المنطقة المحيطة تشهد هدوءاً كبيراً.. مقر هيئة العمليات بالرياض..

الخرطوم : عبدالرؤوف طه
شهدت عدد من ضواحي الخرطوم زخات رصاص ظلت تنهمر حتى الساعات الاولى من صباح (الاربعاء)، عقب قيام مجموعة تتبع لهيئة العمليات بجهاز الامن والمخابرات العامة باغلاق الطرقات بالسلاح الناري احتجاجاً على عدم منحهم مستحقاتهم المالية بعد تسريحهم من جهاز الامن عقب سقوط النظام .
أصوات رصاص ليلية
كان لافتاً سماع دوي الرصاص في اوساط العاصمة الخرطوم خاصة في الضواحي التي تحتضن هيئة العلميات بالمخابرات العامة مثل كافوري وسوبا والرياض، والاخيرة تبعد كيلو مترات عن مطار الخرطوم الدولي ، الامر الذي ادى لتعليق العمل بالمطار لمدة اكثر من ثمان ساعات وتداولت الوسائط المختلفة ان منطقة الرياض شهدت اشتباكات نارية وان اصوات الرصاص ظلت تتعالى في سماء مدينة الرياض دون وقوع خسائر في الارواح او جرحى بالرياض، رغم ان الرياض تحولت لثُكنة عسكرية منذ صباح الثلاثاء وحتى ساعات الصباح الاولى من الاربعاء .
هدوء كامل
صباح الاربعاء قامت (الانتباهة) بزيارة الى مقر هيئة العمليات بضاحية الرياض للوقوف على مشاهد ما بعد الحدث، كان لافتاً عدم وجود اثار للمعركة او شظايا للسلاح الثقيل او هتك لجدران المقر ، حيث كان مثيراً للدهشة عدم وجود تشققات على جدران المقر الذي تمتد مساحته من بداية شارع المطار وتحيط بها الدبابات من كل النواحي، جولة ( الانتباهة ) كانت حول المقر من كل اطرافه شماله وجنوبه وشرقه وغربه، لم يكن هنالك رصاصات على الارض او اثار لتبادل المعركة بين الاطراف التي قادت الاشتباك.
ممنوع الاقتراب والتصوير
الملفت للنظر هو زيادة التأمين على مقر الهيئة بالرياض، حيث نُشرت اكثر من 20 مدرعة حربية وسبع ناقلات جنود وسيارات دفع رباعي تم وضعها على جنبات الهيئة المختلفة، فضلاً عن وجود بكاسي تحمل على ظهرها جنوداً ينتمون للدعم السريع وترابط شمال المقر، الطريق الذي يمر امام المقر يشهد انتشاراً امنياً مكثفاً ويقوم الافراد المسؤولون عن التأمين بمنع اي سيارة تتوقف امام مقر الهيئة ولو لبضع ثواني، في المقابل حاولت سيارة (الانتباهة) التوقف امام مقر الهيئة الا انها قوبلت بزجر سريع من الجنود الذين شددوا على عدم الوقوف امام المقر.
أين الرصاص؟
بعد منعي من التوقف أمام المقر قمت بجولة جانبية على النواحي والمباني التي تتبع للهيئة والشوارع المجاورة ، كان لافتاً الانتشار الامني المكثف وانتشار الجنود الذين يحدقون في المارة بصورة تثير الخوف ، واظن ان سبب التحديق والنظرات التي تلاحق اصحاب المركبات هو مراقبة الذين يسعون لتصوير المقر ، كل اطراف المقر لا يوجد بها بقية بارود او شظايا رصاص تشير الى وجود معركة قد وقعت بالفعل، المشهد بالهيئة يتقاطع تماماً مع حالة الهلع التي اشيعت طوال ليلة الثلاثاء وان الرياض تحولت لمنطقة حربية وان لعلعة الرصاص لم تعد تعرف التوقف .
توقف فوري
في احد اركان مبنى الهيئة الخارجية وجدت ثلاث دبابات ، اثنتان منها يغط جنودها في نوم عميق قلت لنفسي ربما سهر هؤلاء منذ صباح الثلاثاء وحتى صباح الاربعاء وان التعب والارهاق قد نال منهم ما نال ثم تركهم، وبالقرب منهم كانت تقف ناقلة جنود يحرسها جنديان احدهما كان هو الاخر يغط في نوم عميق والاخر كانت تبدو على محياه علامات السهر والارهاق ، ما ان اقتربت منهم حتى استيقظ النائم بسرعة ومهلوعاً قلت لهم ان في مهمة صحافية ، اين كانت معركة الثلاثاء اجابني احدهم انها كانت امام البوابة الرئيسية ولم تستمر طويلاً ، ثم سألت منذ متى وانتم في هذا المقر ، قالوا لي منذ اليوم (الاربعاء) وانهم احضروا خصيصاً لتأمين المقر ، ثم طلبوا منى الانصراف والتوقف عن الاسئلة ، سألتهم سؤالاً اخيراً هل يمكن ان تساعدني في الدخول للمقر ، قالوا لي ان اجتماعاً يعقد بالداخل ومن العسير دخولك واذا اردت الدخول اذهب الى البوابة الرئيسية ، عدت ادراجي مرة اخرى للبوابة الرئيسية ولكن للمرة الثانية تمنع السيارة من التوقف وبصورة صارمة من قبل الجنود الذين يحرسون بوابة الهيئة الرئيسية .

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق