السودان: حسين خوجلي يكتب: ‎جعلي .. ومسلاتي.. وحلفاوي..  يختطفون كاودا

‎ظلت جبال النوبة منذ الثلاثينات تخرج المئات ‎من الكفاءات المدنية والعسكرية في شتى الوظائف والرتب  فقد خرجت احفاد السلطان عجبنا والمك كوكو كوبانقو والفكي علي الميراوي وأحفادهم. والمك رحال وأحفاده حتى لدن فيلب عباس غبوش و المرحوم محمود حسيب والأستاذ الفقيد يوسف كوة والاستاذ الراحل حسين خرطوم دارفور المحامي والشهيد عباس برشم والشهيد الاحيمر والشهيد شامبي والشهيد مكي بلايل.

‎والقامات الفكرية والاكاديمية أمثال الدكتور كبشور كوكو قمبيل والدكتور هنود أبية ومولانا سومي زيدان وألاستاذ أمين فلين والاشقاء دكتور جلال تاور وعفاف تاور والبروف صديق تاور واللواء محمد مركزو والدكتور جرهام عبد القادر والمرحوم قمر حسين وابنائه وابناء الاستقلالي الكبير حماد أبو صدر واللواء ابراهيم نايل أيدام والطيب حسن بدوي والقائمة تطول.

‎منطقة بها كل هؤلاء المتميزين وآخرين من الاعلام الذين أخطأهم القلم سهوا. إني لأعجب أن يتفاوض عن قضيتهم العادلة عسكرياً وسياسياً عبد العزيز الحلو وهو مسلاتي من دارفور، وأن ينظّر لهم فكرياً الدكتور محمد يوسف أحمد المصطفى وهو جعلي من الجزيرة والدكتور محمد جلال هاشم وهو حلفاوي من الشمال. 

‎ومع إحترامنا لعراقة هذه القبائل إلا أننا نقول لأهلنا في الجبال (ماحك جلدك مثل ظفرك) حين يتعلق الأمر بالثروة والسلطة والتنمية والجراح  والمستقبل. 

‎وفي نظري المتواضع أن مأساة جبال النوبة سببها الحقيقي هؤلاء الاغراب الثلاثة المتنطعون المتدثرون بثياب الشيوعية والعلمانية وعداء حاكمية الدين مع علمهم اليقيني أن 75% من سكان الجبال من خالص المسلمين. ‎ان هؤلاء الادعياء مكانهم الطبيعي مقهى قصي بالحي اللاتيني في باريس يتسامرون في قضايا أكاديمية باردة وسط الاقداح والافراح والليالي الملاح تحت رعاية المنظمات المشبوهة التي اعلوا صياصيها في كاودا المصفدة بالاغلال !!.

‎أما منضدة التفاوض فإنها محجوزة حصريا لأبناء النوبة الاصلاء هؤلاء الذين إحتارت البرية في أمر هروبهم من تمثيل أهلهم وقضيتهم.

‎ فإلى متى ياترى هذا الغياب؟ والى متى هذا الاختطاف؟ ولعمري إن الايثار قيمة دينية و إنسانية عظيمة ولكنها فى هذا المقام  خطيئة كبرى. 

حسين خوجلي

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى