سيارات الـ(بوكو حرام)..إشارة حمراء

نيالا : محمد المختار عبد الرحمن

غداً الاحد الثاني من فبراير يعتبر اليوم الاخير الذي حددته الجمارك لاكمال عمليات ترخيص وتقنين السيارات المعروفة محلياً بـ»البوكو حرام» وقطت بعدم استثناء أي ترخيص عربة بعد هذا القرار. وشدد القرار على عدم إنزال ومنع دخول أي عربات او آليات غير مستوفية لضوابط واستثناءات القرار رقم “203” الصادر من مجلس الوزراء بعد هذا القرار وفي ولاية جنوب دارفور عادت عربات بوكو حرام مرة أخرى تطفو على السطح جراء القرار الذى اصدره والى جنوب دارفور اللواء ركن هاشم خالد محمود، ومنح أصحاب هذه الفئة من المركبات مهلة لتسوية أوضاعها خلال الاشهر الماضية وهدد بحملات حجز وتوقيف اى عربة تسير فى طرقات الولاية بدون لوحات جراء ما برز من عمليات اجرامية والحوادث المرورية المتكررة دون التمكن من القبض على الجناة وكان آخرها سقوط اربعة اطفال صرعى .
سيارات منهوبة
ويبدو ان الاجراء يجيء متزامناً باتفاق بين ولايات دارفور الخمس، فعربات بوكو حرام شكلت الحكومة السابقة عمودها الفقرى بتمليك جهات موالية عربات بلا أوراق ولوحات في فترة الصراعات وعرفت بعربات (س ح)، وهناك عربات جلبها أفراد من ليبيا وتشاد وافريقيا الوسطى ودولة جنوب السودان بدون أوراق مبايعات وهوية الا القليل مما شكك فى كيفية الحصول عليها وأدخلها فى دائرة ضيقة ويقال هناك بلاغات من الشرطة الدولية (الانتربول) حول سيارات منهوبة دخلت الى دارفور.
مصادرة
فى نهاية العام 2016م صدر القرار255 بتكوين لجنة عليا لتوفيق اوضاع العربات الموجودة بولايات دارفور، وبجنوب دارفور انطلقت اعمال اللجنة الولائية فى تزامن متسق مع باقى الولايات وفى حينها قال العقيد شرطة عبد الله على ابراهيم مدير شرطة المرور بالولاية وعضو اللجنة : (ان اجراءات الحصر والتسجيل بدأت لتوفيق اوضاع المركبات من حيث الجوانب الادارية والمالية والامنية ..) وانتظمت العربات فى طوابير طويلة انتظاراً للفحص والتسجيل الذى مضى بسلاسة وتبقت الاجراءات الجمركية التى اوقفت لحين اشعار آخر، وتبعه قرار جمع السلاح من ولايات دارفور وكردفان برئاسة نائب الرئيس وقتها حسبو محمد عبد الرحمن الذى حط رحاله بشمال دارفور وأولى القرارات الصادرة بعد اجتماعه بالجهات المختصة مصادرة كل عربات بوكو حرام وتوجيه الجهات المختصة بالتنفيذ الفورى مما دفع بالتساؤل هل عربات بوكو حرام مواسير جديدة بدارفور؟ .
الحكومة هي السبب
فالحكومة السابقة هى من سمح بالدخول بصورة غير شرعية وتملكها الافراد لأسعارها المغرية والجودة والمتانة أملاً في تحقيق أرباح عند بيعها، هكذا خرجت السيولة من الأيدى وتحولت الى عربات فصعب بيعها لاسترداد ما دفع فيها وعشرات المليارات صارت مجمدة فى سيارات عالية الاستهلاك للوقود، بجانب ما تشكله من مخاوف النهب والخطف بالقوة والتهديد، الواقع هذه العربات أفرغت الاسواق من النقد المتداول واثر ذلك كثيراً فى حركة البيع والشراء، فعشرة الاف عربة كمتوسط لكل ولاية بمتوسط سعر مئتي الف جنيه كم يا ترى تكون القيمة المجمدة ؟.
تضارب
الواقع ان الحكومة ظلت مترددة وتناقض نفسها حيال قضية السيارات فقبل ان يجف حبر قرار تصدر قراراً آخر مناف او معاكس بين فتح باب الجمارك واغلاق الباب ولها ضلع كبير فى تفاقم الظاهرة، بل هى التى بدأت بتمليك ومنح العربات غير المقننة وسمحت لها ان تجوب فجاج الارض بلا رقيب او مساءلة، فى تصريحات اعلامية واكد مدير ادارة الجمارك وجود اكثر من 8000 عربة غير مقننة بجنوب دارفور .
وسيلة للجريمة
ووفقاً لقرار الوالى فسيتم تطبيق القوانين على المركبات المخالفة والتى لا تحمل لوحات وباتت تهدد الأمن وترتكب بها مخالفات كتجارة المخدرات وغيرها، وأكد مدير المرور خلقها حالة من الفوضى والازدحام فى الطرقات وطلمبات الوقود وتعتبر مخالفة لقوانين ولوائح المرور لعدم حملها للوحات وقال ان القوات المشتركة ستنتشر بكل الطرقات من صبيحة الاحد تنفيذاً للقرار ولن يستثنى القرار اى فرد حتى النظاميين الذين يمتلكون عربات غير مقننة، ووجه مدير ادارة التهريب ملاك العربات غير المقننة بالاحتفاظ بها فى منازلهم وعدم تحريكها فى الطرقات لحين اصدار قرار جديد بشأنها من المركز وقال مدير ادارة الترخيص وهى جزء من الجهات التى يقع عليها تنفيذ قرار الوالى انهم جاهزون من حيث الامكانيات لاستيفاء بكل إجراءات الترخيص لهذا الكم الهائل من العربات ونوه ان معظم الركشات قادمة من تشاد و70% منها مجمركة ولكن ينقصها الترخيص بالمرور وكذلك عربات التكتك تصل عبر الخرطوم ومطبق عليها الجمارك فقط انها غير مرخص لها بالعمل بمرور جنوب دارفور
هذا وتجدر الاشارة الى الاثر الكبير الذى احدثه القرار وتمثل باختفاء اعداد كبيرة وخلو الطرق من حالات الازدحام السابقة، ومن ضمن القرارات التى اصدرتها اللجنة الأمنية عدم تزويد المركبات التى لا تحمل لوحات بالوقود، وتوقع مدير ادارة الجمارك المسارعة فى اصدار قرار من المركز باجراء الجمارك على هذا النوع من المركبات خاصة وانها ستدر ايرادات لمصلحة الجمارك وللخزينة العامة بالدولة.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق