تقصير النيابة أم الشرطة؟

هاجر سليمان
تابعنا قصة رجل الاعمال الكويتى الذى غادر البلاد على الرغم من انه يواجه تهماً تتعلق بخيانة الامانة والاستيلاء على مبلغ مليونين وستمائة الف دولار ، لاحظنا من خلال متابعتنا للقضية أن هنالك حلقة مفقودة وان هنالك تورطاً فى أمر هروب الرجل لخارج البلاد، اذ انه كان بامكان النيابة ان تستجيب لطلب الشاكى كحق اصيل من حقوقه القانونية وان يُحظر المتهم من السفر حفاظاً على حقه، ولكن النيابة ظلت تمسك بملف القضية دون ان تتخذ الاجراء وكأنها كانت تنتظر المتهم ليغادر البلاد أليس هذا تقصيراً من جانب النيابة ؟
ثم ثانياً ما السبب الذى يجعل وكيل نيابة يقوم بتسعير عملات أجنبية بغرض تصديق الضمانة فمهما كان السبب كان يجب ان تكون الضمانة بالدولار او ما يعادله بالسعر الجارى حفظاً للحقوق يعنى لو كان الدولار فى 2014م يساوى مائة جنيه وانخفض واصبحت قيمته اليوم عشرين جنيهاً يجب على النيابة ان تقدر قيمته بالسعر الجارى اليوم او ان تضع كفالة مالية بذات المبلغ بالعملات الحرة ولكن مسألة تقدير القيمة بالعملة المحلية وبسعر قبل عدة اعوام تطرح تساؤلات متعددة وتجعلنا ننظر للامر وكأن هنالك شبهة تدور حوله .
من الذى أمر شرطة قسم الحاج يوسف بتسليم جواز سفر لمتهم معروف انه متهم فى قضية لم تنظرها المحكمة بعد، فى مثل هذه القضايا خاصة حينما يكون جواز المتهم بطرف الشرطة او النيابة يجب ان لا يسلم جوازه ما لم تنتهِ اجراءات القضية بالمحاكمة اما برأته او ادانته او امرت بتسليمه جوازه فكيف يتم التعامل بذلك التساهل حيال القضية بطريقة تضيع حقوق المواطنين دون أدنى اكتراث او اهتمام لما يحدث .
لماذا ظل البلاغ قابعاً فى درج وكيل النيابة دون ان يحال الى المحكمة حتى غادر المتهم البلاد، وتم طلب الملف من قبل النائب العام ما الذى يجعل ملف قضية يقبع فى أدراج نيابة دون ان يحال الى المحكمة ؟ هذه الاسئلة الحائرة تجعلنا نطالب النائب العام بفتح تحقيق واسع يستصحب كافة ملابسات القضية فكما قال الفريق اول حميدتى زمن الغتغتة والدسديس انتهى، وما كان يحدث فى عهد البشير يجب ان لا يحدث الان ونطالب النائب العام بان يحقق فى الامر ويحيل كل مقصر الى المساءلات القانونية لا نريد تساهلاً ولا نريد تفريطاً فى الحقوق واننا نرى ان النائب العام مولانا تاج السر الحبر رجل شرع فى انصاف المواطنين ورد الحقوق لاهلها كما اننا نعلم تماماً ونثق تماماً فى عدالة الشرطة ونعى تماماً ان قيادة الشرطة لا تدع شاردة ولا واردة الا واخضعتها للمساءلة الدقيقة والتحرى وتقصي الحقائق ودرجت الشرطة على محاسبة المقصرين دون أى استثناء وهى على هذا الحال منذ العهد البائد وليس جديداً على الشرطة ان تحقق العدالة وتنتصر للمواطن ولسنا بحاجة لان نقول للفريق خالد بن الوليد حقق فى الامر لانه حتماً سيحقق ولكننى أخشى ان يكون هنالك اوامر صادرة بشأن تسليم الجواز للمتهم الهارب فما هى تلك الجهة .

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى