حمورابي – ومالك

{.. والسأم يجعل كل جهة تبتكر الان اسلوبا جديداً للحوار القاتل
{ .. وامريكا مثلاً تحاور.. ولا تبتعد عن الحوار – لكن بعد أن تستخرج من الحوار ما تستخرجه (قيزان) الإنداية.. من البلح
– وأمريكا تقول
: هو البلح ــ لم نبتعد عنه
{ .. وأطراف المعركة في مصر مثلاً
: ضد المرشح الإسلامي ــ (تعين) المرشح هذا بأن تجعله يتحدث عن قضية حلايب
{ فإن هو ذهب بها يمينًا خسر كل شيء ــ وإن هو ذهب بها يساراً خسر كل شيء
{ وهم يقولون
: نعينه
{ .. وفي السودان الحوار بين الدولة والمواطنين يذهب إلى أسلوب (البلح) حيناً ــ وإلى أسلوب حلايب حيناً آخر..
{ .. والسأم يجعل المثقفين الإسلاميين يعدون الآن رداً أكثر مرارة ويسقونه للمسؤولين هؤلاء
(2)
{ وأمريكا بأسلوبها هذا تفرض علينا المفاوضات
{ .. وأمريكا أسلوبها في التفاوض هو أن تقول مثلاً وبصوت ناعس
: أبيي جنوبية ــ لماذا لا تعطونها للجنوب
{ والجانب السوداني يهدر لعشرين ساعة.. يقدم المنطق والحجة والشهود..
{ حتى إذا سكت وهو يلهث قالت أمريكا وبصوت ناعس
: أبيي جنوبية – لماذا لا تعطونها للجنوب
{ .. والجانب السوداني يهدر و..
{ حتى يسقط من الإرهاق
{ والمالية عندنا تقول بصوت ناعس
: نرفع الدعم عن السلع والوقود
{ .. والعقل وكل من يعرف ومن لا يعرف يهدر لأيام وشهور يورد الحجج ضد هذا..
{ حتى إذا سكت قالت المالية بصوت ناعس
: نرفع الدعم عن السلع والوقود
{ وبورتسودان تموت من الظمأ.. والسيد والي بورتسودان يشرع في إقامة (ميناء..) جديد
{ .. والناس يصرخون بألف حجة – يطلبون الماء .. أولاً ويهدرون ويهدرون
{ والدولة هناك تسمع حتى إذا سكت الناس من الإرهاق قال الوالي
: .. نقيم الميناء..!!
{ ووزارة تقوم بتصدير الإناث.. إناث  كل الحيوان.. والناس يصرخون والوزير ينكر (وخطاب بنك السودان يكذبه)..
{ والناس يقدمون ألف حجة
{ حتى إذا سكتوا إرهاقًا قالت الدولة بصوت ناعس
: نصدر الإناث
{ .. وحكاية مصنع السكر.. وحكاية .. وحكاية.. وألف حكاية
{ لكن شيئاًً يتبدل الآن
{ والإرهاق الآن لا يجعل الناس تسقط
{ الإرهاق يجعل المثقفين الإسلاميين الآن يحملون العصا ويذهبون إلى حل خطير جداً
{ يذهبون إلى محاكمة المسؤولين بتهم الحرب ضد الدولة
{ .. والمتاريس حتى الآن هي
: رفع الدعم بزعم إيقاف ارتفاع الدولار.. لكن من يدفع الثمن إن ارتفع الدولار بعد رفع الدعم؟؟
{ .. ورفع الدعم .. يزعم أن أسعار الطعام لن ترتفع.. لكن من يدفع الثمن إن ارتفعت بعده
{ قالوا
: من قبل ــ المسؤولين هؤلاء عينهم يسكبون الدولارات الشهر الأسبق في مخازن المصارف بدعوى إيقاف ارتفاع الدولار
{ والدولار ارتفع.. ولم يتوقف
{ .. والآن يتجه المسؤولون لسكب المليارات الجديدة ــ الأخيرة ــ لخزائن الصرافات بالدعوى ذاتها..
{ لكن من يدفع الثمن إن ذهب الدولار إلى سموات أخرى..
قالوا: رفع الدعم الذي يكاد يجعل الطعام مستحيلاً يذهب ــ يقينًا – إلى شيء أعظم أهمية من الطعام ــ فما هو..
قالوا: وما تحصده المالية بعد رفع الدعم هذا ــ كم هو ــ وإلى أي البنود يذهب ــ ولماذا..
قالوا
: وفي شهر واحد ــ ما تعلنه الدولة عن الذهب والقروض والنفط وتوفير بنود ضخام يكاد يفوق حتى الميزانية المرصودة ابتداء ــ فلماذا لا يرى الناس قطرة واحدة من السيل هذا على أرض وزارة المالية؟
قالوا.. وقالوا..
– والقول ينتهي إلى شيء وحيد هو أنه ….. لا أحد قام في زاوية الطريق ببيع حياتي وحياتك لمن لا يسأله أحد..
{ والقول يذهب إلى أسلوب (دفع الثمن) وإلى أن الجراحة شيء.. والذبح شيء آخر
{ .. وأسلوب (دفع الثمن) .. الذي يعني محاكمة المسؤولين ينسكب إلى أمثلة لا تنتهي
قالوا
: غاز أمدرمان الذي يسمم المئات في لحظتين.. الداخلية تصدر عنه بيانًا يقول إنه غاز صناعة وعادي .. لكن!!
{ الغاز الصناعي العادي كيف ــ وفي فضاء مفتوح ــ يصيب المئات بالاختناق؟؟ و…
{ .. هل مكاتب الحرب الكيميائية هي من أصدر هذا؟؟.. أم من.. ولماذا
{ .. قالوا
: وإن كان غازاً (غريباً) ــ ومصنوعًا..  وجهة تطلقه عن عمد .. أي شيء يعني هذا!!
– قالوا ــ وعلى هامش انفراد بعضهم بالرأي ــ إن عمود آخر الليل وقبل أسبوعين يحذر الولاية من أنها سوف تطل يومًا فوق السور وتجد حشود المعتصمين احتجاجاً على غلاء الأسعار
{ .. والكاتب يصرخ بالولاية أن الجري الآن أفضل من الجري يومئذٍ..
{ .. ثم لا أحد يلتفت..
– والاعتصام يقترب الآن والولاية تنظر والصحف تحمل الخبر.. والجري يبدأ
(3)
{ .. قالت مجالس الإسلاميين
{ من يهدمون الدولة يعرفون أن هناك من القانون ما يكفي لقطع العنق.. عنق من يهدم الدولة مهما كان
{ لكنهم يعتمدون ــ ربما ــ على أنه إن انهدمت الدولة لم يبق يومئذٍ من يقدمهم  للمحاكمة
{ قالوا: لكن هؤلاء ينسون أن محاكم أكثر شراسة ــ هي ما سوف ينبت يومئذ .. وفي ساعات
: محاكم رشاشات المجاهدين الإسلاميين الذين يطلقون (القاعدة) الجديدة.. والتي عندها من الحيثيات ما يكفي للتنفيذ ــ دون مرافعة
{ قال المعترضون: ويسقط السودان في الفوضى إذن حسب ما تريده جهات كثيرة!!
قالوا: نعم ــ لكن من يصنع الفوضى هو الدولة التي حين تعجز عن طحن الناس باسم الثورة (ثورة الطعام والوقود) تطحنهم باسم (الوفرة).. بحيث تجعل كل شيء متوفراً ــ السكر والطعام والوقود ــ و.. لكن الأيدي تعجز يومئذ ــ بعد الغلاء ــ عن الوصول إليه.
} ليستوي جوع الندرة بجوع الوفرة
{ .. والدولة تطلب من الناس السكوت بدعوى أنهم لا يفهمون الاقتصاد
{ والأسلوب الأمريكي في الخراب يجعل العدو والصديق يعمل لصالحه بجملة واحدة تقول
: مادامت سواقي أعدائي تصب في مزرعتي فلماذا أمنعها..
{ وفي قانون حمورابي – الطبيب إن مات مريضه يقتل
{ وفي القانون الإسلامي .. (المتطبِّب) – وهو من يدعي الطب دون معرفة – إن مات مريضه يُقتل
{ .. وأحد القانونين هذين يقترب الآن جداً من أجواء السودان
{ الأسلوب الجديد في الحوار والذي تصنعه الدولة يصنع هذا
{ .. ويقول لكل أحد
: افعل ما شئت – لكن …

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق