرين على العلمانية واللذين لا يستطيعان توجيه كلامهما هذا لاسرائيل التي اعلنت على رؤوس الاشهاد وبدعم وحماية من امريكا ، انها (دولة يهودية) سيما وان اسمها ماخوذ من نبي الله يعقوب المسمى ايضا باسرائيل.
] لن تجد الحلو وصديق يوسف يسألان نتنياهو وهو يهود القدس ويعلنها عاصمة ابدية لاسرائيل ويعتبر اهل فلسطين مواطنين درجة رابعة داخل وطنهم يقتلون ويستعبدون ويقهرون ويسجنون!
] دعك من اسرائيل فلنذهب الى دول اخرى تعتبر انموذجا للممارسة الديمقراطية فها هي السويد والنرويج وفنلندا تحمل الصليب في اعلامها وها هي تشيكوسلوفاكيا والفاتيكان تمنعان بناء المساجد في اراضيهما فيما منع بناء المآذن في سويسرا اما فرنسا فقد منعت النساء من الحجاب والنقاب!
] الحديث ذو شجون وسنواصل ان شاء الله في مقبل الايام.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى