(أقاشي) الحريات الجديد

(1)
ما زالوا يفكرون ببطونهم – فيخلطون بين (الاقاشي) و(الحريات)!!.
لا تخلع (ضرسك) عند طبيب العيون – ولا عند طبيب النساء والتوليد!!.
اذا غرقت في نهر النيل، فلا يعني ذلك ان النيل (غدّار).
(2)
عبدالحي يوسف وجماعة (الزحف الاخضر) يريدون ان يحاسبون ثورة ديسمبر المجيدة على شعارات  (الحريات) التي ترفعها – ولا يريدون لاحد ان يحاسبهم على شعارات (الدين) التي كانوا يرفعونها وليس لهم منها شيء.
فهم عندما كانوا يرفعون شعار (هي لله ..هي لله) كانت حوافز ونثريات السفر ومهرجانات السياحة واجتماعات مجالس الادارة والامن الوطني ومخصصات الاعلام والسدود والكباري والشوارع المسفلتة والمستشفيات والمدارس والبان دار المايقوما للاطفال فاقدي السند تذهب خالصة لهم.
بل كانت (ارباح) الاوقاف واموال الزكاة والحج يتلاعبون بها وهم الذين يرفعون شعار (هي لله ..هي لله) ولا يستحون من بعد ذلك في ان يأكلوا (مال النبي) و(سندوتشات) الحجاج.
تارة يفعلون ذلك باسم (طيبة) وتارة باسم المجهود الحربي وحماية الوطن والدين.
حتى الزوجة الرابعة التي اشترط الله سبحانه وتعالى (العدل) والقدرة على الانفاق للوصول اليها، صرفوا باسمها حافزاً تحت بند (علاوة الزوجة الرابعة) – في الوقت الذي قرروا فيه لشباب هذه الامة  وافتوا لهم ان يتزوجوا من (الحور العين) بعد الانتقال للرفيق الاعلى.
(3)
هؤلاء الذين يبكون على الحريات الآن وشعاراتها المرفوعة، رفعوا شعار(ما لدنيا قد عملنا).. وعملوا العمارات في شارع النيل وفي تركيا وماليزيا ، واكتنزوا العملات الصعبة حد ان رئيسهم ضبط في بيته وهو (مخلوع) مبالغ 6,9 ملايين يورو ونحو 351 ألف دولار و5,7 ملايين جنيه سوداني (110 آلاف يورو).
النظام البائد رفع شعار (امريكا روسيا قد دنا عذابها) ، فذل لامريكا وخدع لها مسجياً على ركبتيه من اجل ان ترفع الولايات المتحدة الامريكية العقوبات الاقتصادية عن السودان.
دخلوا مع روسيا في (صفقات) ، وكانوا على استعداد للتطبيع مع اسرائيل عندما ضاقت بهم السبل، فبدأوا يسربون للرأي العام ذلك.
هؤلاء باعوا (كارلوس ) باسم الدين – ثم باعوا نقيضه (اسامة بن لادن) ، وايضاً تم ذلك باسم (الدين).
حتى مرابحاتهم (الربوية) كانت تتم في بنوك (اسلامية).
كله باسم الدين.
باسم الدين باعوا الجواز السوداني  للاجانب – 10 الاف دولار في كل جواز، وباسم الدين تمت ابادة (300) الف مواطن سوداني في دارفور.
وباسم الدين كانوا يبحثون عن فتوى تجيز لهم ابادة نصف الشعب السوداني.
ما هو الاجدى والاحق بان نغضب من اجله – الدين ام الحريات؟.
لقد تم فصل الجنوب باسم الدين ليخرج من الوطن ثلث مساحته ثم ذهبوا ليقدموا مشروعهم الحضاري في تركيا وماليزيا وافغانستان.
(3)
كذّب الشيخ عبد الحي يوسف حديث القيادي علي عثمان محمد طه في برنامج (الاسرار الكبرى لجماعة الاخوان) بقناة العربية، حول دعم الحركة الاسلامية لقناة طيبة.
وقال عبدالحي في مقابلة اجرتها قناة الجزيرة : (كأنما حديث طه حق لا يأتي بعده باطل).. وتساءل لماذا يصدق الناس علي عثمان في هذا ويكذبونه في غيرها؟.
علي عبد الحي يوسف ان يشكر الثورة السودانية التي منحته القدرة على ان يقول عن علي عثمان محمد طه انه (كاذب).. وعبدالحي قبل ذلك عندما هدد طه الشعب السوداني بكتائب الظل لم يفتح الله عليه بكلمة واحدة… لم يعرف عبدالحي كذب طه إلّا عندما لحقه منه الضرر.
اما عن تصديق علي عثمان في هذا وتكذيبه في غيرها، فذلك لأن علي عثمان محمد طه لا مصلحة له في ان يكذب ليضر اكبر الداعمين لهم والمناصرين… كلام علي عثمان محمد طه عن قناة طيبة قيل في جلسة شورى للحركة الاسلامية وامام جمع من قيادات المؤتمر الوطني – لماذا لم تكذبه حينها؟.
وان كان طه يكذب، هل البشير كان ايضاً يكذب في دعمه الذي قدمه لقناة طيبة بالعملة الصعبة.
(4)
نجحت قناة العربية لاول مرة في تاريخها  في ان تجعل قناة الجزيرة (ردة فعل) لها – وفي الاعلام عندما يصبح المنبر (مرتع) لردود افعال المنابر الاخرى والمنافسة لها تحديداً فذلك يعني ان (المنبر) يتراجع ويفقد القدرة على التأثير.
قديماً كان يقال : (العربية ترجع للوراء) – الآن نقول : (الجزيرة ترجع للوراء).

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق