الطاهر حجر لـ(الانتباهة):نحن ضد دعـوة عبـدالواحد للتفاوض بالداخل في الخرطوم

حاوره بجوبا: نزار سيد أحمد
أكد القيادي بالجبهة الثورية رئيس تجمع قوى تحرير السودان، الطاهر حجر، على ضرورة تعزيز الثقة بين الحكومة وحركات الكفاح المسلح، وأضاف في حوار أجرته معه «الانتباهة» نحن شركاء في التغيير ونثق في شركائنا بالذات في مسائل الاستقرار وتحقيق السلام ونستطيع القول إن الثقة الآن أفضل من السابق لأسباب كثيرة منها انتهاء سياسة فرق تسد التي كانت سائدة، حول قضية السلام والاستقرار، وأحداث الجنينة، وكثير من الملفات المهمة دار الحوار فإلى التفاصيل:

] موضوع أحداث الجنينة هل هناك جهة تقف وراءه ؟
– هو موضوع مهم، الاجابة عليه بشكل دقيق ومنهجي وعلمي وعادل في نفس الوقت تحتاج الى انتظار نتائج لجنة التحقيق، لان الموضوع سمعناه بروايات كثيرة، ولان نتيجة التحقيق هي النتيجة المباشرة المسؤولة عن الحادث، خاصة ان بداية المشكلة توحي بانها مشكلة عادية، لكن المنطقة بها تراكم مشاكل بين الناس، نحن بلغة السياسية لن نبعد الايادي لكن لكي نكون دقيقين ولا نستغل المسألة سياسياً نقول الاجابة على السؤال تحتاج شيئاً من الدقة والتحري لكلي نجاوب بشكل صحيح. لكن لا اقول لا توجد اياد لانه يوجد تراكم للمشاكل. ونتيجة لذلك اياد ارادت المتاجرة بهذه المسألة لكن المجتمع الدارفوري والمجتمع السوداني قطع الطريق امام هؤلاء بالزيارات المتكررة والمناشدات العامة والخاصة والتواصل الفردي مع المؤثرين في مجتمع دارفور خاصة من المساليت والقبائل العربية .
] حتى وقت قريب الثقة لم تكن متوفرة في أجهزة الدولة والناس تنظر إلى لجان التحقيق كأنها لجان قتل للقضايا.. هل الثقة الآن متوفرة بالدرجة التي تجعلكم لا تحكمون على الأحداث إلا من خلال نتيجة التحقيق؟
– نحن نعتقد الان أننا شركاء في التغيير ونثق في شركائنا بالذات في مسائل الاستقرار وتحقيق السلام ونستطيع القول ان الثقة الان افضل من السابق لاسباب كثيرة منها عدم سيادة سياسة فرق تسد التي كانت سائدة، ويبدو ان الثقة افضل من خلال شكل الوقوف والاهتمام وكلنا نسعى لاستقرار السودان وتحقيق السلام العادل والسلام الاجتماعي في دارفور تحديداً، خاصة ان المنطقة تعاني من مشاكل وخلافات جمع السلاح، ومشاكل الشيخ موسى هلال، وبيئة الحركات التي كانت تحمل السلاح واخوانا في الدعم السريع، وبالتالي نتيجة للشحن الموجود فان الانفجار كان متوقعاً، لذلك شكل اللجان التي تم تكوينها والمشاركة فيها بصورة مختلفة عن اللجان في السابق، وذلك واضح من خلال الاسماء مما يعني وجود ثقة لكن ليس كل الثقة.
] هناك حديث عن جمع للسلاح والمصالحات والاتفاق الذي تم أخيراً.. ماذا عنه؟
– المصالحات التي تتم بها شيء من الهشاشة واثبتت فشلها تماماً، ومعلوم ان منطقة غرب دارفور بها كمية من المصالحات، لم يكتب لها النجاح ،وكذلك في شرق دارفور بين الرزيقات والمعاليا، وكذلك شمال دارفور، فالمصالحات بشكلها الموجود لا تعالج المشكلات والمطلوب ان تتم المصالحات من كل المجتمع السوداني الشعبي والرسمي .
] ما المطلوب لإيجاد حل جذري لهذه المشكلة ومنع تكرارها في المستقبل؟
– اولاً فرض هيبة الدول وهي حلقة مفقودة نتيجة للوضع الهش، لكن حال فرض هيبة الدولة سيتم تطبيق القانون الذي يحسم المسألة وفرض هيبة الدولة هي الحلقة المفقودة والدولة هشة ونحن في حركات الكفاح المسلح لدينا دور كبير.
] ما جدوى تعليقكم للتفاوض في حين تعمل الدولة على إيجاد حل للمشكلة رغم حديثك عن الثقة ؟
– حمل السلاح بالنسبة لنا كان دفاعاً عن اهل دارفور والتهميش وبالنسبة لي اذا وجدت مشكلة الناس بتقيف حتى تعرف ما حدث هل تم بفعل فاعل او
اياد او تخطيط معين هل هناك جهات لها اياد في الأمر سواء أكانت حزبية أو حكومية فاذا ثبت ذلك نحن قرارنا سيكون راياً اخر واذا ثبت ان الامر عادي سنستمر في التفاوض.
] الرأي الثاني سيكون قبل التحقيق أم ستنتظرون نتائج التحقيق؟
– نتائج التحقيق الاولية توضح المسألة وذلك لان نتائج التحقيق النهائية ستأخذ وقتاً طويلاً لذلك نحن نقول بذلك، لاننا وقعنا على وقف إطلاق النار وعلى وقف عدائيات من طرف واحد لكن مع المجهود المبذول من جوبا ومن المجتمع الدولي ودول الاقليم وشركاء السلام والترويكا، وبالتالي ننظر لهذه الجهود وتجميعها في اتجاه واحد، وبالتالي قمنا بتجميع اتفاقيات وقف العدائيات من طرف واحد واصبح هناك اتفاقاً لنبذ العنف بما فيه الالفاظ والعدائيات واطلاق النار والمشاورات وبالتالي اي شيء يخدش وقف العدائيات يعطل هذه المسائل ويدعو للمراجعة.
] هل نستطيع القول إن التفاوض لن يبدأ حتى تظهر النتائج الأولية؟
– نحن في تواصل مباشر مع الجانب الحكومي ومع الطرف الاخر على الارض مع السلطات والادارات الاهلية ومكونات الشعب وفعالياته في اننا نتحرى الحقيقة، واظهارها وما يهمنا في هذا الموضوع انه هل هناك اعتداء ممنهج واذا كان الامر كذلك تجري العدالة مجراها تدين المجرم وتبرئ البريء ، ومن خلال اتصالاتنا مع المجتمع والحكومة الانتقالية والمحلية اذا كان الامر في الاطار العادي نتركه للأجهزة العدلية .
] مقاطعة … برزت أصوات خلال هذه الأزمة من المجتمع وخاصة أخوانا المساليت بدأ هذا الصوت بأنهم اقُصوا من هذا التفاوض وليس لديهم تمثيل الآن هل هذا الأمر حقيقي؟
– لا الأمر ليس كذلك، الحركات المسلحة يوجد بها تنوع اثني في كل قبائل السودان ونحن لا نتحدث بشكل اثني بل نمثل السودان ونمثل دارفور وكردفان والشرق والوسط والشمال فاللغة غير سليمة، وان ابناء المساليت موجودون لكن اذا كان المقصود بوجودهم وجود اسماء معينة، فهذا يرجع إلى مدى مشاركتهم ووقوفهم في النضال فابناء المساليت موجودون في حركة العدل والمساواة وحركة تحرير السودان بكل اجنحتها في كل الحركات، لكن الامر الذي يتحدثون عنه هو مشاركة بعض الاسماء التي كانت موجودة في الثورة وغابت لاسباب خاصة بها، فالمساليت لا تستطيع فصلهم بشكل معين فهم موجودون في كل المؤسسات حتى الحركة الشعبية قطاع الشمال بطرفيها فالمسألة هي مزايدات ليس الا والمساليت موجودون لا احد يستطيع اقصاءهم وانا انظر إلى ان التنوع في الثورة يكون في كل مراحل النضال في الشقاء والتعب والموت، التسمية بهذا الشكل تقلل من مكانة المساليت وهم لديهم مكانة كبيرة في الثورة وقدموا تضحيات كبيرة وما زالوا، فهذا الطرح بهذا الاسلوب مسيئ لاهلنا المساليت وهي قبيلة لا يمكن تجاوزها في التنوع الاثني في دارفور وفي السودان عموماً لانها من القبائل الكبيرة ذات التاريخ والإرث النضالي مع قبائل السودان الاخرى.
] أول جلسة افتتاحية تحدثت الوساطة أن بعض الناس أو الأطراف تنوي الانخراط في عملية التفاوض لكنها غير موقعة على إعلان جوبا وتم السكوت عن ذلك هل المجموعات المسلحة تم ضمها لعملية التفاوض؟
– الوساطة سمت الرفاق، وناسنا مشاركين واعلان جوبا نفسه تحدث عن اي طرف يجب مشاركته في التفاوض يجب الاتفاق بين الاطراف الموقعة على اعلان جوبا ونحن جلسنا مع الوساطة وطلبنا منهم الاسماء، لكي نكون دقيقين وصريحين بالنسبة للتفاوض اذا كانت الحركات المسلحة في السودان واضحة ومعروفة، الناس اسماؤها وردت منهم اسماء سمعنا بها كمنظومات في الافتتاح، فهذا لا يعني ليس هناك من هم ناضلوا ومن هم غير مناضلين، ونحن نؤمن بان الذين ناضلوا في القضية هم مرحب بهم في اي وقت ولكن المسألة في الاسماء التي وردت. كثير من الموجودين في الجبهة الثورية لم يعلموا ولم يعرفوا هذه الاسماء ونحن نتحدث عن حركات حاملة للسلاح وهي معروفة في دارفور منها حركة تحرير السودان، وحركة عبد الواحد وحركة تحرير السودان مناوي وتجمع قوى تحرير السودان، وحركة العدل والمساواة السودانية، والحركة الشعبية، وحركة تحرير السودان المجلس الانتقالي بقيادة الرفيق دكتور الهادي، هذه حركات حاملة للسلاح ولها وجود عسكري في دارفور وفي كل السودان.
] هذا الكلام يتناقض مع واقع نحن شهدناه كمراقبين للعملية التفاوضية فهناك كيانات مثل كيان الشمال انضم للتفاوض.. وبالتالي إذا كان هناك انضمام فلينضموا وفق هذا المنطق وقد انضم أشخاص من كيان الشمال ومن الوسط من الجزيرة.. ما الذي يمنع أشخاصاً قد يكونوا يوماً ما حملوا السلاح؟
– السؤال منطقي وواضح نحن نفكر ان القصد من مسألة الانضباط او المكونين للجبهة الثورية كجهاز معارض يمثل كل السودان فيه شق مدني واخر عسكري، ونحن نتحدث عن ان تسميتهم حركات مسلحة، فاذا كانت تنظيمات مدنية او عسكرية الانضمام للجبهة الثورية له معايير محددة، الرفاق الموجودون والذين وردت اسماؤهم ليس منهم حركة مسلحة بالشكل الواضح للحركات الا الذين تقدموا بطلب للانضمام للجبهة الثورية فهؤلاء نعلمهم مناضلين وطلباتهم قيد النظر ومجهودهم مقدر ومحترم. ولكن هنالك اسماء ذُكرت نسمع بها لاول مرة فالحركات المسلحة شيء واضح وهي معلومة رغم حالة التشظي التي حدثت فيها ونحن دعاة وحدة والرفاق المناضلون من التنظيمات التي يمكن أن تضيف اضافة حقيقية للجبهة الثورية، فحقيقة كيان الشمال لم يكن جزءاً من الجبهة الثورية لكن حركة تحرير كوش موجودة والوسط موجود والامين داؤود الجبهة الشعبية ومؤتمر البجا هؤلاء لديهم قضايا، وان مشاركة كل السودان في معالجة المشكلة السودانية كانت هي هم الجميع فالمشاركة كانت مختلفة، فنحن نرحب برفاقنا المناضلين في الحركات المسلحة المعروفين ولا اود ذكر اسماء ونحن نعلمهم ونعلم نضالاتهم الكبيرة فمنهم من اصابه الاعياء ومنهم من لم يكن راضياً عن طريقة اداء الحركات ومنهم من اختلف في مسائل ادارية وشكلية نحن نقدر هؤلاء، وفي اي لحظة يكونوا موجودين في الجبهة الثورية وفي الحركات المسلحة لمواصلة النضال وهم مرحب بهم.
] عبدالواحد محمد نور اتخذ موقفاً جديداً وتحدث عن الانضمام للتفاوض وإن كان بدعوة لمنبر آخر في الداخل؟
– الرفيق عبدالواحد، نحن اكثر من تواصل معه في قضايا السلام والتفاوض والتغيير ، وهو تنظيم له رؤيته وترتيباته الخاصة ولكن نحن نختلف معه في الوسائل وهو يرى ان التفاوض غير مجد للحل بينما يمثل الحل السلمي المتفاوض عليه احد اهم خياراتنا وقد اجبرنا على حمل السلاح لكن نفاوض النظام القائم اذا كان امراً واقعاً او حكومة ارتضاها الشعب السوداني ، ولكن الغريب في الامر استمعت الى تصريح في وسائل الاعلام منسوب لعبد الواحد يطالب بان يكون التفاوض في الداخل في الخرطوم ،وهذه مسألة غريبة وواحدة من الامور الغريبة نسمعها فاذا كان هذا الامر صادراً من عبد الواحد فنحن ضد هذا الطرح لان المسألة ليست خصومة سياسية وانما حركات مسلحة تفاوض الحكومة في الخرطوم ونحن نحمل السلاح وهم ايضاً لديهم السلاح نفترض اننا وصلنا الى نقطة خلاف اذن سيكون استخدام السلاح هو الوسيلة الاولى والاخيرة، لذلك التفاوض في الخارج هو فقط مكمل للتفاوض في الداخل لانه توجد ترتيبات موجودة لدى حملة السلاح يجب ان تتم في الخارج، واستمعت الى مقولة ثانية مضادة لما يقوله ولا ادري هل كانت هذه التصريحات صادرة من عبدالواحد ام لا، لكن الامر المهم لنا ولكم، هو كان يرفض التفاوض ونحن مختلفون معه في مسألة رفض التفاوض واليوم يتحدث عن تفاوض بالداخل وهذه المسائل متروكة للتنظيمات بمفهومها الخاص ونحن لنا مفاهيمنا وله مفاهيمه ولكن المسألة في النهاية موجودة في طاولة التفاوض في جوبا وبعدها عبر الوسائل المختلفة سنلتقي في مكان واحد لخلق دولة سودانية بأسس جديدة .

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق