(الخير) حيّاً وميتاً

(1)
] يوم أن مات الأستاذ (المعلم) أحمد الخير، كان استشهاده انتصاراً للثورة ولحراكها الشعبي. فقد تململ النظام البائد في قصره وهو يرفع شعارات الإسلام، عندما استشهد الأستاذ (المعلم) أحمد الخير في زنزانات النظام بسبب الطريقة التىي قتل بها الخير وقوة من جهاز الأمن والمخابرات تتكون من أكثر من (40) فرداً تعذب الأستاذ أحمد الخير وتضربه حتى الموت.
] نَصَر أحمد الخير ثورة ديسمبر المجيدة (حياً وميتاً)، وكان بمثابة (الخير) للثورة وهو يكشف الفساد الأخلاقي للنظام السابق، ويؤكد الآن وهو ميتاً بعد (عدالة) الثورة وسمو القضاء السوداني وعلوه.
] أحمد الخير كان (المعلم) الذي تعلمنا منه الصمود والثبات والوطنية قبل أن نتعلم منه الفيزياء والكيمياء والجغرافيا.
] أحمد الخير موته بتلك الطريقة البشعة، فضح النظام، وكشف عوراته بعد الادعاءات التي كان يرفعها النظام والشعارات الإسلامية التي كان ينادي بها، حيث انتقل فساد النظام البائد بشكل (علني) من الفساد (المالي) الى الفساد (الأخلاقي) ليتضاعف غضب الشارع السوداني ويشمئز العالم أجمع من جريمة مقتل الأستاذ أحمد الخير، خاصة أن الخير ينتمي للتيار الإسلامي فقد انضم للمؤتمر الشعبي من المؤتمر الوطني، مما يعني أن النظام لا يمكن أن يرده للحزب الشيوعي، ليعتبره (كافراً) ويحسب من بعد ذلك أن قتله كان من أجل أمن البلاد واستقرارها.
(2)
] كذلك لم يكن أمام النظام البائد سبيل ليقول إن (بنت شيوعية) اقتحمت زنزانات النظام في خشم القربة ودخلت على المتهم وهي تحمل (بندقية) خرطوش في حقيبتها لتخرجها وتصوبها على الأستاذ أحمد الخير رحمة الله عليه فترديه قتيلاً وهو معتقلاً من قبل جهاز الأمن والمخابرات الوطني.
] لهذا وبعد تزايد الحراك الثوري في الشارع السوداني وتعاظم الضغوط على النظام من الرأي العام الداخلي والخارجي، لم يكن أمام النظام السابق غير تكوين لجنة للتحقيق في مقتل الأستاذ أحمد الخير بعد فشل فرية موت أحمد الخير (مسموماً) بسبب طعام فاسد تناوله في معتقله، حيث خرج مدير شرطة ولاية كسلا، وهو ضابط برتبة لواء وقال لتلفزيون السودان القومي، إنه ثبت لهم من واقع (التقرير الطبي) وأقوال (الشهود) أن الخير توفي نتيجة تسمم حدث له مع آخرين من بينهم نظاميين بعد تناولهم وجبة (فول بالجبنة) بمكاتب الأمن.
] اعتقد أنه من العدالة كان يفترض أن يكون صاحب هذا التصريح الذي رد موت أحمد الخير الى (الفول بالجبنة)، من بين المتهمين في القضية إن لم يكن بين
الـ (31) الذين حكموا عليهم بالإعدام أمس الخميس 30 ديسمبر 2019م.
] وجب على المحكمة أن تفرض اعتذاراً رسمياً للفول بالجبنة من شرطة ولاية كسلا. كما يفترض أن يكون هناك اعتذار آخر لشنطة البنت الشيوعية التي أخرجت منها خرطوشاً وصوبت رصاصة على الدكتور عبدالعظيم بابكر رحمة الله عليه.
(3)
] تدهشنا عدالة السماء – أن يذهب البشير الى مصحة للصلاح الاجتماعي (حبيساً) ويصدر في شهر الثورة وفي نفس العام الذي قتل في بداياته الأستاذ (المعلم) الشهيد أحمد الخير، ونحن في أواخر العام نفسه حكم بإعدام (31) فرداً من جهاز الأمن والمخابرات عذبوا الشهيد أحمد الخير حتى الموت.
] أحمد الخير كان (الخير) حياً وميتاً.
] كان (المعلم) وهو فوق التراب وهو تحته.
] هذه الثورة العظيمة في كل يوم تعطينا درساً من دروسها.
] ليتنا نكون في مقام هذه الثورة الجليلة.
(4)
] بِغِم /
] الآن نحن نقم للمعلم (أحمد الخير) ونوفه التبجيلا.
] فهل فهم أتباع النظام البائد وأنصاره (الدرس)؟!.
] أم أنهم مازالوا في حاجة الى (حصة) أخرى من حصص الثورة المجيدة؟.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى