السودان: الطيب مصطفى يكتب: الخيار الوحيد للخروج من الأزمة

] انتشرت في الوسائط قصة شائقة وجدت تفاعلا كبيرا بين الناس فحواها أن اجتماعات قد التأمت بين قيادات اسلامية ويسارية خلال الايام القليلة الماضية ولعل ما دعاني الى التعليق ان اسمي ورد في ثنايا تلك الرواية المحبوكة بخبث ودهاء حيث قيل أني وآخرين قد شاركنا في تلك اللقاءآت التي مهد لها بتسريبات عن مبادرات مقدمة من بعض القيادات اليسارية المعتدلة لتحقيق توافق وتراضي بين ماسمي باليمين واليسار بغرض الخروج من حالة الاحتقان التي تعيشها البلاد في الوقت الحاضر .
] اود بهذا أن اؤكد ان كل تلك القصص مجرد اكاذيب قصد مطلقوها ومروجوها التاثير على المشهد السياسي بصورة تخدم اجندتهم فلا انا ولا الذين وردت اسماؤهم من الاسلاميين جلس مع الشفيع خضر او غيره من اليساريين وعلى المستوى الشخصي لست مستعدا ان اكون جزءا من اية مبادرة للتوافق حول الاوضاع السياسية المحتقنة حاليا ذلك انه ما من اسلامي عزيز يرضى بالبلطجة والاذلال والاحتقار الذي تمارسه قحت ، خارج سلطان القانون ، على رموز وقيادات العمل الاسلامي وعلى المنظمات والاتحادات والنقابات والمؤسسات الدعوية والاسلامية فقد عاصرنا عهودا كثيرة منذ ما بعد الاستقلال لكني لم اشهد ، والله العظيم ، قبحا وسوءا وانحطاطا وترديا اخلاقيا وانتقاما وتشفيا في ممارسة العمل السياسي مثلما يحدث من قبل حكام الغفلة الذين يتولون الأمر الآن في بلادنا المنكوبة كما انه ما من سياسي راشد يمكن ان يرضى بالسلوك الصبياني الذي تدار به الدولة التي لم تشهد ترديا سياسيا واقتصاديا وامنيا كالذي يمسك بخناق البلاد في الوقت الحاضر.
] فليحدثنا قادة قحت عن انجاز واحد اصلحوا به حال البلاد وخففوا به من اعباء المعيشة على المواطن السوداني الصابر او حققوا به السلام او رفعوا به اسم السودان من قائمة الارهاب او رفعوا به اسم السودان في المحافل الدولية او عززوا به هيبة الدولة او احترموا به هوية الدولة وقيمها وتقاليدها السمحة.
] العكس هو الصحيح في كل شان من شؤون حياتنا ، فقد تصاعدت الاسعار بصورة لا تقارن بما كانت عليه عشية سقوط النظام السابق وانخفضت قيمة الجنيه السوداني في مقابل العملات الحرة وانتهك القانون بصورة سافرة واعتقل الأبرياء الشهور الطوال بدون جريرة وصودرت الدور والمؤسسات وملكت للآخرين بدون مسوغات قانونية او احكام قضائية ومورس الاقصاء بل والانتقام والتشفي على القوى السياسية غير القحتية ، خاصة الاسلامية ، بصورة غير مسبوقة وانتكهت حرمات الدين تشريعا وممارسة ولم يتحقق السلام الذي حددت الوثيقة الدستورية فترة ستة اشهر لابرامه بل تزايدت حدة التمرد لتعم السودان كله ولعل ما حدث في شرق السودان وغربه من صراعات قبلية ينذر بشر مستطير.
] بالرغم من الاحوال الامنية المضطربة لا يزال المتكالبون على المواقع الوثيرة من قيادات قحت يصرون على شغل مناصب الولاة في وقت تشتعل فيه الصراعات القبلية والاثنية في الجنينة ونيالا وبورتسودان وكسلا والقضارف.
] هل يمكن لعاقل في ظل هذه الاحوال الامنية المضطربة والاوضاع السياسية والاقتصادية البائسة والتجاوز القبيح للقانون ان يفكر في الجلوس مع اولئك المعتدين والفاشلين الذين لا خيار لهم غير الترجل ولا خيار لمن سلموهم السلطة من قيادة المجلس العسكري غير ايقاف هذا العبث وتقصير الفترة الانتقالية واجراء انتخابات خلال عام واحد تنتقل بلادنا بعده الى المسار الديمقراطي المنشود؟!
أضحك مع الوزير مفرح!

] وزير الشؤون الدينية نصرالدين مفرح لا تنقضي عجائبه ، ففي كل وقت وحين يفاجئ الناس بتصريح او فعل يفقعهم بالضحك او الغضب .. اترككم مع آخر (جلايطه) من خلال الخبر والتقرير الذي اوردته (متاريس) والذي انقله لكم بالنص:
] آثار وزير الشؤون الدينية نصر الدين مفرح السخرية بعد نسبه أية قرآنية لسورة البقرة بدلا عن سورة المائدة.
وكتب مفرح على صفحته في “تويتر” – حسبما رصد محرر (متاريس) – معلقا على الحكم في قضية المرحوم أحمد الخير موردا الآية الكريمة‏: (مِنْ أَجْلِ ذَٰلِكَ كَتَبْنَا عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا). قائلا أنها الآية ٣٢ من سورة البقرة.
وسرعان ما علق مدونون يصححون الوزير بأن الآية الكريمة من سورة المائدة وليست البقرة وكان ابرز تعليق ما كتبه المدون علاء الدين عبدالرحيم: ‏عزيزي وزير شئون دين “قحت” الآية في سورة المائدة وليست البقرة.. وليس في الأمر غرابة، فهمك الشاغل البحث عن عابدي الأوثان والحجارة، وليس البحث في كتاب الله تعالى.
] وهذه هي المرة الثانية التي يجلب فيها مفرح السخرية لنفسه بعد ان وصف المملكة العربية السعودية ب(الجمهورية)!

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق