أمريكا تُهدِّد بتشديد العقوبات الدولية على جنوب السودان

أعدها: المثنى عبدالقادر

من المقرر ان يعقد كل من رئيس دولة جنوب السودان، سلفاكير ميارديت، و زعيم المعارضة المسلحة، الدكتور رياك مشار، الاسبوع المقبل لقاءً جديداً (وجهاً لوجه) لبحث القضايا العالقة بين الجانبين حول اتفاق السلام المنشط خاصة الترتيبات الامنية وعدد الولايات والدستور التي لا تزال تسير ببطء رغم افراج حكومة جوبا عن مبلغ 16 مليون دولار لتنفيذ الترتيبات الامنية، وقال مصدر برئاسة جنوب السودان، ان الاسبوع المقبل سيشهد اللقاء المرتقب لكن لم يوضح المصدر تاريخ الموعد المرتبط بحكومة جوبا كما لم تقم اي جهة بمنظمة ايقاد بالاعلان عن زيارة مشار القادمة الى جوبا ، ويخيم الغموض على موعد الزيارة بسبب عدم اتفاق الجانبين في اللقاء السابق الذي كان مخصصاً لعدد الولايات لكن ظل الرئيس سلفاكير يؤجله لاكثر من مرة، فيما يلي تفاصيل الاحداث الداخلية والدولية المرتبطة بدولة جنوب السودان:-

تهديد أمريكي جديد
دعت المندوبة الأمريكية الدائمة لدى الأمم المتحدة، كيلي كرافت، إلى تشديد العقوبات ضد جنوب السودان في عدم توصل الأطراف إلى توافق لتطبيق اتفاق السلام، فيما دعا النائب الأول لمندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة ديمتري بوليانسكي، كرافت إلى الابتعاد عن هذه السياسة، وقالت المندوبة في مجلس الأمن: إذا كان قادة جنوب السودان غير قادرين على الامتثال للأحكام الأساسية لاتفاقهم، فيجب أن ينظر مجلس الأمن في نظام عقوبات أكثر جدية وفرض عقوبات جديدة. وأشارت كرافت إلى أن قادة جنوب السودان يتهمون بعضهم البعض بمحاولة عرقلة التقدم ورفض الإعلان عن وقف إطلاق النار، وأضافت كرافت: اطّلعنا على بيان قادة جنوب السودان ، وقد تعهدوا فيه مرة أخرى بتشكيل حكومة وحدة وطنية بحلول منتصف فبراير، وتابعت، نأمل نحن وشعب جنوب السودان أن تترجم هذه البيانات إلى نتائج ملموسة، وإذا تم تنفيذه بالكامل يمكن للاتفاق الحالي أن يضمن السلام والاستقرار، بدوره دعا النائب الأول لمندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة ديمتري بوليانسكي، كرافت إلى الابتعاد عن سياسة العقوبات الأحادية الجانب، وقال بوليانسكي: نعتقد أنه بعد أن يتمكن جنوب السودان من الاتفاق على القضايا العالقة، ستكون هناك حاجة إلى مراجعة نظام العقوبات بهدف تكييفه مع الواقع على الأرض، وذكر بوليانسكي، بأنه تم فرض عقوبات على بعض الأسلحة في مرحلة معينة بهدف تنفيذ المبادرات الأمنية الإقليمية.
بدء نقل المدرِّبين
بدأت في اقليم بحر الغزال المرحلة الاولى من عمليات نقل القوات الحكومة وفصائل المعارضة التى يقودها الدكتور رياك مشار الى معسكر التدريب في منطقة (مابل) العسكرية وسوف تتكون المرحلة الاولى من 1000 جندي حكومي و (3000) جندي من المعارضة المسلحة وبدأت عمليات الترحيل من مدينة واو الى مابل ، وقال رئيس اللجنة العسكرية المشتركة باقليم بحر الغزال العميد ايون دون ان نقل القوات بدأ امس (الاثنين) ويشمل قوات جهاز الامن الحكومية بجانب قوات حركة مشار من مناطق (واو) (راجا) و(باتيت)، وان المرحلة الثانية سوف تبدأ قريباً.
مساعدات عاجلة للقوات
طالب نائب قائد القطاع السادس لقوات المعارضة المسلحة بولاية غرب الاستوائية اللواء معليش برنابا، اللجنة الأمنية المشتركة بإرسال مساعدات إنسانية لقواتهم في مركزي مودباي ونمرتينا في منطقة أمادي. وقال برنابا إن مركزي مودباي و نمرتينا بها (5000) الف جندي وهم بحاجة إلى الغذاء والأدوية ومياه شرب نظيفة، وعلى السلطات في العاصمة جوبا إرسال المواد العينية في أقرب فرصة. وبين المسؤول العسكري ، أنه تم دعم مراكز كديبا و إنقيري و سويا بالأغذية والادوية بداية هذا الشهر ، إلا أن عدم توفر الغذاء والأدوية في مراكز تجميع القوات، لا يزال يشكل تحدياً كبيراً ويهدد حياة القوات بالمراكز، مناشداً السلطات بتوفير الغذاء والأدوية في كل المراكز. وفي الشهر الماضي ، توفي ضابط رفيع من قوات المعارضة في مركز أنقيري لتجميع القوات في ولاية امادي بسبب انعدام الخدمات الصحية.
إعطاء الزراعة أولوية
حث رئيس دولة جنوب السودان سلفاكير ميارديت، مواطني بلاده على اعطاء الزراعة الاولوية لتعزيز الاقتصاد الوطني ، وشهد الرئيس خلال زيارته الى مقاطعة لوري غرب العاصمة برفقة السيدة الاولى ماري ايان ميارديت و النائب الاول تعبان دينق قاي، شهد على حصاد الفاصوليا والفول السوداني والذرة الرفيعة والارز التى تقوم عليها شركة لوري المحدودة.
تشييع المستشار القانوني
شارك رئيس دولة جنوب السودان سلفاكير ميارديت في مراسم استقبال جثمان مستشاره للشؤون القانونية مولانا ماجوك مادينق ماجوك الذي توفى الاسبوع الماضي في العاصمة الكينية نيروبي في مطار جوبا الدولي صباح امس (الاثنين) ، وانضم عدد كبير من المسؤولين الى الرئيس في مراسم استقبال الراحل في المطار الذي سينقل نعشه الى منطقته بالتويك بولاية جونقلي لمواراته الثرى في مسقط رأسه، يذكر ان الراحل كان وكيل وزارة العدل السودانية قبل الانفصال كما انه عمل كمستشار قانوني في العديد من مناطق السودان قبل العام 2011م بالاضافة انه تخرج من كلية القانون جامعة الخرطوم عام 1980م.
دعوة حاكم ياي
حث حاكم ياي بولاية وسط الاستوائية إيمانويل عادل أنتوني ، حث متمردي جبهة الخلاص الوطني بالاستسلام الى السلام من اجل يسود في البلاد بشكل دائم، وقال الحاكم خلال مخاطبته ابناء منطقة ياي في الكنيسة ان هناك اشتباكات وقعت بين القوات الحكومة ومتمردي الجبهة في لاسو وبريكا وهذه الاحداث تحتاج الى مراجعة وان على المتمردين اعطاء المدنيين الفرصة للتمتع بالسلام.
وفاة (أبو الباء)
توفي في جوبا عاصمة دولة جنوب السودان، الأمين العام الأسبق للمجلس الإسلامي بحكومة جوبيك بولاية وسط الاستوائية الشيخ الأستاذ ادريس علي جمعة (أبو الباء) صباح امس (الاثنين)، ويعد الراحل من المعلمين المخضرمين من الرعيل الأول بجنوب السودان كما تم تسميته رئيساً لمشروع مجلس أمناء الأوقاف الاسلامية.
200 عام
قرنان مرا منذ أن دخلت العربية جنوب السودان لكنها مرت بأوقات مختلفة انتشاراً وانحساراً، كانت السياسة وأمر الحكم السبب الرئيس وراء هذه التغيرات، ويبقى الانفصال وبروز جمهورية جنوب السودان حدثاً كبيراً ومغايراً يثير أسئلة عديدة، منها السؤال عن أوضاع اللغة العربية في الدولة الجديدة، تذهب أغلب الآراء إلى أن دخول اللغة العربية جنوب السودان كان في العام 1821، بعد أن تشكلت خريطة جديدة للسودان، على أيدي قوات محمد علي باشا، ومع التداخل بين قبائل الجنوب وقبائل الشمال، نشأت حركة اجتماعية وتجارية قديمة جداً، ويؤكد الدكتور شول دينق في حديثه لـ(لقناة الجزيرة) وجود تداخل وتماس قبلي يقود بلا شك إلى وجود تداخل وتماس لغوي. ولأن الارتباط بين ما هو لغوي واجتماعي قوي ومستمر، يواصل الدكتور شول في إفادته قائلاً لم تنتشر اللغة العربية إلا في حدود ضيقة، فيما اقتضتها المعاملات التجارية، وربما أدخلت على اللغات المحلية مفردات لأشياء لم يعرفها الجنوبيون في ذلك الحين، لكن دخول العربية بشكل رسمي وكبير كان مع حملة محمد علي باشا، بعد أن صارت لغة السلطة والحكم، وزاد هذا الانتشار مع استيعاب عدد كبير من الجنوبيين في الخدمة العسكرية، ورغم أن هذا الرأي هو الغالب، فإن الدكتور عبد الله دينق له رأي آخر، إذ يقول لدي فرضية لم أثبتها بعد تذهب إلى أن دخول العربية إلى الجنوب كان منذ سلطنة سنار (1505-1821). ويؤكد دينق الرأي السائد أن الانتشار الأكبر للغة العربية في جنوب السودان كان قبل قرنين من الآن، وأنها ازدهرت مع حركة التجار والدعاة والمشايخ، ودخول عدد كبير من الجنوبيين في الإسلام، وذاك ما أعطى اللغة بعداً إضافياً.
وعملاً بحق تقرير المصير الذي منحته اتفاقية نيفاشا 2005، جرى تنظيم استفتاء لأبناء جنوب السودان في يناير 2011، أفضى إلى الانفصال وميلاد جمهورية جنوب السودان، لتنقضي فترة من الحروب والمحن ألقت بظلالها على الثقافة، وتولدت بعض الحساسية تجاه اللغة العربية، رغم الأواصر والعاطفة الشعبية القوية. اختار الجنوبيون في دستورهم اللغة الإنجليزية لغة رسمية، مضافاً إليها اللغات المحلية. ورغم أن الشارع يتحدث بعربية جنوبية الملامح فإن الدواوين الحكومية والمعاملات تجري بالإنجليزية وفق ما تم الاتفاق عليه، ويعرّف الأستاذ المدني اللغة الرسمية أنها اللغة التي تستخدمها دولة ما في دواوينها ومعاملاتها، وقد تكون لغة واحدة أو أكثر. كما اختيرت الإنجليزية لغة التعليم -بطبيعة الحال- لكن الحكومة الجنوبية رأت تدريس اللغة العربية لغة ثانية، ابتداءً من مرحلة التعليم الأساسي، وتحديداً في السنة الدراسية الخامسة، ويستمر إلى نهاية المرحلة الثانوية. وتفيد متابعات (الجزيرة نت) بأن المنهج الدراسي يقوم بإعداده عدد من علماء العربية، والخبراء التربويين من جمهورية جنوب السودان، وأنه سيكون جاهزاً للعمل به في فبراير 2020.
وتكاد تكون هذه العربية هي لغة الخطاب اليومي، التي يتعامل بها المواطن البسيط، بينما يميل المسؤولون الكبار والساسة للحديث بالإنجليزية فيما بينهم، ويقول الدكتور عبد الله دينق نيال، ان مفهوم المصطلح في الشمال البعض يظن أن عربي جوبا هي العربية التي يتحدث بها أهل جنوب السودان، والحق أنها العربية التي يتحدث بها أهل جوبا وما حولها، هناك أكثر من لهجة عربية في الجنوب تختلف باختلاف المناطق والقبائل، ذلك أن لكل لغة من اللغات المحلية خصائصها. هناك حروف ومخارج موجودة في لغة، وغير موجودة في أخرى، لكن لأن جوبا العاصمة صار الأمر موصولاً بها.
ويضيف نيال اللهجة المسماة بعربي جوبا هي العربية التي تتحدثها قبيلة الباريا، بعض ملامحها من حيث المخارج وأصوات الحروف، وكذا الحال في اللهجة العربية في مناطق أخرى من الجنوب. ويرى الدكتور شول دينق أن العربية أو عربي جوبا لا تنبع أهميتها كونها جسر تواصل بين المكونات الجنوبية، وأنها اللغة اليومية فقط قائلاً هناك بعض الجنوبيين، خاصة الذين كانوا في الشمال، فقدوا لغتهم الأم، وصارت العربية لغتهم التي يتحدثونها في منازلهم.
أكاديمية آرسنال
التقى رئيس الاتحاد العام لكرة القدم بدولة جنوب السودان فرانسيس امين بمكتبه صباح امس (الاثنين)، بتينق دينق من اكاديمية ارسنال الزائر لجنوب السودان، وناقش الاجتماع كيفية الاستفادة من خبرات الأكاديمية في دعم وتطوير كرة القدم في البلاد خاصة قطاع الاطفال والناشئين والبراعم . حيث ابدى تينق استعداد الأكاديمية لتقديم كافة المساعدات الضرورية، من جانبه رحب رئيس الاتحاد العام بالمبادرة مبدياً استعداد الاتحاد للتعاون مع الأكاديمية لتطوير كرة القدم في جنوب السودان .

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى