السودان: حملة مطاردة (القطط السمان) تعود إلى سطح الأحداث

الخرطوم: الانتباهة أون لاين
حذر خبراء سياسيون ومحامون وقيادات منظمات المجتمع المدني السوداني لجنة تفكيك النظام البائد وإزالة التمكين من مغبة ممارسة تصفية الحسابات مع الأحزاب السياسية بشرعية تفكيك الدولة العميقة وتوزيع عناصرها في الخدمة المدنية بالتعيينات والمحاصصات. ورفض الحزب الشيوعي التمكين بتمكين آخر وفصل أو تعيين أشخاص بدوافع سياسية أوحزبية، تفادياً لخرق الوثيقة، ولا بد من تصحيح المسار حتى لا تصاب الخدمة المدنية بالضرر الجسيم. واستند الحزب الشيوعي في رفضه للتعيينات والمحاصصات على وثيقة إعلان الحرية والتغيير التي نصت على إعادة هيكلة الخدمة المدنية والعسكرية بصورة تعكس القومية وعدالة توزيع الفرص دون المساس بشروط الأهلية والكفاءة.
في هذه الأثناء حذر الخبير الإستراتيجي في العلوم السياسية د. محمد علي تورشين قوى إعلان الحرية والتغيير وتجمع المهنيين السودانيين من استخدام القانون كذريعة في تفكيك النظام البائد  وتصفية الحسابات مع الخصوم السياسيين بشرعية الثورة والتلويح بتحرك لجان المقاومة في مواكب مليونية. ويرى الخبير تورشين أن إزالة التمكين ليس للانتقام ومعركة لتصفية الحسابات وأنما لحفظ كرامة الشعب بعد أن أنهكته ضربات المستبدين وعبثت بثرواته ومقدراته أيادي بعض عديمي الذمة في مضمار القيم والشرف والأمانة والحقوق. ويضيف تورشين: (هناك عدد كبير من منسوبي المؤتمر الوطني في مؤسسات الخدمة المدينة بدون مؤهلات وكفاءة لإدارة الدول وبعد اسقاط النظام البائد باتوا يضعوا العراقيل والمتاريس في مسار الإصلاح الإقتصادي دون مراعاة لمعيشة الناس. فلا بد من اعفاءهم من مناصبهم لتحقيق العدل واحتراماً لكرامة الناس وصوناً لمكتسباتهم، وحتى يتسنى استرداد الثروات المنهوبة من خيرات الشعب). ويمضي تورشين قائلاً: (ليس من الطبيعي أن يقوم الشعب بالثورة وإسقاط المؤتمر الوطني والنظام البائد ويترك منسوبي الحزب البائد بيدها مقاليد السلطة، الثوار لن يهدأ لهم بال حتى تفكيك النظام البائد صامولة صامولة، ولن يقبلوا بأن يكون المؤتمر الوطني جزء من الفترة الإنتقالية في السودان).
وواصلت لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو 1989 مهامها بتفكيك الدولة العميقة وأعفاء موظفين تابعين للنظام البائد ومصادرة وايقاف مؤسسات وشركات وهيئات قيد التحقيقات، وزرعت هذه الإجراءات الخوف في نفوس القطط السمان من المستقبل المجهول. وبالأمس أصدر مدير الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون رشيد سعيد يعقوب قراراً قضى بأعفاء (16) قيادياً من إدارات الهيئة المختلفة وكلف في محلهم آخرين في إطار الترتيبات الخاصة بأعمال الهيئة والأصلاح السياسي بالبلاد. وتعمل اللجنة حسب صلاحياتها بالقانون لإزالة التشوهات التي تركتها (القطط السمان) من منسوبي المؤتمر الوطني وإعادة بناء روح الوطنية لدى الشعب.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق