دولة قادمة.. وعلم

{ ونيوبولد.. مستشار الحاكم العام الإنجليزي في سودان الأربعينيات يقص أن محاولتين لصنع نشيد وطني للسودان كان أحدهما يقول
: دنقو لنقو لاوي.. إلى الأبد»
{.. والسودان تضيع عليه فرصة لصنع أروع «علم» واستقلال في الأرض بصورة بسيطة..
{ والرجل يقول
الخرطوم فيها «227» زوجة إنجليزية والأزواج يوشك أكثرهم على الرحيل هرباً من الزوجات هؤلاء.
{ ولو أن الأمر هذا قد حدث لكان السودان قد حصل على استقلال يجعل العلم المرفرف فوق القصر الجمهوري هو زي حريمي.
{ وبعض ما يجري في أنحاء السودان الآن حسب المخطط الجديد لعله يقود إلى النشيد الوطني هذا.. وإلى العلم المرفرف هذا ـ وإلى نشيد قومي كلماته هي ما قاله أحد العرب عن السودان
 قال: المواطن السوداني أعظم إنسان.. والشعب السوداني أسوأ شعب
«2»
{ ومظاهرة تجري في بورتسودان أمس تهتف بأن البشير سفاح ـ
{ ومن يُخرجون المظاهرة يعلمون أنه إن ذهبت الدولة إلى الصدام حدث ما تشتيه الجهة التي تدير المخطط.. الخراب
{ وإن امتنعت السلطة عن الصدام حدث ما يريده أهل المخطط.. كسر هيبة الدولة.
{ وليس إعداء الدولة وحدهم يقودهم المخطط.. أنه يقود حتى أركان الدولة.
{ ووالي القضارف يخطب شعبه بأنه ذاهب إلى الخرطوم لجلب حقوقكم أيها الشعب المجيد.. بالرئاسة أو بالمحكمة الدستورية .. أو
{ والأمر يعني أن «السلب» شيء مسلم به.. وأن أسلوب إعادته هو مدار الحديث.
{ والوالي يظن أنه يبتعد عن أسلوب جماعة بورتسودان.. بينما الرجل يكتفي بصب العشب على النار.. بدلاً من البنزين.
{ فالرجل ذاهب إلى المحكمة.
{ وأسلوب المحكمة «الصامت بطبعه» هو الرصاصة الأخرى التي يطلقها المخطط وهو يقتل الدولة
{ فالمحكمة ـ بطبعها ـ هامسة
{ وصوت حكمها لا يتجاوز جدران القاعة.
{ بينما من يقودهم المخطط ـ بالكذب الرائع ـ هم الشارع كله.
{ والمحكمة بطبعها هادئة متمهلة.
{ والمخطط يعرف حكاية السمكة الجنوبية
«وحكاية جنوبية تسخر من القضاء تقول إن اثنين تنازعا حول سمكة ـ كلهم يدّعيها
{ والمحكمة تجعل السمكة معروضات.. وتشرع في نظر القضية.
{ وأيام.. وشهور.. وسنوات.. والسمكة تجف وتتساقط.. والمحكمة تنظر وتنظر.
{ والمخطط يعلم أن الدولة سوف تجف وتتساقط وتذهب والوطني يكتفي بالمحكمة.
{ في غباء رائع
{ بينما شيء صغير يقضي على المخطط كله في ساعات.
{ مركز دراسات..لا أكثر ولا أقل
{ فالدولة بطبعها شيء لا يصدقه أحد.. ومركز الدراسات بطبعه يصدقه الناس.. لأنه يتحدث بالعلم والحقائق والدراسة.
{ والمركز  يكشف كل شيء عن كل شيء في ساعات
{ والجماهير ما يقودها الآن هو التزييف ـ والمركز يصبح هو الريح التي تنفخ الغاز القاتل وتغسل العيون.
«3»
{ والمخطط يعلم أن مجموعة مثل مجموعة بورتسودان إن قاتلتها الدولة .. وانتصرت الدولة عليها أصبحت الدولة مهزومة.
{ ونبتت أحقاد المهزومين لمعارك أخرى
{ والمخطط يعلم أن الضباب يصلح لإفساد رائع
 ففي الضباب تستطيع أن تصرخ «حرامي» وكل أحد يجري معك.
{ بينما الحرامي هو الصارخ ذاته
{ وهكذا إن ذهبت الدولة تحقق في الفساد ذهب المخطط يدس أسماء الأبرياء مع الآخرين والدولة تعجز عن الضرب.
{ ومركز الدراسات يغسل الضباب
{ والدولة بطبيعتها صامتة..
{ والمخطّط له صراخ
{ والمخطط يعلم أن صارخاً واحداً يسمعه الناس حتماً مهما كان كاذباً ويلتفتون إليه ـ بينما لا أحد يلتفت أو يسمع تسعة وتسعين صامتاً.. مهما كانوا صادقين
{ لكن مركز الدراسات يكشف كذبة الصارخ ـ ويجعله سخرية.. والدولة صامتة
{ والمخطط  يعلم أن الدولة «الوطني بالذات» يغطي ـ نعم يغطي حسناته
{ ويغطي فساد أعدائه الذين يشرعون في ذبحه و..
{ وإلى درجة تجعل الناس لا يصدقون شيئاً
{ ولجنة دكتور الفاتح ـ بالمجلس الوطني التي تطلق مشروعاً ضخماً للمحاكمات والنظافة الآن لا يصدق أحد وجودها.
{ لكن زيارة صغيرة للمجلس الوطني ولمكتب في الطابق الأرضي تكشف أنه حتى الآن تقدم اللجنة هذه ثلاثًا وأربعين جهة للمحاكمة
{ والأحكام تصدر بالسجن ما بين عام وثمانية أعوام.
{ وبعض المتهمين ـ والمدانين بالاختلاسات شخصيات من جامعات في الخرطوم وأم درمان وديوان المراجعة وديوان الزكاة ـ وصندوق الطلاب ـ وضرائب في مدن بغرب السودان وضرائب أخرى وهيئة طيران ومفوضية.. وشركات ومكاتب و..
{ بينما وزارة الداخلية تطلق تحقيقاً ضخماً جداً يتهم شخصيات كبيرة جداً واللجنة التي يقودها بروفسور عز الدين محمد عثمان بجامعة السودان تضع رأسها بين أيديها وهي تجد مدير الشركة ـ التي تتعامل معها بعض الجهات في الداخلية وتخضع الآن للتحقيق ـ المدير أمام اللجنة يعتذر بأنه «ما عارف حاجة»..
{ أو شيء قريب من الجملة هذه
«4»
{ مخطط التفكيك اذن يجعل السودان ما بين جهة إن انتصرت على الدولة ـ مثل مظاهرة بورتسودان أصبحت دولة لها علم يشبه علم السيد نيوبولد.. ونشيد يشبه لا و.. لاو.. إلى الأبد
{ وإن هي انهزمت ظلت تقعد بالدولة
{  والدولة لا هي تستطيع أن تحمل السلاح على مواطن هنا ـ وهناك .. وهناك ـ مواطن يقوده الجهل النشط ولا هي تستطيع السكوت.
{ والدولة هذه يكفيها مركز دراسات.
{ و..
٭٭٭
{ بريد
{ وهاتف يدافع عن وزير المالية ويقول إسحق فضل الله ـ بعت قلمك؟!
«…»
{ المحرر:
: نعم والله العظيم ـ بعنا قلمنا هذا بيعة معلنة لا نردها أبداً
{ قلمنا بعناه لله..!
{ وبريد
{ أستاذ ـ بالغت يا أستاذ في حديثك أمس.. هل تدافع عن الأسد..
{ المحرر
:
قال لصاحبه: ويحك الزم السنة
قال: وما السنة.
قال: حب علي بن الخطاب.. وعمر بن عفان وخالد بن ابي بكر
{.. واحياناً نشعر أننا نكتب لمثل هذا الفقيه

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق