مستشفى مكة شوف العين طبيعي!!

اكتسب مستشفى مكة لطب العيون شهرة كبيرة وباعاً طويلاً في مهام طب العيون، وصار اليوم على لسان كل شخص يحمل (عينين) على مقربة من جبينه.

التطور الذي حدث لهذا المستشفى جعله يتصدر قائمة مستشفيات العالم في طب العيون … خاصة أنه أخذ يشهد نقلة نوعية كبيرة في كافة تخصصاته حتى الدقيقة منها.

الآن مستشفى مكة ليس واحداً يتهافت عليه الناس وكل صاحب حاجة علاجية، ولكن مستشفياته انتشرت في أكثر من مكان داخل العاصمة الخرطوم، بل جعلت لها أفرعاً في أكثر من مكان، مع وجودها في كل بقاع السودان عبر المخيمات، وغطت كل ولايات السودان دون تفريق أو تمييز بين ولاية وأخرى، إنما هي موجودة بكل معيناتها وإمكاناتها وطاقمها المتخصص المبدع.

لا تنزعج إذا قصدت هذا المشفى لأنه لا يرهقك مالياً، ونظامه الإداري متميز وعلى الطراز العالمي العلمي، وكل شيء مرتب وكل شيء منظم، حتى أنك حين تلج فيه لا تحسسك شركة نظافته الخاصة أنك داخل مستشفى، ولكن بفضل الله كأنك في فندق خمس نجوم، مع جودة الأداء في المعنى والمضمون لمهمة المستشفى الأولى وهي بصر البشر.

 وعمل المستشفى لتوطين طب وعلاج العيون بالسودان … خاصة أنه مستشفى عريق، وقد جاء تطوراً لمستشفى عبد الفضيل الماظ الذي أنشئ عام 1956م، بعد أن كان المقر مخصصاً لثكنات الجيش، وكان مهيأً تماماً، حيث به جهاز ليزر لم يكن موجوداً في اكبر مستشفيات العالم، لأن الإنجليز أرادوا بها خيراً.

 وكل مرضى العيون كانوا يأتون لمستشفى الماظ حينها لانعدام مستشفيات العيون بالسودان… واستمر هذا الحال بالضغط العالي إلى أن جاءت مستشفيات مكة لطب العيون ومستشفيات أخرى.

 والآن يمكن بملء الفم أن نقول إن مستشفى مكة جعل من طب العيون أمراً رائعاً، حيث عمل على توطين كل العمليات وهي تجرى داخل السودان، حيث الامكانات والخبرات والكفاءات السودانية. ولم تعد هناك عملية خاصة بالعيون ترسل للخارج لعلاجها، وينتظر الكثير الكثير من مستشفى مكة، فالمستقبل واعد وكبير، والسودان تخطى وتجاوز تلك التقاليد القديمة في مجال طب العيون.

 مستشفى مكة الذي تطور تطوراً ملحوظاً، سعى في هذا المجال لتدريب كوادره في أدق التخصصات الدقيقة في طب العيون، مثل الجلوكوما والشبكية وهي شهادات عالمية، والمهم أن كل هؤلاء الأطباء المختصين يعملون داخل السودان.

اكتمل حُسن الأداء في مستشفى مكة وبالقول والإحصاء 100%.

 الآن الاختصاصي السوداني يمكن أن يقوم بعمليات الشبكية والحول والموية البيضاء والقرنية، والآن تجرى العمليات الدقيقة كنقل القرنية، وسجلت هذه العملية نجاحاً كبيراً حيث أجراها الدكتور حسن هارون وهو كادر مؤهل لمستشفى مكة. وكثيرون أمثال د. عبد الله سالم ود. فاروق سليمان في عمليات الشبكية، وايضاً عمليات الحول د. منى حسين.

افتتحت مستشفيات مكة مستشفيات للعيون بديلة لأقسام كانت بالولايات، لكن سر الازدحام بالخرطوم لكثرة الناس خاصة الأجانب.

مؤسسة البصر الخيرية دخلت مرحلة العالمية بمعنى الكلمة، والدليل أنها الآن تذهب للناس في بلادهم ومواقعهم، وهذا فرض عليها تحدياً كبيراً كانت هي بمقداره.

ولم يقتصر دور مستشفى مكة أو المؤسسة البصرية فقط على العلاج، بل هي قدمت الكثير للمواطن السوداني وللاقليم، وكذلك للعالم من علاج وتعليم وتدريب، ولا شك أن كل الاختصاصيين استفادوا كثيراً من تجربة مستشفى مكة، حيث قامت المؤسسة بتدريبهم ووجدوا فيها عملاً وأجهزة طبية متقدمة ومتطورة ساعدتهم كثيراً في تخصصاتهم الدقيقة.

 دور مستشفى مكة ذهب لأبعد من ذلك، فكان برنامج الصحة المدرسية الذي بدوره قدم كثيراً في رفع الوعي والاكتشاف المبكر لحالات العمى لتلاميذ المدارس، وهي قطعاً استراتيجية انتهجتها المؤسسة البصرية وكلية مكة التقنية، وهي الآن تمضي بخطى ثابتة في سبيل تحقيق أهدافها.

 خدمات جليلة في مجال الحقل الطبي تقدمها مؤسسة البصر الخيرية، أو كما يحلو للناس كل الناس تسميتها بمستشفى مكة للعيون… لا يمكن حصرها، ويكفيها شرفاً فقط توطين علاج وطب العيون بالسودان..

 التحية لمديرها العام وكل العاملين بهذه المؤسسة أطباءً وإداريين وممرضين وسسترات.. وتحية خاصة للإعلام والعلاقات العامة بالمؤسسة التي أبرزت الوجه الحضاري للمستشفى وجعلتها بين العالم قصة جميلة.

(إن قُدِّرَ لنا نعود).

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق