السودان: أخطر تقرير بشأن تصريحات مدني عباس حول أزمة الخبز

الخرطوم: الانتباهة أون لاين
قال الاقتصادي وأستاذ الاقتصاد بالجامعات السودانية د. عماد جامع الخبير أن حديث وزير الصناعة والتجارة مدني عباس بشأن حل أزمة الخبز خلال ثلاثة أسابيع حديث لايسنده واقع الحال، مشيراً إلى إستمرار الأزمة وتفاقمها مع عدم ظهور أية حلول في الأفق. وأوضح جامع في تصريح صحفي أنه ما لم تتخذ الدولة إجراءات صارمة تجاه المهربين فلن تكون هناك حلول قريبة لهذه المشكلة، مبيناً أن كمية الدقيق المدعوم من الدولة والمخصص للخبز يغطي الاحتياج الفعلي للمواطنين بالبلاد والبالغ عددهم ٤٣ مليون نسمة وذلك بواقع ٣ قطعة خبز لكل مواطن يومياً وذلك وفقاً لإحصائيات وزارة الصناعة، ولكن التهريب يظل هو المعوق الأساسي لتحقيق الوفرة للمواطنين. ودعا جامع إلى ضرورة تكثيف الرقابة على الدقيق المدعوم من المطاحن مروراً بالوكلاء حتى يصل للمخابز وذلك للحيلولة دون تسرب الدقيق لمنافذ التهريب. وقال الخبير الاقتصادي أن حديث وزارة الصناعة بشأن ضعف المردود الإقتصادي لصادرات السودان من الذهب والسلع الأخرى يعكس حالة الإحباط التي تسود الساحة هذه الأيام بسبب استفحال الأزمة الاقتصادية في البلاد. وأوضح أنه لمس من حديث وزارة الصناعة والتجارة بشأن الصعوبات التي تواجهها لتوفير وتوزيع الدقيق المتمثلة في مشاكل التهريب والترحيل هي بمثابة تبريرات مسبقة تهدف لإخراج وزير الصناعة والتجارة من الحرج الذي يمكن أن يقع عليه في حال عدم إلتزامه بما قطعه من وعد بأن أزمة الخبز ستنجلي خلال ثلاثة أسابيع.
من جانبه دعا الخبير الإقتصادي د. محمد الناير إلى ضرورة إعادة النظر في قنوات الدقيق التي يجب أن يتم إدراجها وفق منظومة من التدابير من أجل عملية الضبط وعدم تسريب حصص الدقيق المدعوم. وأشار الناير إلى أن الدقيق الموجود بالمخابز لديه قنوات توزيع مخصصة يجب ضبطها من أجل توصيل الدقيق للمخابز وهذه تسمى المرحلة الاولى. وقال الناير أن المرحلة الثانية تأتي في إطار مراقبة المخابز والتي من المتوقع أن تحدث وفرة في الخبز وأن تتلاشى الصفوف تماماً. وطالب الناير الحكومة بتخصيص مخابز لإنتاج  الخبز الخاص بالمطاعم والكافتيريات وذلك لتأثيرها على حصة المواطن في المخابز العادية، وضرورة البحث عن وجود آليات تسهم في حل الأزمة. ويرى الناير أن الجلوس مع أصحاب المخابز مسألة في غاية الأهمية من أجل الوقوف على مشاكلهم والشروع في حلها، وقال الناير أن الموعد الزمني الذي قطعه وزير الصناعة والتجارة لا يكفي لإلغاء صفوف الخبز  بإعتبار أن هذا القرار يحتاج إلى وقفة واستنفار جهود لكافة أجهزة الدولة، وكذلك يحتاج إلى تمكين أجهزة الرقابة من أجل تفعيل حزمة من المعالجات التي تسهم في الحد من أزمة الخبز. ويرى الناير أن أخذ التدابير اللازمة يكمن في تفعيل منظومة متكاملة تحوي معالجات تسهم في حل الأزمة كلياً، وذلك في أن تستجلب الدولة عدد من المخابز ذات الكفاءة العالية التي تصنع ملايين من قطع الخبز يومياً في المخبز الواحد، وقال الناير أن استصحاب هذه التدابير وتنفيذ هذه المنظومة تمكن وزير الصناعة من الإيفاء بوعده في غضون الثلاثة أسابيع وأن لم يفعل ذلك تكون الصفوف في ذات المكان والأزمة لا تبرح مكانها، وأشار الناير إلى ضرورة وجود ضمان لإحتياطي مخزون القمح في البلاد وأن يكفي لمدة زمنية معقولة. وقال الناير إن تفعيل منظومة رقابة الدولة والعمل علي إنشاء مخابز كبرى وإعادة النظر في منظومة المطاحن وتشجيعها في أن يتم الطحن داخلياً من أجل دفع عجلة الإنتاج والإنتاجية يساعد في تقليل دعم الدولة للدقيق.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى