مقتل قاسم سليماني – خلفياته ومآلاته وعلاقته بالموقف الإستراتيجي الراهن

بقلم: الفريق أول عبد الباقي كرار

المراجع :
] الاتفاق النووي الذي تم بين دول الاتحاد الأوروبي (بريطانيا، فرنسا، ألمانيا) ودول الكتلة الشرقية (روسيا والصين) والولايات المتحدة في عهد الرئيس (أوباما). اي الدول المسماه بـ (5+1) وبين إيران في البيئة الإقليمية. والذي تم نشره سابقاً في صفحتنا الرئيسة بالفيسبوك وفي صحيفه (الإنتباهة) الإلكترونية.
] المخطط السري (المسرب) المصاحب للاتفاق النووي أعلاه بين دول (5+1) و ايران الذي سيتم تنفيذه في حاله) التزام إيران بتنفيذ الاتفاق النووي المعلن.
] تحليل الموقف الراهن من وجهة النظر الإستراتيجية المنشور في الصفحة الشخصية لحسابنا في الفيسبوك وتوابعه.
أهداف المخطط السري :
] تمكين الشيعة من بسط نفوذهم على العراق وسوريا واليمن والسيطرة على أهم المناطق والممرات المائية كمضيق هرمز وباب المندب وقناة السويس والتحكم في الملاحة البحرية في الخليج العربي وبحر العرب والبحر الأحمر.
] تهجير أهل السنة من سوريا على مرحلتين في حدود خمس سنوات لكل مرحلة. يتم ذلك بتنفيذ من إيران ودعم من امريكا وروسيا واسرائيل.
] اقامة دولة إسرائيل الكبرى ( من النيل إلى الفرات)
] تقوم إيران باسقاط دول الجزيرة العربية واحتلالها وأقامة دويلات شيعية خاضعة لها، يتم ذلك بدعم من امريكا وروسيا وفرنسا وبريطانيا.
لتسهيل تنفيذ أهداف المخطط تم الاتفاق على الآتي :
] تهييج الشارع السعودي والعربي والإسلامي ضد انظمة الحكم بواسطة الشيعة المحليين والوافدين العملاء والعلمانيين واللبراليين بإحداث تظاهرات واضطرابات.
] اتهام المملكة العربية السعودية بجرائم حرب ودعم التطرف والإرهاب و وضعها في القائمة السوداء وحظر بيع جميع انواع الاسلحة والمعدات إليها وإلغاء جميع العقودات والصفقات المبرمة معها ومصادرة اموالها.
] تحييد جميع الدول العربية والاسلامية عن المشاركة في الدفاع عن المملكة السعودية بخلق فتن ونزاعات وانقسامات داخلية.
] فرض حصار اقتصادي شامل على المملكة العربية السعودية ودول الخليج وتجميد ارصدتها في جميع البنوك الدولية.
] فك الحصار الاقتصادي عن إيران وإلغاء كافة العقوبات الدولية المفروضة عليها والسماح لها بتصدير منتجاتها المحلية إلى الأسواق العالمية كافة.
التدابير العسكرية لتنفيذ المخطط السري: تم الاتفاق بين الدول المتحالفة ( 5+1 و ايران) على التحضيرات العسكرية الآتية لتنفيذ المخطط:
المرحلة الأولى: بسط السيطرة الشيعية على العراق واليمن وسوريا وتهجير السنة تتم كالآتي:
] تدريب وتجهيز قوة تتألف من خمسة جيوش من الشيعة قوام كل منها مليون مقاتل وتكون مهمتها غزو واجتياح المملكة العربية السعودية ودول الخليج. يتم التدريب والتجهيز في خمس دول وهي: إيران، العراق، سوريا، لبنان، واليمن. ويتم توزيعها بعد التدريب والتجهيز كالآتي :
] مليون مقاتل يتسللون إلى المملكة العربية السعودية على هيئة حجاج ومعتمرين وزائرين وعمال ومستثمرين ويبقون في اماكن تحددلهم إلى أن يحين موعد استخدامهم.
] مليون مقاتل يتسللون إلى دول الخليج للقيام بنفس المهمة.
] مليون مقاتل من الشيعة المقيمين في سوريا ولبنان.
] مليون مقاتل من الشيعة العراقيين والحرس الثوري الإيراني (فيلق القدس). هذه القوة انضمت للجيش العراقي تحت مسمى (الحشد الشعبي) واشتركت بقيادة الجنرال قاسم سليماني في تحرير الموصل وهي الآن تعمل على الحدود السورية – العراقية في تماس وتعاون مع القوة الشيعية السورية و اللبنانية.
] مليون مقاتل من شيعة اليمن تمثل قوام الجيش الحوثي. تقوم حالياً بعمليات الوكالة ضد المملكة العربية السعودية والامارات والقوات اليمنية ضمن عملية (عاصفة الحزم).
المرحلة التانية: أقامة دولة إسرائيل الكبرى (من النيل إلى الفرات): ثم الاتفاق على تدريب وتجهيز قوة احتياطية قوامها مليون مقاتل من الشيعة مهمتها التحرك عند الطلب في اتجاه الأردن ومصر يرفعون شعار تحرير فلسطين وفك الحصار عند قطاع غزة بقصد التضليل ثم الانسحاب للسماح لإسرائيل باحتلال الأردن وقطاع غزة وسيناء تمهيداً لاقامة إسرائيل الكبرى.
] لتسهيل تنفيذ هذه المرحلة اتفق الحلفاء على الآتي :
] السماح لإيران بتقوية وتطوير قدرتها العسكرية.
] دعم وتسليح إيران بأحدث الاسلحة المتطورة بمافي ذلك جميع انواع الطائرات والاسلحة البالستية والمدفعية والاساطيل البحرية الضخمة. تشترك في هذا الدعم كل من الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا.
خلاصة تحليل الموقف الراهن في ضوء مقتل قاسم سليماني
] يتضح مما ذكر أن المخطط السري هو وثيقة سرية مصاحبة لوثيقة الاتفاق النووي الذي تم بين الدول متخذة القرار (الفيتو) في مجلس الأمن الدولي (5+1) وبين دولة إيران. وتفيد المعلومات المؤكدة أن وثيقة الاتفاق النووي قد اكتسبت شرعية دولية من خلال قرار مجلس الأمن رقم (2231) الذي صدر في عهد الرئيس السابق (أوباما). وبالتالي يصبح المخطط السري المصاحب لهذه الوثيقة نافذ المفعول ضمن الشرعية الدولية منذ منتصف عام 2015 (تاريخ التوقيع على الاتفاق النووي). وحتى وصول الرئيس الحالي للولايات المتحدة (ترامب) إلى سدة الحكم بعد أن كاد المخطط الوصول حالياً إلى أهدافه.
] بعد وصول الرئيس الأمريكي إلى الحكم أعلن عدم اعترافه بوثيقة الاتفاق النووي ثم وقع على قرار الانسحاب منها بتاريخ 8 مايو 2018 وشرع في الترويج للقرار داخلياً و خارجياً. ولكنه لم يفلح في إقناع الدول الموقعة على الاتفاق ثم أعد خطته الاستراتيجية وتبنى القرار الاستراتيجي الاقتصادي غير المباشر ودعمه بالخيار المباشر (العسكري) باستدعاء القوة العسكرية إلى منطقة الخليج، ولم يحقق هذا الخيار النجاح المطلوب لذلك قرر دعمه بالخيار المباشر بقتل قاسم سليماني.
] يتضح مما ذكر أعلاه أن دعم الخيار غير المباشر لا يساهم في إجبار إيران لتنفيذ خيار الرئيس ترامب غير المباشر ولن يجبرها على الجلوس للتفاوض وقبول الشروط المطلوبة، بل قد يجعل البلدان في ازمة قد تتطور إلى حرب وشيكة الحدوث نسبة لأن المخطط السري لايزال مستمراً و مدعوماً بالشرعية الدولية.
] إذن.. الاستراتيجية بعد اعدادها وانتخاب الخيار الاستراتيجي الأفضل تتطلب ادارة في المستوى التنفيذي الأعلى تضمن نجاح الخيار الاستراتيجي المنتخب.
راجع المرجع الأخير أعلاه (تحليل الموقف الراهن…).
] في نفس هذا المرجع الأخير ورد السؤال التالي. (كيف يتأكد رئيس الوزراء أن الأمن القومي في حالة استقرار دائم طيلة الفترة الانتقالية لكي يضمن الحماية للأهداف القومية للدولة من التهديد المسلح الداخلي والخارجي الذي سينعكس تأثيره المباشر على التنمية ويؤدي إلى إيقافها؟). وقد أجابت القوات المسلحة على هذا السؤال بمهنية عالية باحتوائها لأحداث التمرد الاخيرة التي قامت بها هيئة العمليات التابعة لجهاز الأمن بأقل خسائر تذكر. وقد كانت الكلمة التي ادلى بها رئيس الوزراء في هذا الصدد معبرة ومؤيدة لذلك. إذن.. لابد من توجيه البوصلة إلى مسارها الصحيح بالعمل بما أشرنا إليه في المرجع أعلاه فيما تبقى من الفتره الانتقالية.
] خبير إستراتيجي

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق