طريق مدني الخرطوم ..حصاد أرواح المسافرين !

أبوعشر: الانتباهة

طريق (الخرطوم – مدني) أو (طريق الموت) فمنذ إنشاء هذا الطريق لا يزال بنفس بنيته الأساسية الأولى تنعدم فيه أي مواصفات للطرق السريعة. ورغم تعاقب الحكومات فقد ظل كما هو لا شيء يتم عليه سوى صيانة متقطعة بأقل التكاليف وبأرخص المواد رغم أهمية هذا الطريق القومي الكبير الذي يربط الخرطوم مروراً بعدد من الولايات.
منحنى أبو عشر
يعتبر الطريق القومي الرابط بين الخرطوم مدني عند منطقة ابوعشر مصيدة موت، حصدت أرواح المئات وبات العابرون يتفادون السير في هذا الطريق، لتحوله إلى ساحة للحوادث القاتلة، بسبب منعطفاته الخطيرة، وضيقه وعدم ازدواجيته، فضلاً عن تحرك الحيوانات السائبة فيه دون رادع وانتقد المواطنون الطريق كثيراً واعتبروا الصمت الذي يخيم على المسؤولين وتجاهل وزارة النقل للطريق الحيوي امراً محيراً ، بالرغم من ان الطريق تعبره آلاف السيارات بمختلف الأحجام يومياً، مشيرين إلى أن نسبة الحوادث ترتفع فيه ليلاً لضيقه لافتقاده الإنارة، ما يجعل الظلام يخيم عليه بغروب الشمس وبعثوا برسائلهم عبر ( الانتباهة ) وقالوا يجب أن تكثف وزارة النقل من اهتمامها بالطريق الحيوي، فهو متهالك ويفتقد للإنارة ووسائل السلامة كعيون القطط واللوحات الإرشادية والمصدات على جانبيه»، لافتين إلى أن الطريق يعاني من انتشار الحيوانات السائبة التي تتسبب في كثير من الحوادث.
حوادث قاتلة
من جهتهم أكد مواطنو مدينة ابوعشر أن الأهالي يتجنبون قدر الإمكان السير على الطريق، هرباً من الحوادث القاتلة التي تقع عليه بكثافة، وأرجعوا الخطورة في الطريق إلى ضيقه وتهالكه وانتشار المنحنيات فيه، فضلاً عن افتقاده للازدواجية، ما يزيد من نسبة الحوادث التي تقع عليه .
صمت غير مبرر اتخذته الجهات المسؤولة عن طريق الخرطوم مدني عند نقطة ابوعشر رغم الفاجعة التي شهدها الطريق قبل فترة على مشارف قرية الطالباب، وراح ضحيتها تسعة أشخاص بينهم اربعة من أسرة واحدة وإصابة آخرين وتبعه حادث اخر اكثر فظاعة، في وقت علت أصوات المواطنين لإيجاد حل جذري لإنهاء معاناتهم مع الطريق، وعدم تكرار مأساة أخرى تكون ثمنها أرواح الأبرياء وبالفعل قبل ان يندمل مداد الاسى وتنجبر خواطر الاسر المكلومة فجع المواطنون بانقلاب بص سياحي اخر في المدينة امس الاول مخلفاً عدداً كبيراً من الجرحى ووفاة اثنين في الحال، وسئم المواطنون من التبريرات الفطيرة من إدارة الطرق ولم تثمن الخطوة التي اتخذتها إدارة المرور بتركيب جهاز مراقبة السرعات في طريق الموت عند مناطق معينة من طريق الخرطوم مدني والتي خلت ابوعشر من احدى هذه الأجهزة ومن تقليل نسبة الحوادث، الأمر الذي قوبل بالاستغراب من قبل مرتادي الطريق الذين أكدوا لـ( الانتباهة ) أن أجهزة المراقبة «الردار» ليست الحل المنتظر بقدر الحاجة لتوسعة الطريق ليكون مسارين، ومواصلة العمل في الطريق الجديد، الذي بات مرقعاً بالحفريات التي تجريها الشركات من فترة لأخرى بالإضافة الى بطء العمل فيه بصورة تبعث بالقلق كلما حدثت فاجعة جديدة، مشيرين إلى أن الجهات المسؤولة لم تحركها الحادثة المأساوية، ولم يشفع لهذا الطريق أن تناله يد العناية والاهتمام بعد الحوادث الأليمة والمتكررة. المواطن محمد احمد، أحد رواد الطريق قال: الجهات المسؤولة لم تحركها الحادثة التي راح ضحيتها تسعة أرواح من اخيار مدينة ابوعشر بينهم اربعة افراد من أسرة واحدة، ولم نر أي تجاوب أو بدء في توسعة الطريق الذي كنا نطالب به حتى قبل وقوع الحادثة. وأضاف المواطن سعيد ابراهيم بدل أن نرى معدات الشركات تعمل على إصلاح الطريق على امتداد شارع الموت وتوسعته نتفاجأ فقط بحلول تخديرية على شاكلة «الرادار» دون حلول أخرى للحد من تكرار الحوادث المميتة والمتكررة، والتي لم تشفع لهذا الطريق أن يكون مزدوجاً، فعوضاً عن ذلك دخلت الجهات المسؤولة في سبات ولا مبالاة بما يحدث على طريق الموت والى كتابة هذه السطور ظلت الجهات المسؤولة عن طريق الموت (المرور، إدارة الطرق) صامتة ولم تحرك ساكناً، ولم تصدر أي بيان يتناسب مع حجم الفاجعة، فيما اكتفت إدارة المرور بتركيب جهاز «الردار» بجانب الطريق للحد من السرعة، ظناً منها أن ذلك هو الحل الذي قد يحد من حوادث مماثلة مستقبلاً.
المطبات خطوة استباقية في انتظار حلول من الجهات الرسمية
الفواجع الكثيرة التي أصابت مواطني مدينة ابوعشر وفاضت على إثرها ارواح عدد كبير من سكان المدينة جعلتهم يلجأون الى حلول استباقية في انتظار حلول من الجهات الرسمية وكان من ضمن هذه الحلول عمل مطبات أمام المرافق العامة مدارس الخليفة حمد وذات النطاقين ومسجد السيد ساعد بالإضافة إلى سوق المدينة الرئيسي على اعتبار أن هذه المرافق تمر عبرها شرائح الأطفال وكبار السن.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق