ما لم يقله بلدو

سهير عبدالرحيم
قبل حوالى سنتين، أي في منتصف عام ٢٠١٨م، وأذكر أن اليوم كان صباح جمعة وهو اليوم الذي لا أهتم فيه كثيراً بمتابعة هاتفي، اتصل بي يومها أحد الشباب (المثليين) حين رددت عليه اكتشفت أنه كان يحاول الاتصال مراراً.
الشاب (م. أ) باغتني بالقول لماذا تمارس الحكومة علينا كل هذا القهر والتسلط ، قلت له لأن الشعب استمرأ الخنوع والصمت لذلك جثموا على أنفاسنا (٢٩) عاماً، قال: لي طيب لماذا تحارب الحكومة الشواذ أليس من حقهم ممارسة حياتهم حسب رؤيتهم.
هنا انتبهت لاتجاه الحديث فقلت له أيوااااااا… يعني إنت شايف أن الحكومة ما مدياكم حريتكم…!؟ قال: نعم.. إحنا ما قادرين نعيش زي ما عايزين قهر وتسلط وذلة ونظرة دونية من المجتمع.
قلت له هذا الأمر تحديداً لا علاقة له بالكيزان والحريات، هذا الأمر له علاقة بالفطرة السليمة والنفس السوية، وما عدا ذلك ينبغي أن يراجع الإنسان نفسه ودينه وعقله.
قال لي: طيب يااااخ أنا لا أشعر بأني راجل ولا أهتم بالنساء أبداً أبداً، بل إني أشعر بسعادة كبيرة عند ممارسة طقوس التجميل النسائية السودانية البحتة..!!
قلت له: شوف يا ود الحلال الأمر لا يخلو من أمرين، إما أنك أقرب إلى امرأة في تكوينك الجسماني الداخلي وتحتاج الى عملية تجميل وتنشيط لبعض الهرمونات لتصبح امرأة بالتمام والكمال، وإما أنك أقرب الى الرجال وتحتاج ايضاً الى تنشيط هرمونات وابطال مفعول اخرى لتعود رجلاً، وفي كل الأحوال أنت تحتاج الى زيارة طبيب..!؟
وكل ما استطيع تقديمه لك ان اطرح حالتك عبر مقالي بعد التأكد من اوراقك وفحوصاتك الطبية وعرضها على اطباء متخصصين، وأني متأكدة أنك ستجد تجاوباً من أهل الخير والأطباء لمساعدتك في حياتك والتخلص من هذه الازدواجية بإجراء عمليات جراحية.
عقب ذلك الحديث لم استطع ان اطرح قضية (م. ا) طيلة هذه الفترة، لأن الظروف السياسية والازمة الاقتصادية وتسارع الاحداث حال دون ذلك، ولكنه اتصل بي بعدها ليخبرني بأنه قام بإجراء عملية جراحية في القاهرة تحول بعدها الى امرأة وينتظر عملية ثانية ايضاً. تذكرت قضية (م) الذي بدأ في التحول الى (ميمة)، حين قامت الدنيا ولم تقعد على اثر حديث الدكتور علي بلدو الذي وضح وجهة نظره لاحقاً في بيان واضح.
قضية الشاب (م. أ) تشبه قضايا الكثير من المثليين، حيث انهم اما يعانون من عيوب خلقية واضطراب في الهرمونات او انهم ضحايا تحرش واغتصاب في مرحلة باكرة في الطفولة، وفي كلا الحالتين ينبغي التعامل معهم على انهم مرضى تجب معالجتهم واعادة كل منهم الى نوعه.
خارج السور:
أهم جزئية في موضوع المثليين الذين تجاوز عددهم الآلاف، أنه وقبل اقتناع المجتمع بأنهم مرضى يخالفون الدين والشرائع السماوية والفطرة السليمة والهوية، هو قناعتهم هم أنفسهم بحاجتهم للعلاج.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق