السودان: الطيب مصطفى يكتب: العدالة القرآنية بين جامعة هارفارد والحبر والقراي!

] أعلنت جامعة هارفارد – اعرق الجامعات الامريكية – في احدث دراسة لها، أن القرآن هو (افضل كتاب للعدالة عرفته البشرية)، بل وقامت بنقش الآية التالية من سورة النساء في مدخل كلية القانون :»یَـأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا كُونُوا قَوَّ مِینَ بِٱلقِسطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَو عَلَى أَنفُسِكُم أَوِ ٱلولِدَینِ وَٱلأَقرَبِین..».
] تلك الآية الربانية المدهشة وغيرها من آي القرآن، اقنعت علماء ونخب امريكا من غير المسلمين. فمتى بربكم يقتنع النائب العام (مولانا الحبر) ويحتكم لمرجعيتها وينصاع لعدالتها المطلقة خوفاً من وعيدها.. ألا يظن : «أولئك أنهم مبعوثون ليوم عظيم» وطمعاً في ثوابها؟!
] في سودان العجائب الذي سطا الشيوعيون على حكمه في غفلة من الزمان، يحتقر القرآن الكريم الذي بهر علماء هارفارد وينصب الجمهوري (القراي) مديراً لمناهج التربية والتعليم ليشن الحملة على الاسلام من خلال تعديل المناهج الدراسية ويعلن بكل تطاول وقلة ادب أن منهج رياض الاطفال من العام القادم سيحذف منه القرآن لتحل محله اناشيد الثورة التي ستحفظ لاطفالنا!
] يحدث ذلك رغم انوفنا نحن الآباء المذعورين والخائفين على دين اطفالنا والطاعنين امام المحكمة الدستورية حول اهلية ذلك الجمهوري المحارب لدين الله ورسوله لتولي ذلك المنصب الخطير!
] لا اشك أن علماء هارفارد من غير المسلمين انبهروا بقصص العدالة القرآنية التي جسدها الرسول صلى الله عليه وسلم في خلقه القرآني وسلوكه الرباني!
] إنه لمن العجب العجاب أن ينبهر علماء هارفارد بقيمة العدل القرآني المطلق، بينما لايكترث شيوعيو وعلمانيو قحت الذين تنكبوا طريق الهدى ودين الحق!
] لا اشك البتة أن علماء القانون في هارفارد – الجامعة الامريكية الاشهر – غاصوا في تلافيف ذلك النموذج والمثال الرباني الباذخ وهو يزأر بقول الحق سبحانه وتعالى «وَیل لِّلمُطَفِّفِینَ • ٱلَّذِینَ إِذَا ٱكتَالُوا عَلَى ٱلنَّاسِ یَستَوفُونَ • وَإِذَا كَالُوهُم أَو وَّزَنُوهُم یُخسِرُونَ • أَلَا یَظُنُّ أولئك أَنَّهُم مَّبعُوثُونَ».
] نعم.. لا تطفيف ولا كيل بمكيالين ولا عدالة انتقائية او اقصائية تجرم انقلاباً وتبرئ آخر ولا غمط لحق من تبغض من الناس ولا انانية ولا جشع ولا شح نفس او اتباع للهوى فكل تلك المسالب تتقاصر امام النداء القرآني :»وَلَا یَجرِمَنَّكُم شَنَـَانُ قَومٍ عَلَى أَلَّا تَعدِلُوا ٱعدِلُوا هُوَ أَقرَبُ لِلتَّقوَى..» أي لا يحملكم بغضكم لقوم الا تعدلوا، ذلك وغيره ما ادهش علماء القانون في هارفارد وحملهم على الصدع بتلك الشهادة المدوية.. لا قرابة دم او شرف نسب او وجاهة اجتماعية او قبلية تعلو على العدالة المطلقة حتى ولو كانت النفس او الوالد او الولد «یَـأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا كُونُوا قَوَّمِینَ بالسقط شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَو عَلَى أَنفُسِكُم أَوِ ٱلوَ لِدَینِ وَٱلأَقرَبِینَ» (لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطع محمد يدها) ..لا ظلم ولا تظالم فقد توعد الله الظالمين مرتين في سورة (آل عمران) بقوله تعالى «والله لا يحب الظالمين» .. لا يحبهم حتى إن اقاموا الليل وصاموا النهار السنوات الطوال. فالعدل قيمة لا تعدلها اي من قيم الخير الأخرى، فهو الذي يرفع فاعله ويهوي بتاركه مهما تعاظم اداؤه للشعائر.
] تأملوا بالله عليكم الآية :»هَـأَنتُم هَـؤُلَاءِ جَـدَلتُم عَنهُم فِي ٱلحَیَوةِ ٱلدُّنیَا فَمَن یُجَـدِلُ ٱللَّهَ عَنهُم یَومَ ٱلقِیَامَةِ أَم مَّن یَكُونُ عَلَیهِم وَكِیلا». تلك الآية كانت جزءاً من عدة آيات ردت حكماً للرسول الخاتم الذي قضى ببينة دامغة لصالح مسلم اسمه بشير بن ابيرق ضد يهودي!
] لعل ذلك وغيره ما اقنع جامعة هارفارد بتلك الحيثيات الدامغة التي بنت عليها حكمها لتقدم تلك الشهادة العجيبة وتنصب كتاب ربنا سبحانه على قمة كل كتب العدالة البشرية عبر التاريخ فمن تراه يقنع اولئك الجهلة والسفهاء في وطننا المأزوم؟!
] ذات الشيء فعله خواجة آخر يسمى مايكل هارت حين وضع رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم على قمة عظماء البشرية ولو تأمل العلماء في شتى القيم الانسانية من حرية وشورى وسلام وكرم وشهامة وشجاعة وطهارة وغير ذلك لما وجدوا كتاباً يعدل كتاب ربنا سبحانه.
] كم انا حزين أن يتقاصر الشيوعيون وبنو علمان والليبراليون من بني قحتان دون فهم تلك المعاني الكبار التي ادركها غير المسلمين من اساطين العدالة في الغرب الاوروبي والأمريكي، وكم انا مشفق لحال صديق يوسف والخطيب والحلو وعبد الواحد محمد نور ومحمد يوسف الذين ظلوا يناصبون الاسلام العداء ويطرحون العلمانية التافهة بديلاً لشرع ربنا سبحانه ويقدمون كارل ماركس وميشيل عفلق وغيرهما من السفهاء الملحدين على محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم في وقت يكتشف فيه الغرب الكافر كل يوم اسرار كتاب ربنا ويدخلون به في دين الله افواجا.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق