السودان: تقرير مثير: هل يلتقي حميدتي وعبد الواحد لتوقيع اتفاق سلام؟

تقرير: الانتباهة أون لاين

علق خبراء سياسيون ومراقبون على تصريحات رئيس حركة جيش تحرير السودان عبد الواحد محمد نور التي أدلى بها في حواره مع جريدة الصيحة وأعلن فيها عن رغبته في التفاوض مع حميدتي وضرورة الجلوس معه، مؤكدين أن التصريح مؤشر إيجابي في حد ذاته، مشيرين إلى أنه ربما نتج عن لقاءاءت وتفاهمات غير معلنة بين الرجلين بما يجعلهم يؤكدون قرب الوصول إلى اتفاق خاصة وأن القائد حميدتي بوصفه رئيس وفد التفاوض الحكومي للسلام يبذل جهوداً جبارة في إنجاح عملية السلام والطريق أمامه بات سالكاً بهذا التصريح للقاء قريب هذا وقد اشارو الي العديد من التصريحات المشابهة لرئيس حركة جيش تحرير السودان نور التي تعتبر تليينا لمواقفه السابقة تجاه عملية السلام والمعلنة تجاه الحكومة الانتقالية.

وعبد الواحد محمد نور رئيس حركة جيش تحرير السودان هو أحد أعمدة حركات الكفاح المسلح بدارفور ظل على الدوام بعيداً عن أي منبر للتفاوض من اجل السلام حتى ليتساءل البعض عن اي اجندة يريد نور  التفاوض ولمصلحة من يرفض اي عملية للتفاوض وقد ظل موقفه الأكثر تشدداً من بين كل حركات الكفاح المسلح بدارفور وظن الجميع بعد تفجر الثورة التي كان حاضراً فيها بشدة من خلال اتهامات النظام السابق واحتضان الشعب له من خلال الشعار الذي انتجته عبقرية الثورة في ابراز وجهها القومي المشرق بالرد علي خطاب النظام العنصري البغيض: (يا عنصري ومغرور كل البلد دارفور) تعاطفاً مع الاقليم عامة وردا ً للاتهامات المفبركة ضد عبدالواحد نور. ظن السودانيون ان اول المستجيبين لنداء السلام بالتفاوض في منبر جوبا سوف يكون هو عبدالواحد نور، ولكنهم يتفأجون بغيابه عن التفاوض بمنبر جوبا؟! على الرغم من الأمل الكبير الذي يظلل دواخلهم باستجابته للتفاوض خاصة، وأنه ظل يبعث ببعض الاشارات الايجابية تجاه عملية السلام في كل مرة يجد له فيها سانحة للكلام.

ودائما مايلوح آخر النفق المظلم ضوء من الامل فهذه المرة حملت تصريحات (نور ) مايبدو منه تليين في مواقفه الصلبة تجاه التفاوض مرة اخرى بعد تجاربه الماضية مع النظام السابق جاء ذلك من خلال حواره المنشور بجريدة ( الصيحة ) السودانية الاحد 5/1/2020 في اجابته عن دور الوفد الحكومي في المفاوضات ورئيسه نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق اول محمد حمدان دقلو حميدتي حيث اشار الي انه يرى (حميدتي) يبذل جهدا في عملية السلام، مع رغبة الحكومة الانتقالية ايضا في ارادة السلام، بتعبيره عن ذلك ، بقوله انهم قالوا: (الان البشير مافي ودايرين سلام) ومضيفا بقوله (بالنسبة لنا نحن كحركة نريد الحوار معه، لانه هو الذي يملك السلاح وقواته موجودة علي الارض). في دلالة علي تأكيد ضرورة جلوسه مع القائد حمدان دقلو.

على الرغم مما يبدو في ثنايا اشارات وتلميحات رئيس حركة جيش تحرير السودان، ومواقفه من كامل المشهد السياسي بالبلاد ، والتي تلقي بظلالها علي موقفه من عملية التفاوض للسلام التي تجري فعالياتها بمدينة جوبا ، الا ان هذا يعد اقوى تصريح له بامكانية انخراطه في عملية السلام، بعد مخاطبته احتفال اعياد الذكرى الاولى لثورة ديسمبر المجيدة وطلبه نقل المفاوضات الي داخل البلاد . وهو مايثير التساؤل حول سبب التغيير في موقفه خاصة وان السلام قطع عددا من جولات التفاوض في مساراته العديدة بل والوصول مع بعض مساراته الي اتفاق دائم ، فما الذي جعله يرسل مثل هذه الاشارات القوية برغبته في التفاوض والجلوس تحديدا مع القائد حمدان ؟! على الرغم من الاجابة علي هذه التساؤلات بمختلف الاجابات المتعددة الا ان هنالك ترجيح يؤكده واقع الحال من خلال مجريات المفاوضات ومتابعته شخصيا، عبد الواحد ، لذلك واكتشافه الجدية والمسؤولية الكبيرة التي يتحلى بها الوفد الحكومي برئاسة القائد حميدتي وحصوله علي يقين كافي بانه جدير بالثقة في الوفاء بما يتم الاتفاق عليه في طاولة المفاوضات وهو يقين وثقة لا تتأتى الا بعد نظر ومتابعة ومعرفة وذلك براينا ما يرجح اجابة التساؤل المطروح سابقا حول تغيير موقف عبد الواحد وتليين مواقفه تجاه التاوض . الجدية والمثابرة والانحياز لعملية السلام والعمل علي انجاحها بشتى الوسائل والسبل من خلال الجهود التي يبذلها حميدتي في ذلك وتوظيف مختلف علاقاته وحشد مختلف طاقاته بحيث لم يدع سبيلا لذلك الا وطرقه من تفاهمات مع دول الجوار ومباحثات خاصة مع حركات الكفاح المسلح اشبه بورش العمل خارج اطار المنبر وغيرها من الجهود غير المعلنة لانجاح عملية السلام ، كل ذلك وغيره بالتأكيد لا يعزب عن بال رئيس حركة جيش تحرير السودان عبد الواحد محمد نور فيتجه الي التفكير في التفاوض مع القائد محمد حمدان دقلو حميدتي . فهل نشهد قريبا لقاءا يجمع بينهما لرسم لوحة السلام واكتمالها النهائي ؟!

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى