شمال كردفان..سرقات ونهب وقتل.. الوضع الأمني على المحك!

الابيض: آدم أبوعاقلة
حالة الاستقرار والأمن التي كانت تشهدها ولاية شمال كردفان طوال الاعوام الماضية، يبدو انها باتت على المحك وذلك من واقع أحداث النهب والسلب والقتل المتكررة التي ظلت تشهدها أحياء مدينة الأبيض، إلى جانب انتشار ظاهر حمل السلاح الأبيض في أماكن التجمعات العامة والمساجد، ولم تتوقف احاديث المجالس في المواقع المختلفة عن انتشار الظاهرة التي باتت تؤرق المواطنين طوال الايام الماضية وسط تدافع ملحوظ نحو المستشفيات والمشرحة. صحيفة (الانتباهة) تابعت ردود أفعال هذه الأحداث في الشارع الكردفاني ورصدت عدداً من المشاهد واستطلعت المواطنين حول ظاهرة الانفلات الأمني الذي تشهده الولاية، وأجمعوا أن أمن واستقرار المواطن خط أحمر لا يقبل المزايدات السياسية أو التكتلات العقدية والحزبية.
تفاقم الوضع
الوضع تفاقم تماماً ليلة أمس التي شهد فيها حي كريمة شمال الابيض حادث قتل مؤسف لسائق الحافلة (أبوحوة) في طريق عودته من مناسبة عشاء برفقة (السمسار) بخاري الذي كان يحمل مبلغ (60) جنيهاً التي رصدها الجناة واستوقفوهم وقاوموا بخاري لنهب المبلغ وعندها تدخل أبوحوة لفض الاشتباك فقام أحد الجناة بتسديد طعنة له في بطنه وتلقى ضربات بالساطور في رأسه كانت كفيلة بوفاته في الحال وبعد أن استطاعوا نهب المبلغ بعد إلحاق إصابات بالغة بحامله ألزمته سرير المرض بمستشفى حوادث الأبيض .
حادثة سوق الزريبة
وشهد سوق زريبة المواشي غربي مدينة الأبيض نهاية الاسبوع المنصرم، أحداثاً مؤسفة بعد عمليات نهب لعدد من متاجر السوق ليلاً طالت اجهزة ومعدات كهربائية فضلاً عن مبالغ مالية، وذلك عندما حضر اصحابها باكراً ليجدوا انهم تعرضوا الى سرقات كان من الواضح انها تمت بتدبير محكم ومن قبل متخصصين في هذا المجال، وفي الفترة الصباحية احتج أصحاب المتاجر على الظاهرة بقفل الطريق الرئيسية المؤدية للسوق وأحرقوا إطارات السيارات وألحقوا أعمالاً تخريبية على مقر المحلية مطالبين بضرورة بسط الأمن بالمنطقة والحفاظ على ممتلكات المواطنين.
في حي أبوشوك
رئيس لجنة حي (13) جنوب (أبوشوك) قال ظاهرة الانفلات الأمني بدأت بحي (13) جنوب منذ منتصف العام الماضي، وذلك من خلال السطو الليلي المسلح على المنازل تحت تهديد السلاح. وأوضح أبشوك بأنهم أوصلوا قضيتهم حتى الوالي وتم تشكيل لجان مشتركة من الحي والشرطة وقلل ذلك من الحوادث كثيراً ولكن توقف عمل هذه اللجان أعاد الوضع إلى ما كان عليه.
اعتداء على حكم
الجدير بالذكر أن نشير إلى حادثة الحكم المتقاعد الرشيد بركة بحي الرديف غرب الذي تعرض لهجوم من مسلحين لحظة عودته من صلاة الصبح وانهالوا عليه ضرباً بالسواطر في الرأس وألحقت به إصابات بالغة نقل على إثرها إلى الخرطوم، كما تعرض الشاب ماهل أثناء قيادته لدراجته البخارية لاعتداء من مسلحين بحي كريمة واصابوه بطلقة في ظهره نقل على اثرها لمستشفى حوادث مستشفى الأبيض الدولي وتمكن الجناة من نهب (الموتر).
انتشار السلاح
ظاهرة عدم الاستقرار الأمني بمدينة الأبيض وانتشار السلاح الناري والأبيض وحمله في أماكن التجمعات العامة، جعل المواطنين يتجنبون التجوال بعد صلاة المغرب وكذلك أصحاب (التاكسي) يتحفظون عن المشاوير لكل الأحياء الطرفية بمدينة الأبيض ، وولد جملة من التساؤلات وسط المواطنين عن دور الحكومة ولجنة الأمن بالولاية والمحلية، وهل سببه الانشار الواسع للسلاح؟ أم تراخي السلطات الأمنية؟ أم هناك جهات منظمة لها نفوذ وسلطات أكبر من حكومة الثورة تسعى لزعزعة الأمن؟ أم ضعف من لجان المقاومة مؤكدين أن الامن في المقدمة وأهم من الأكل والشرب.
تقصير لجنة الأمن
عضو قوى الحرية والتغير القيادي بحزب البعث القومي حميدة بشير، شن هجوماً عنيفاً على والي الولاية وأعضاء لجنة الأمن بالولاية ومحلية شيكان ووصفهم بالضعف مؤكداً أن أمن واستقرار المواطن خط أحمر لا يقبل المزايدات السياسية والتكتلات العقدية والحزبية، وأن ما تم يمثل رد فعل طبيعي لحالة الغلاء الطاحن وضعف الأجور متسائلاً ان كان هذا يحدث بعاصمة الولاية فكيف وضع المحليات الاخرى، مستدركاً أن عملية السلب تقودها جهات منظمة نافياً في الوقت نفسه أن تكون لها انتماءات حزبية أو سياسية وطالب قوى الحرية والتغيير بمراجعة أمر تكليف الوالي واستعجال تعيين والي مدني لبسط هيبة الدولة بالولاية.
يبقى القول ان حالة التفلتات وانتشار عمليات النهب والسرقة والقتل، وضعت حكومة الجنرال في امتحان اخر مضافاً الى الازمات الموجودة اصلاً بالولاية من شح في الخبز والوقود فهل تمضي الاوضاع الى الأسوأ ام ان حكومة الولاية ستفرض هيبة الدولة وتجعل المواطن ينعم بالامن ويبحث عن الطعام ؟.
قرارات لجنة أمن الولاية
بالمقابل أعلنت لجنة أمن ولاية شمال كردفان، مسؤوليتها الكاملة عن سلامة وامن المواطنين بالولاية. واصدر والي شمال كردفان المكلف جملة من القرارات الامنية، إثر الحوادث الجنائية التي حدثت خلال الايام الماضية والتي روعت المواطنين بمدينة الابيض، وشملت منع حمل السلاح الناري داخل الاسواق والاحياء بما في ذلك افراد القوات النظامية، ومنع تحرك المواتر ذات العجلتين ابتداءً من الساعة السادسة مساءً داخل الاحياء والاسواق، ومنع تحرك المواتر التكتك داخل المدينة بعد الساعة العاشرة مساءً عدا الحالات الطارئة ويتم تقديرها عبر نقاط الارتكاز والاطواف الليلية، وقفل الاسواق الطرفية بالمدينة بما فيها اندية المشاهدة واماكن تجمعات المواطنين بعد السادسة مساءً، وشملت القرارات منع حمل السلاح الابيض في الاسواق، وتكثيف الوجود الامني في نقاط العبور والضبط.
من جهته اعلن مدير دائرة الجنايات عميد د.محمد علي، ان عدد البلاغات ابتداءً من يوم 10 يناير بلغ عدد 10 بلاغات اعتداء تم قبض جميع المتهمين في عدد 8 بلاغات منها بما فيها حادثة زريبة المواشي بالابيض، وتم من خلال الضبطيات استرداد جميع المسروقات من المتهمين. وطمأن رئيس لجنة الامن بالولاية المواطنين بان القوات النظامية قادرة على حماية مكتسبات المواطنين وبسط هيبة الدولة. معلناً عن طرح رقم هاتف للابلاغ عن اي مظاهر سالبة بالمدينة .

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق