الأمين العام لحزب الأمة الواثق البرير لـ(الانتباهة): لقاء البرهان ونتنياهو لا يصب في مصلحة البلاد

حاوره: صديق رمضان

أكد الأمين العام لحزب الأمة، الواثق البرير، أن اللقاء الذي تم بين البرهان ونتنياهو لا يصب في مصلحة البلاد، معتبراً أن القضية الفلسطينية شائكة ومعقدة تحتاج إلى تعامل وفقاً لرؤى واستراتيجيات متكاملة، مشيراً إلى أن مجموعة صغيرة من الأطفال سعت لإفشال زيارة رئيس حزب الأمة إلى دارفور، ونوه إلى أنهم مأجورون ومدفوعون من جهة ما، ورجح أن الذين يقفون خلفهم وحينما شاهدوا الأعداد الضخمة التي استقبلت الإمام قد أرعبهم هذا الأمر، ونفى دعوة حزب الأمة إلى انتخابات مبكرة، وقال إن كل ما يتردد حول هذا الأمر لا أساس له من الصحة، وفي المساحة التالية نستعرض إفادات الواثق البرير على أسئلة «الانتباهة»:ـ

] دار حديث كثيف حول فشل جولتكم في دارفور وأن رئيس الحزب الإمام الصادق المهدي لم يحظ بالاستقبال المتوقع؟
– في البدء لا بد من التأكيد على ان اهل دارفور اتصفوا باكرام وفادة ضيوفهم وحسن استقبالهم واحترامهم وهذه من الحقائق التي لا جدال حولها، وهكذا هم السودانيون في كل مكان، اما عن جولات الامام الصادق بالولايات فقد بلغت عشر جولات التقى خلالها انصار الحزب، وجاءت زيارة دارفور ضمن هذه الجولات وقد بدأت يوم السبت بمدينة نيالا وقد كان البرنامج حافلاً والاستقبال طيباً.
] في نيالا هتف البعض ضد الإمام في ساحة السحيني؟
– الساحة كانت محتشدة بالحضور الكبير وقد سعى البعض الى التشويش على خطاب الامام ولكن كان عددهم قليل ولم يستجب لهم احد، ولم يحدث ما يعكر صفو البرنامج، وفي مساء ذات اليوم عقدنا اجتماعاً ضخماً في ميدان سباق الخيل وكان الحضور كبيراً، وبعد ذلك توجه الوفد الى مدينة زالنجي حاضرة وسط دارفور واقمنا ندوتين كان حضورهما ضخماً وقد حققتا نجاحاً منقطع النظير.
] ولكن في الجنينة لم تتمكنوا من إقامة الندوة ؟
– حينما انهينا زيارتنا الى زالنجي وفي طريقنا الى الجنينة اتصل علينا الاحباب بحاضرة غرب دارفور وتمت افادتنا بان مجموعة صغيرة اعتدت على خيمة الاحتفال وطلبنا منهم ضبط النفس وعدم الدخول في نزاعات وتراشقات، وبالفعل حينما وصلنا تم استقبالنا بشكل لائق وكان على رأس المستقبلين الوالي ووجدنا ان الاوضاع في الولاية حساسة بعض الشيء لاسباب متعددة .
] البعض يؤكد أن سبب الحساسية هي زيارتكم ؟
– لا.. بل الاسباب الحقيقية تكمن في ارتفاع اسعار السلع الغذائية، بالاضافة الى انعدام الخبز في الجنينة، عطفاً على ذلك فان الاجواء عامة لا تزال محتقنة بسبب ما حدث في الولاية الفترة الماضية ، لذا رأينا ان نكون جزءاً في الحل وليس ان نسهم في توتر الاجواء، واكتفينا باقامة ندوة تدعم التعايش السلمي بحضور الادارة الاهلية وقد كان لقاءً نوعياً وتحدثنا عن رؤيتنا عن السلام وكان اعيان الجنينة من ضمن الحضور وقد وعدنا الاحباب في هذه المدينة بزيارة عقب عودتنا مجدداً لدارفور التي سنزور شرقها ومن ثم غربها قريباً باذن الله.
] من هم الذين هتفوا ضد الإمام في نيالا واعتدوا على خيمة الاحتفال في الجنينة ؟
– مجموعة صغيرة ولا تعرف ماذا تفعل ،وهم مأجورون ومدفوعون من جهة ما ،علماً بان معظمهم اطفال ، ويبدو ان الذين يقفون خلفهم وحينما شاهدوا الاعداد الضخمة التي استقبلت الامام قد ارعبهم هذا الامر، وايضاً فقد اثارت مخاوفهم تمتع حزب الامة بقواعد ضخمة وانه متجذر وحي ينبض في القلوب ،وانه لا يمكن مقارعته بالحجة والبرهان، ولم يجدوا غير اثارة المشاكل لافشال لقاء رئيسه بقواعد الحزب.
] ربما كان دافعهم رفضهم لمطالبتكم الدائمة بقيام انتخابات مبكرة ؟
– نؤكد ان هذا الحديث لا اساس له من الصحة، وحزب الامة لا يدعو الى انتخابات مبكرة كما يروج البعض، ونشاطنا الحالي هو استنفار وتنشيط لقواعدنا ونهدف من ورائه الى جني مكاسب تنظيمية واعلامية ونريد الخروج من فترة الركود الحالية ونسعى من وراء ذلك الى توفير الحاضنة الشعبي للحكومة لان الحرية والتغيير لم تستطع توفيرها وظللنا نحث جماهيرنا بدعم الحكومة الى قيام الانتخابات في موعدها حسبما نصت الوثيقة الدستورية .
] ولكن ظل الإمام يوجه أسهمه الناقدة ناحية الحكومة؟
– هذا نقد بناء في اطار الاصلاح ، نحن نتحدث عن معاش الناس وهذا الملف كما هو واضح للجميع تحيط به مشكلة نشعر بها وقد رفعنا تصوراً عن الميزانية والاضرار التي يتعرض لها المواطن، ونحن الحزب الوحيد الذي تقدم بمصفوفة عن القضايا الاقتصادية، وكذلك حتى على صعيد ملف السلام فان رؤيتنا واضحة وملخصها ان تجزئة اتفاقيات السلام لا تؤدي الى الحلول التي يريدها كل سوداني .
] هل تلمستم في دارفور أن المواطنين لا يريدون الاتفاقات الثنائية التي تقود للسلام؟
– المواطنون في هذا الجزء العزيز من البلاد يشعرون بالغبن ولديهم مظالم تاريخية، والاوضاع على ارض الواقع توضح مدى حجم المعاناة التي يتكبدوها في الحصول على ابسط مقومات الحياة ،لذا فانهم ينشدون مفاوضات واتفاقيات تلامس عصب قضاياهم الحقيقية، واعتقد ان الحكومة مطالبة بالانصات اليهم والعمل على ايجاد حلول عاجلة، وهنا لابد من الاشارة الى ان الاوضاع في غرب دارفور تحتاج الى اهتمام خاص وعاجل .
] وما هو دور حزب الأمة فيما يتعلق بالسلم الاجتماعي في دارفور ؟
– اقترحنا قيام ملتقى للسلم الاجتماعي في الفاشر خواتيم هذا الشهر وتحديداً يوم 29 ونسعى من خلاله الى الاسهام في دفع العملية السلمية الى الامام وهذا يأتي انطلاقاً من استشعارنا باهمية الاسهام في تطييب جراحات الاهل بدارفور وهو الدور المطلوب من كل الاحزاب والحكومة .
] البعض يؤكد أن حزب الأمة فقد جزءاً كبيراً من حاضنته التاريخية بدارفور؟
– اصدقك القول فان قواعد الحزب قد زادت ولم تنقص والذي يريد الاستيثاق من هذه الحقيقة يلحظها بوضوح من خلال الحشود الضخمة التي استقبلت الوفد، ودارفور لا تزال حية وقوية فبعد ثلاثين عاماً من الكبت والارهاب خرج اهل الاقليم باعداد كبيرة بمحض ارادتهم لاستقبالنا وهذا يوضح ان حزب الامة لا يزال يحافظ على قواعده .
] بالانتقال إلى محور آخر فإن الصراع التاريخي بينكم والحزب الشيوعي ألقى بظلاله السالبة على الفترة الانتقالية ؟
– أي قوى لم تصل الرشد السياسي ولم تستوعب مفهوم الديمقراطية جيداً فانها ستجد صعوبة في ممارسة العمل السياسي خلال الفترة القادمة، الذي سيرتكز بشكل مباشر على حرية الرأي وهذه من اساسيات ممارسة العمل الديمقراطي واعتقد ان اي غوغائية ستحدث ردة وتتيح للقوة الظلامية بالعودة مجدداً الى المشهد، وربما تغري مغامري الانقلابات العسكرية للقفز على المرحلة الحالية.
] حدث تململ في الشارع من الوضع الاقتصادي ؟
– في هذا الاطار فقد قدمنا مصفوفة متكاملة وضعت المؤتمر الاقتصادي على رأس الاولويات التي يجب ان تحظى بالاهتمام حتى نضع الحلول المشتركة ،فمؤتمر الاصدقاء الذي ينعقد في ابريل يرتكز بشكل اساسي في تمويل المشروعات على المؤتمر الاقتصادي الداخلي، لذا نعتقد ان الحلول الفردية لن تغني عنه ولن تقود الى النتائج المأمولة ونناشد الحكومة مرة اخرى بان تسارع بعقده حتى نتوافق على حلول واضحة ومتوافق عليها حتى لو جاءت وهي تحمل بين ثناياها جراحة مؤلمة للاقتصاد السوداني.
] كيف يحدث ذلك وتحالف الحرية والتغيير يشهد تشاكساً وصراعات داخلية؟
– في تقديرنا ان تحالف الحرية والتغيير يبدو احوج ما يكون في الوقت الراهن الى ممارسة النقد الذاتي حتى يتعرف على نقاط ومكامن ضعفه ،كما انه يبدو في امس الحاجة الى الاصلاح، عطفاً على اعادة النظر في كيفية ادارة الفترة الانتقالية ،والواقع يؤكد وجود تصادم بين مكوناته وعدم تناغم، لذا فان الخروج من هذا النفق تفرضه ضرورة الاوضاع في البلاد.
] ملف الولاة أكد مدى تباعد شُقة الخلاف داخل هذا التحالف؟
– نحن في حزب الامة كان رأينا واضحاً وصريحاً مفاده ان يأتي حكامها من الولايات وان تتخذ الفرعيات قرار الاختيار ،وظللنا نشدد على عدم انتهاج سياسية الاملاءات والوصاية في هذا الملف حتى لا يقود الى احتقان ورفض يسهم في المزيد من التباعد ،واختيار الوالي من قبل اهل الحرية والتغيير في الولاية يوفر له حاضنة سياسية جيدة تساعده في اداء مهمته بيسر ودون تعقيدات.
] أخيراً.. كيف تنظرون إلى لقاء رئيس مجلس السيادة برئيس الوزراء الإسرائيلي؟
– الرد يأتي بين ثنايا المؤتمر الصحفي الذي أقامه الإمام الصادق المهدي بمدينة الجنينة، وقد اكد ان اللقاء مع رئيس الوزراء الاسرائيلي في التوقيت الحالي لا يصب في مصلحة السودان على الصعيدين الدولي والعربي، والبلاد لن تستفيد منه شيئاً.
] ماذا تعني بذلك ؟
– نعم اللقاء الذي تم بين البرهان ونتنياهو لا يصب في مصلحة البلاد، لجهة ان القضية الفلسطينية تعتبر شائكة ومعقدة تحتاج الى تعامل وفقاً لرؤى واستراتيجيات متكاملة لانه من المؤكد ان السودان سيدخل في محاور، وهذا الامر له علاقة مباشرة بصفقة القرن التي لم تضح رؤيتها حتى الان.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق